---
slug: "ihenxy"
title: "وثائقي يفضح هوس ليندسي غراهام بإسقاط النظام الإيراني وتواطؤه مع ترامب"
excerpt: "كشف وثائقي غير منشور عن سيناتور ليندسي غراهام تفاصيل سعيه لتوسيع الحرب على إيران، علاقاته المباشرة مع دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو، ومكالمات حاسمة أثارت جدلاً واسعاً."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/adb60c4cd9bd8759.webp"
readTime: 4
---

## كشف الوثائقي عن مسار سياسي غير معلن

أفصح **فيلم وثائقي** غير منشور عن **ليندسي غراهام**، السيناتور الجمهوري الأمريكي الراحل، عن سلسلة من التحركات السرية التي سعى من خلالها إلى دفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية شاملة مع **إيران**. الوثائقي، الذي أعده المخرج **أليكس هولدر** منذ عام 2023، جمع مئات الساعات من تسجيلات المكالمات والاجتماعات التي لم تُكشف من قبل، موثّقًا علاقة وثيقة بين غراهام والرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** ورئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو**.

## خلفية التسجيلات ومصادرها

أشار الصحفي **جوش دوسي**، الذي قدم التقرير الحصري لوول ستريت جورنال، إلى أن الوثائقي يسلط الضوء على مرحلة امتدت لعدة سنوات، حيث تحول ملف **إيران** إلى محور أساسي في نشاط غراهام السياسي. وقد سُجّلت هذه اللقطات قبل وفاة السيناتور في أوائل هذا الشهر، ما يجعلها آخر شهادة موثقة لتصرفاته قبل رحيله.

## مكالمة غراهام ونتنياهو: توسيع الحرب أم تقييدها؟

تُظهر إحدى التسجيلات مكالمة هاتفية جرت في مارس/آذار الماضي بين **غراهام** و**نتنياهو**، حيث كان السيناتور يحاول إقناع الرئيس الأمريكي بالمشاركة في قصف مواقع **حزب الله** في لبنان بالتزامن مع العملية العسكرية ضد **إيران**. نصحه نتنياهو بالتريث، محذرًا من أن توسيع النزاع قد يدفع حزب الله إلى رد شامل يضر بالمصالح الإسرائيلية. قبل غراهام النصيحة ووصفها بـ«رأي حكيم»، لكنه أظهر في وقت لاحق أنه نجح في حشد تأييد واسع داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي للمسار العسكري.

## علاقة غراهام بترمب: بين الفرح والجدل

تظهر التسجيلات أيضًا حماس غراهام بعد بدء الضربات الأمريكية على **إيران**؛ فقد صرح بسعادته قائلاً إنه «كاد يبكي من شدة الفرح». وأضاف أن **ترمب** أخبره هاتفياً أن العملية «أفضل ما فعلته على الإطلاق»، وأنه «يعشق تفجير الأشياء». هذه العبارات تكشف عن طبيعة النقاشات الخاصة بينهما وتبرز مدى التآزر بينهما في مرحلة تصعيد الصراع.

## خلافات داخلية مع مقربين من ترمب

على الرغم من القرب الواضح بين غراهام وترمب، إلا أن الوثائقي يكشف عن خلافات داخلية. ففي حديث مع مستشار الأمن القومي السابق **جيك سوليفان**، عبّر غراهام عن اعتقاده بأن وزير الخارجية **ماركو روبيو** هو الأنسب لإدارة المفاوضات مع طهران، مشيرًا إلى أن **ستيف ويتكوف** و**جاريد كوشنر** يواجهان تضاربًا في المصالح. وقد رفض البيت الأبيض هذا التقييم، ما أثار توتراً إضافياً بين غراهام وإدارة ترامب.

## توقعات غراهام حول سقوط النظام الإيراني

أحد أبرز ما كشفه الوثائقي هو تقدير غراهام بأن النظام الإيراني سيفقد السيطرة على مدن رئيسية خلال أسابيع قليلة. وعلى الرغم من أن الأحداث اللاحقة أظهرت عدم دقة هذا التوقع، إلا أن هذا الموقف يعكس الثقة المفرطة التي كان يتمتع بها السيناتور في قدرة القوات الأمريكية على تحقيق نصر سريع.

## توتر بين غراهام وترمب بعد الاتفاق الأولي

بعد توقيع اتفاق أولي مع **إيران**، تصاعد التوتر بين غراهام وترمب. فقد رأى السيناتور أن الرئيس بدأ يتراجع عن نهجه المتشدد، ما دفعه إلى الإعلان عن نيته الذهاب شخصيًا لإقناع ترمب بعدم «إضاعة الفرصة». هذا التصعيد يعكس الانقسام المتزايد داخل الإدارة الأمريكية حول مسار التعامل مع طهران.

## أثر الوثائقي على الساحة السياسية

يُظهر الفيلم، الذي يحمل عنوانًا أوليًا «لعبة ليندسي»، ليس فقط تفاصيل الصراع العسكري المحتمل، بل يرسم صورة شاملة لسياسي استخدم نفوذه الشخصي وعلاقاته المباشرة مع زعماء عالميين لتوجيه السياسة الخارجية للولايات المتحدة. بينما يثني مؤيدوه على دوره المحوري في ملفات الأمن القومي، ينتقده معارضوه باعتباره قدم تنازلات أخلاقية وسياسية، خاصةً في تعامله المتقلب مع **ترمب** الذي تحول من "خطراً على أمريكا" إلى "أعظم رئيس في التاريخ الأمريكي" في أعين غراهام.

## خلفية تاريخية لعلاقة غراهام بإيران

تعود جذور اهتمام غراهام بملف **إيران** إلى ما قبل انتخابه للسيناتور، حيث كان يشارك في لجان الأمن القومي ويعبر عن موقف صريح ضد البرنامج النووي الإيراني. ومع صعود **ترمب** إلى الرئاسة، تصاعدت حدة الخطاب، ما أدى إلى سلسلة من الإجراءات الدبلوماسية والعسكرية التي سعت إلى ضغط طهران.

## ما سيأتي بعد الكشف؟

يُتوقع أن يثير هذا الوثائقي جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، وربما يدفع إلى فتح تحقيقات حول مدى تأثير السيناتور الراحل على اتخاذ القرارات العسكرية. كما قد يسلط الضوء على الحاجة إلى شفافية أكبر في العلاقات بين المسؤولين الأمريكيين وحلفائهم الإقليميين، خاصةً في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

**المستقبل** قد يحمل مزيدًا من الكشف عن تفاصيل أخرى لم تُنشر بعد، ما سيضيف طبقة جديدة إلى فهم الجمهور للسياسات الأمريكية في المنطقة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.
