---
slug: "iecaq1"
title: "السكان الأصليون في أمريكا يحتجون لإحياء ذكرى أقربائهم المفقودين"
excerpt: "تنظيم فعاليات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة لإحياء ذكرى السكان الأصليين المفقودين والمقتولين، مطالبين بزيادة الوعي بقضيتهم وتحسين جمع البيانات بشأنها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3ffaa1c2d2a8bf7d.webp"
readTime: 3
---

## احتجاجات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة

بدأ السكان الأصليون في الولايات المتحدة تنظيم فعاليات لإحياء ذكرى أقربائهم المفقودين أو القتلى، مطالبين بزيادة الوعي بقضيتهم وتحسين جمع البيانات بشأنها واستجابة أجهزة إنفاذ القانون وإجراء إصلاحات لجعل مجتمعاتهم أكثر أمانا. وتُنظم هذه الفعاليات في مختلف أنحاء البلاد، من مراكز المجتمعات القبلية إلى شوارع المدن الكبرى، خلال "أسبوع 5 مايو"، الذي يُحتفل به بوصفه حدثا وطنيا للتوعية بحركة السكان الأصليين المفقودين والمقتولين.

## أزمة العنف ضد السكان الأصليين

يواجه الأمريكيون الأصليون معدلات عنف غير متناسبة في الولايات المتحدة، وهي أزمة يقول المدافعون عن حقوقهم إنها متجذرة في التهجير الممنهج للسكان الأصليين من أراضيهم وجهود الحكومة الفدرالية لمحو ثقافتهم. ووفقا لوزارة العدل الأمريكية، فإن الأمريكيين الأصليين وسكان ألاسكا الأصليين أكثر عرضة للوقوع ضحايا لجرائم العنف بأكثر من الضعف مقارنة بعامة السكان، كما أن النساء الأصليات أكثر عرضة للوقوع ضحايا للقتل بمرتين.

## مطالبات السكان الأصليين

ويريد العديد من الفعاليات من المشاركين ارتداء اللون الأحمر، وهو لون أصبح مرادفا لتكريم ضحايا العنف من السكان الأصليين في الولايات المتحدة وكندا. وتقول مديرة معهد صحة السكان الأصليين في المناطق الحضرية إيكو-هوك، وهي مواطنة من قبيلة باوني في أوكلاهوما "لا تنظروا إلى الأرقام وتشعروا بالشفقة علينا، بل انظروا إليها واسألوا أنفسكم: كيف نضمن عدم استمرار هذا الوضع؟".

## جهود الحكومة الفدرالية

في عام 2020، وقع الرئيس دونالد ترمب قانون "سافانا" وقانون "غير المرئيين"، وكلاهما يهدف إلى حل ومنع جرائم العنف في المناطق القبلية من خلال تحسين جمع البيانات وإجراء إصلاحات في إنفاذ القانون. لكن تطبيق هذه القوانين كان بطيئا وغير منتظم. وفي عام 2022، خلال فترة إدارة جو بايدن، اجتمعت لجنة فدرالية لدراسة الأزمة بعد عامين من الموعد المحدد، وتراوحت توصياتها بين توسيع صلاحيات إنفاذ القانون القبلي وتحسين التواصل مع عائلات الضحايا.

## انتقادات لجهود الحكومة

لكن هذه التوصيات حُذفت من المواقع الإلكترونية الحكومية العام الماضي في خضم حملة إدارة ترمب لإلغاء المبادرات التي تربطها بالتنوع والإنصاف والشمول، إذ عدَّت القبائل المعترف بها فدراليا دولا ذات سيادة داخل الولايات المتحدة. ويقول مايكل هندرسون -مدير السلامة العامة في قبائل نافاهو- أن هناك "إيجابيات وسلبيات" لزيادة وجود مكتب التحقيقات الفدرالي في المناطق القبلية، إذ يمكن للضباط الفدراليين جلب منظور جديد وأدوات الطب الشرعي المتطورة إلى القضايا القديمة، لكنه أشار إلى أن العديد من هؤلاء العملاء يصلون بخبرة قليلة في العمل مع المجتمعات القبلية أو التحقيق في جرائم العنف.

## فعاليات في مختلف أنحاء البلاد

وفي مسيرة صلاة يوم السبت الماضي في كولورادو سبرينغز بولاية كولورادو، هتف المتظاهرون "لا مزيد من الأرواح المسروقة على أرض مسروقة"، وحملوا لافتات عليها صور وقصص عشرات من السكان الأصليين الذين قُتلوا أو اختفوا. وكانت من بين المتظاهرين دينيس بورامبو، التي قُتلت ابنتها ديستني جيريان وايتمان، في أغسطس/آب الماضي، في محمية يوت ماونتن يوت في جنوب غرب كولورادو، وكانت تبلغ من العمر 24 عاما ولديها طفل رضيع.

## استمرار الجهود

وتجمعت حشود في ماديسون بولاية ويسكونسن، وفي دولوث بولاية مينيسوتا لزيادة الوعي، وزُينت الأشجار أمام مبنى بلدية دولوث بفساتين حمراء. وفي أوكلاهوما، ارتدى أفراد العائلات والمؤيدون قمصانا حُمرا وتنانير مزيَّنة بشرائط حُمر إحياء لهذه المناسبة، وحملوا صورا لأحبائهم. ورسم بعضهم أيادي حمراء على أفواههم، رمزا للتضامن. ويرى المدافعون عن حقوق السكان الأصليين المفقودين والمقتولين أن عبء البحث عن الأحباء والتحقيق في اختفائهم يقع غالبا على عاتق أفراد العائلة.
