---
slug: "ilkm4e"
title: "الكالتشيو.. شغف سعودي: وثائقي يكشف مسيرة حب الدوري الإيطالي في المملكة"
excerpt: "يوثّق الفيلم الوثائقي \"الكالتشيو.. شغف سعودي\"، الذي أعدته stc tv بالتعاون مع فوتبولكو، رحلة المشجعين السعوديين مع الدوري الإيطالي عبر ثلاث أجيال، من مشاهدة المباريات على شاشات التلفاز إلى اللقاءات الحية في الملاعب"
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/90f9e3d8c6448d9c.webp"
readTime: 3
---

يستعرض الوثائقي الجديد "الكالتشيو.. شغف سعودي" مسار عشق المشجعين السعوديين للدوري الإيطالي، المعروف في الأوساط العربية باسم الكالتشيو. يقدّم الفيلم، الذي أعدته stc tv بالتعاون مع فوتبولكو، سردًا يمتد لحوالي عشرين دقيقة، يربط بين الماضي والحاضر عبر ثلاث أجيال من المتابعين.

تبدأ القصة في سنوات سابقة، حين كان وصول المشاهدين إلى مباريات الدوري يتطلب ضبط مواعيد البث ومتابعة القنوات التلفزيونية لساعات متأخرة من الليل. كان المشجعون يلتفون حول شاشات التلفاز، يحفظون أسماء اللاعبين والأندية، ويتبادلون الآراء كأنها تخص فرقهم المحلية. هذه اللحظات تشكّلت كأساس لتكوين علاقة عاطفية مع الكالتشيو.

مع تطور التكنولوجيا، انتقلت التجربة إلى الفضاء الرقمي. تحوّلت المنتديات ومجموعات الدردشة إلى مراكز تجمع لعشّاق يوفنتوس وميلان وإنتر ونابولي، ثم استُحدثت روابط أكثر تنظيماً لتسهيل النقاش وتبادل المعلومات. أصبح مشاهدة المباريات مناسبة للقاء الأصدقاء، ارتداء القمصان، والاحتفال بالانتصارات أو تحمل الهزائم معًا.

الفيلم ينتقل بين مدن مختلفة لتصوير أوجه متعددة من هذه الظاهرة. في الرياض وجدة، يلتقي الكاميرا بمشجعين عاشوا بدايات الشغف، بينما في الكويت تُظهر اللقطات الروابط التي أقامها المتابعون عبر الإنترنت. ثم ينتقل المشهد إلى إيطاليا، إلى روما وميلانو، لتسليط الضوء على الأندية والبطولة التي أسست لهذه العلاقة.

يشارك في الوثائقي هشام الخلصي، أحد أبرز مقدمي برامج الكالتشيو في العالم العربي، حيث يستعيد دور البرامج التلفزيونية في تعريف الجمهور العربي بالنجوم والأندية الإيطالية. كما يضيف المعلق خالد الغول بصوته الذي رافق أهم مباريات الكالتشيو، ويتحدث ميكيلي تشيكاريزي، المدير التجاري والتسويقي لرابطة الدوري الإيطالي، عن أهمية السوق السعودي والمنطقة في مستقبل البطولة.

تُظهر اللقطات أيضاً كيف انتقل الشغف من المتابعة عن بُعد إلى التجربة الحية داخل الملاعب السعودية. بعد استضافة المملكة لكأس السوبر الإيطالي، حظى المشجعون بفرصة مشاهدة نجوم الأندية الإيطالية على أرض الوطن، ما أضفى طابعًا جديدًا على العلاقة بين الطرفين. امتلأت المدرجات بالأعلام والقمصان، وتلاقى المشجعون السعوديون مع زوار إيطاليين، لتتحول المتابعة الافتراضية إلى لقاء واقعي.

علاوة على ذلك، يسلط الفيلم الضوء على انتقال بعض المدربين واللاعبين من الدوري الإيطالي إلى الدوري السعودي، ما يعكس تبادل الخبرات الكروية بين البلدين. ورغم أن التكنولوجيا سهلت الوصول إلى المحتوى الرياضي عبر البث الرقمي، فإن المشاعر التي يحملها الجمهور تجاه الكالتشيو بقيت ثابتة.

تُبرز stc tv في الوثائقي دورها في ربط الأجيال؛ فبالنسبة للمتابعين الجدد، توفر المنصات الرقمية وسيلة سهلة لمتابعة المباريات، بينما تُعيد للمتابعين القدامى استحضار ذكريات الفترات التي كان فيها انتظار المباراة حدثًا أسبوعيًا ينتظره الجميع.

في ختام الفيلم، تُستنتج فكرة أن حب الكالتشيو في السعودية لم يعد مجرد اهتمام ببطولة أوروبية، بل أصبح جزءًا من ذاكرة أجيال متعددة. يُظهر المشهد أبًا يشاهد مباراة مع ابنه، وأصدقاء يتجادلون حول أنديتهم المفضلة، وأطفال يرتدون قمصان أندية لم يزروا مدنها بعد. رغم تغير أساليب المشاهدة وتطور التكنولوجيا وتبدل الأجيال، تظل العلاقة بين المشجعين والكالتشيو ثابتة، تنقل من جيل إلى آخر كإرث كروي.
