---
slug: "ii5ie4"
title: "نازحو غزة يحولون ركام المنازل إلى سلع ثمينة في سوق غير تقليدي"
excerpt: "في ظل الحصار المشدد على غزة، يعيد النازحون تدوير بقايا المنازل المدمرة لصنع أبواب ونوافذ وأثاث، في سوق موازي يعيد تشكيل حياتهم اليومية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/52c4a0e89d2f21df.webp"
readTime: 3
---

## النازحون بغزة يحولون خردة المنازل المدمرة إلى سلع ثمينة

في **غزة المحاصرة**، تتحول خردة المنازل المدمرة إلى سلع ثمينة، حيث يعيد **النازحون** تدوير الركام لصنع أبواب ونوافذ وأثاث. هذا السوق غير التقليدي، الذي يعيد تشكيل حياتهم اليومية تحت **حصار مشدد**، يمثل إحدى الطرق التي يلجأ إليها أهل غزة للتغلب على الأزمات المعيشية التي يسببها **الاحتلال الإسرائيلي**.

## تحول الخردة إلى سلع

تجول مراسل **الجزيرة** في أحد أسواق الخردة بمدينة غزة ليرصد مشهدا استثنائيا، فكل زاوية تحتوي على بقايا منازل قُصفت؛ بعضها في حالة جيدة، وأخرى تستخدم قطع غيار لكل شيء تقريبا. استطاع **النازح أبو رامي** استغلال أدوات انتشلها من تحت ركام منزله ومنازل أخرى، أعاد تدويرها كأبواب ونوافذ وأدوات مطبخ، وحتى أجهزة كهربائية نجت من **القصف**.

## آلية العمل في السوق الموازي

ويوضح **أبو رامي** آلية عمله في هذا السوق الموازي، قائلا إنه يجمع الخردة من بقايا المنازل المهدمة بفعل **الاحتلال الإسرائيلي**، ثم يستصلحها لتوفير قطع غيار بديلة لمن تعطلت لديه مستلزمات الحياة الأساسية. في السياق ذاته، يحول **النازح وسيم بابا** متضررا إلى مدخل لخيمته، إلى جانب مستلزمات أخرى يعيد بها تشكيل مكان معيشته في ظل **غلاء ما ندر وجوده**.

## تفاصيل البداية من الركام

ويستعرض **وسيم** تفاصيل البداية من الركام، موضحا أنه جمع قطعا خشبية متفرقة لصنع خيمة، مستخدما الباب كحاجز لمنع دخول **الحيوانات الضالة**، إضافة إلى إصلاح كرسي مكسور جزئيا لاستخدامه كحمام، وترقيع منشر غسيل بوسائل بدائية. وعلى النحو نفسه، يظهر التقرير مشهدا آخر لرجل يضع حجرا على حجر، حيث يعمل **أبو أحمد**، وهو مقاول بناء بخبرة 35 عاما، بحجارة مستصلحة من بقايا المنازل في ظل **حصار مشدد على القطاع**.

## واقع البناء خلال الحرب

ويستعرض **أبو أحمد** واقع البناء خلال الحرب، مؤكدا أنها أصعب فترة مرت على العاملين في القطاع، إذ لم تتوفر مواد بناء ولا **إسمنت** ولا قوالب طوب (**بلوك**)، مما اضطر الناس إلى الاعتماد على بقايا المنازل المقصوفة لاستخراج ما يحتاجونه لتدبير شؤونهم. ومن جهته، يمنع **الاحتلال الإسرائيلي** إدخال مواد البناء أو كل ما يرتبط بإعادة الإعمار، وذلك بذريعة **ازدواجية الاستخدام**، مما يفاقم الأزمات المعيشية ويضاعف معاناة السكان.

## التغلب على المنع

وللتغلب على هذا المنع، يحاول أهل غزة ترميم حياتهم بما توفر لهم من أدوات بسيطة، فكل قطعة هنا وإن بدت مهملة، تحمل فرصة للبقاء في وجه **حرب وحصار** لا يلوح في الأفق أي مؤشر على انفراجهما. ومنذ بدء الحرب على غزة في **أكتوبر/تشرين الأول 2023** يمنع الاحتلال دخول أكثر من 350 صنفا من المواد الغذائية الأساسية، بينها **بيض المائدة**، و**اللحوم الحمراء والبيضاء**، و**الأسماك**، و**الأجبان**، ومشتقات **الألبان**، و**الخضراوات**.

## استمرار المعاناة

كما يمنع الاحتلال دخول مواد أخرى بدعوى "**الاستخدام المزدوج**" المدني والعسكري، منها **الخيام ذات الأعمدة المعدنية**، و**أجهزة التعقيم الكبيرة**، وقطع غيار **شاحنات الصهاريج**، و**أغطية الصوبات البلاستيكية**، و**محاقن التطعيم**، و**بذور البطاطس**. هذه القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية تجعل من حياة النازحين في غزة تحديا يوميا، حيث يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة للبقاء.
