لبنان يُعدّ شروطًا في مفاوضات واشنطن .. هل سوف تنجح الحكومة في فرضها؟

حذرت الحكومة اللبنانية من إسرائيل، خلال استعداداتها للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، من عدم موافقتها على تمديد وقف إطلاق النار إلا إذا تمكنت من فرض شروطها على تل أبيب. وتسعى الحكومة اللبنانية لفرض وقف شامل ونهائي للانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فيما ترفض إسرائيل التخلي عن حقها في "الدفاع عن النفس" في مواجهة عمليات حزب الله.
وأعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال اجتماعه مع قادة قوات حزب الله، أن السفيرة اللبنانية في واشنطن ستطلب تمديد وقف إطلاق النار، مع التركيز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق الانسحاب وعودة الأسرى وانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد. وعزز الرئيس عون، خلال هذا الاجتماع، ما قاله رئيس الوزراء نجيب ميقاتي من أن الحكومة اللبنانية سوف ترفض أي اتفاق يضمن استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.
ويُحقق الرئيس عون، في هذا السياق، إرادة الحكومة اللبنانية في التأكيد على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان. وقد قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
مفاوضات واشنطن .. ما هي شروط لبنان؟
وتُعدّ الحكومة اللبنانية، خلال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، شروطًا واضحة تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق الانسحاب وعودة الأسرى وانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد. وقد أعلن مسؤول لبناني، لرويترز، أن لبنان يشترط تمديد وقف إطلاق النار لتوسيع المحادثات مع إسرائيل.
إسرائيل .. ما هي مواقفها؟
وتتزم إسرائيل بخيار القوة العسكرية على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وتقول إن جيشها على أهبة الاستعداد من أجل مواصلة الحرب وهو ينتظر قرارات القيادة السياسية وبالتحديد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحديد شكل وآلية الرد على ما يسميها خروقات حزب الله. وقد كشف مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري أن سلسلة من المشاورات والاجتماعات سيجريها نتنياهو لتحديد موقف إسرائيل من التطورات الجارية على المستويين العسكري والسياسي.
استمرار الخروقات الإسرائيلية
وتستمر الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مما أدى إلى استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل، وأصابة صحفية أخرى برفقتها. وقد ندد وزير الإعلام اللبناني، باختراق المنزل الذي استهدفت فيه الصحفية، واعتبره "جريمة موصوفة".











