---
slug: "iie246"
title: "طلب واشنطن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان مسألة وقت"
excerpt: "مصدر مقرب من البيت الأبيض يؤكد أن واشنطن ستطالب إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان، وسط توتر سياسي بين ترمب ونتنياهو وتفاقم الانقسامات داخل الكنيست."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/14c6feb0bcf12084.webp"
readTime: 4
---

## طلب واشنطن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان يقترب من التحقيق

أفاد مصدر مقرب من **البيت الأبيض** اليوم الأحد، 21 يونيو 2026، أن الإدارة الأمريكية ستوجه طلبًا رسميًا إلى **إسرائيل** لسحب قواتها المتواجدة في **جنوب لبنان**. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط الدبلوماسية على حكومة **بنيامين نتنياهو** وتغيرات واضحة في سياسة **دونالد ترمب** الأمريكية، ما يضع القيادة الإسرائيلية في مأزق استراتيجي حساس.

## الخلفية السياسية بين واشنطن وتل أبيب

أعلنت صحيفة **يسرائيل هيوم** الإسرائيلية أن طلب سحب القوات هو "مسألة وقت لا أكثر"، مشيرة إلى أن **واشنطن** تسعى لتقليل التوترات على الجبهات الحدودية وتفادي اشتباكات قد تخرج عن السيطرة. وقد أشار المقربون من **نتنياهو** إلى صعوبة التعامل مع **الإدارة الأمريكية** بعد تعديل مواقفها تجاه الصراع الإسرائيلي‑الفلسطيني وزيادة الضغوط على المستوطنات.

في بيان غير رسمي، حذر المسؤولون الإسرائيليون من أن أي تصرف عاطفي قد يؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه، داعين إلى "تصرف حكيم وعقلاني" في ظل الظروف الراهنة. وتؤكد **إسرائيل** أن هدفها الأساسي هو حماية أمنها من "الأعداء على حدودنا" دون إغفال سيادة دول الجوار.

## ردود فعل داخل الحكومة الإسرائيلية

تباينت المواقف داخل الكابيتول الإسرائيلي بين التيارات المعتدلة واليمين المتطرف. فقد رفض عدد من وزراء اليمين ربط أي اتفاق مع **إيران** بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، مؤكدين استمرار الوجود العسكري في المناطق الجنوبية كشرط أساسي لضمان الأمن القومي.

من ناحية أخرى، دعا عدد من المسؤولين إلى مراجعة الاستراتيجية العسكرية لتفادي استنزاف الموارد وإلى تعزيز التعاون مع القوى الدولية لتقليل الاعتماد على القوة الميدانية وحدها. وقد أشار أحد المستشارين إلى أن "الاحتفاظ بوجود عسكري مرن يمكن أن يكون خيارًا مؤقتًا، لكن لا يمكن الاعتماد عليه كحل دائم".

## الاتصالات مع المعارضة الإسرائيلية

أفادت قناة **الـ12** الإسرائيلية أن مسؤولين في إدارة **ترمب** أجروا اتصالات غير رسمية مع زعماء المعارضة، بمن فيهم رئيس حزب **معا** **نفتالي بينيت** وزعيم حزب **يشار** **غادي آيزنكوت**. وجدت الإدارة الأمريكية أن "وجود فرص لتغيير الحكومة في إسرائيل" قد يفتح بابًا لتقليل حدة التوترات وتعزيز الثقة المتبادلة.

وأشارت القناة إلى أن **الإدارة الأمريكية** أعربت عن قلقها إزاء "المتطرفين داخل حكومة نتنياهو" وسعت إلى بناء "قواعد شعبية جديدة" قبل الانتخابات المقبلة. وقد سعت المعارضة إلى توطيد علاقاتها مع واشنطن، لكن نجاحها ظل محدودًا بسبب تحفظ بعض المسؤولين الأمريكيين على سياسات نتنياهو المتشددة.

## تأثير الاتفاق الأمريكي الإيراني على لبنان

يتضمن **البند الأول** من الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي تم توقيعه مؤخرًا، التزامًا مشتركًا بإنهاء جميع العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها **لبنان**. ويتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد أو استخدام القوة ضد بعضهما، مع ضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته. 

مع ذلك، أبدى عدد من المسؤولين الإسرائيليين رفضًا ربط أي اتفاق إيراني بوقف العمليات في لبنان، مؤكدين أن "الاحتلال المستمر لمنطقة جنوب لبنان" يبقى جزءًا أساسيًا من سياسات الأمن القومي الإسرائيلية.

## الآفاق الانتخابية وتوازن القوى في الكنيست

أظهر استطلاع رأي عام نشرته صحيفة **معاريف** يوم الجمعة أن المعارضة الإسرائيلية قد تحصل على **61 مقعدًا** في **الكنيست** إذا جرت انتخابات فورية، مقابل **49 مقعدًا** لحلف نتنياهو. كما يشير الاستطلاع إلى أن الأحزاب العربية ستحصل على **10 مقاعد**، بينما ارتفع عدد مقاعد حزب **يشار** بقيادة **غادي آيزنكوت** إلى **21 مقعدًا**، متساويًا مع حزب **الليكود** الحاكم.

هذه الأرقام تعكس تحولات ملحوظة في المشهد السياسي الإسرائيلي، وتزيد من احتمالية تشكيل حكومة جديدة قد تعيد ضبط العلاقات مع **واشنطن** وتعيد تقييم الموقف الإقليمي تجاه **لبنان**.

## توقعات مستقبلية

مع اقتراب موعد اتخاذ **واشنطن** قرارها الرسمي بشأن سحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، يبقى المشهد السياسي معقدًا. إذا ما تم تنفيذ الطلب، قد تتفتح آفاق جديدة لتخفيف التوترات الحدودية وتفعيل آليات الثقة بين الطرفين. وعلى الجانب الآخر، فإن أي تأخير أو رفض قد يعمق الانقسام داخل الكنيست ويعزز من حدة النزاع على الجبهات الحدودية. يبقى المستقبل معلقًا على قرارات القيادة الإسرائيلية والضغط الدبلوماسي الأمريكي، ما سيحدد مسار الأمن والاستقرار في المنطقة في الأشهر المقبلة.
