المرشد الإيراني: فصل جديد يتشكل في الخليج ومضيق هرمز

أعلن المرشد الإيرانيمجتبى خامنئي، في بيان نشره الإعلام الرسمي الإيراني الخميس 30 أبريل 2026، أن "فصلا جديدا يتشكل في الخليج ومضيق هرمز"، مشددا على أن مستقبل المنطقة سيُكتب "من دون أمريكا" في خدمة تقدم الشعوب ورفاهيتها. وأكد أن التحديات الحالية تؤكد ضرورة إبعاد النفوذ الأمريكي عن المنطقة، معتبرا أن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج هي "أكبر مصدر لانعدام الأمن".
إيران: نعمة استراتيجية وتراث حضاري
وصف خامنئي الخليج بأنه "نعمة" تتجاوز كونه مساحة مائية، مشددا على أن إيران، بحكم امتداد ساحلها الطويل على الخليج، تُعتبر جزءا من هويتها الحضارية. واعتبر أن مضيق هرمز وبحر عُمان ممران حيويان للاقتصاد العالمي، يجب أن تدار "بإدارة إقليمية جديدة" تضمن أمن الشعوب. وهاجم خامنئي الوجود الأمريكي، قائلا إن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة "لا تحمي نفسها، فضلا عن حماية الدول المحيطة"، محذرا من أن هذا الوجود يُعد "العامل الرئيسي في تفجير الصراعات".
الانتصارات العسكرية: مفتاح النظام الجديد
أشار المرشد الإيراني إلى أن القوات البحرية في الجيش والحرس الثوري، إلى جانب سكان الجنوب الإيراني، أظهروا "صلابة ويقظة" في مواجهة الهيمنة الأجنبية خلال الشهرين الماضيين. واعتبر هذه التحركات مقدمة لتشكيل "نظام إقليمي جديد" يعتمد على "مقاومة السياسات التوسعية" ويُرسي مبادئ جديدة في إدارة الموارد الطبيعية. ولفت إلى أن إيران قد طردت قوى استعمارية سابقة، كالأوروبيين، ومواجهة الاستعمار البريطاني والهولندي، مؤكدا أن هذه المواقف تُعد سابقة لدورها الحالي.
الهوية الإقليمية: من الماضي إلى المستقبل
أكد خامنئي أن إيران "تشترك في مصير واحد" مع دول الخليج، معتبرا أن الأجانب القادمين من "آلاف الكيلومترات" لا يملكون حقا في التدخل في الشؤون الإقليمية، مضيفا: "لا مكان لهم في أعماق المياه إلا كخاسرين". وشدد على أن سياسة "الإيران القوية" ونهج المقاومة سيقودان إلى نظام إقليمي يُعيد توزيع النفوذ، محذرا من أن "العدو" يحاول استغلال مضيق هرمز لعرقلة تقدم المنطقة.
الطاقة: الممر الحيوي الذي تهدده النزاعات
يُعد مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران جزئيا عبر سواحلها الجنوبية، أحد أكثر الممرات استراتيجية في العالم. وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغت تدفقات النفط عبره في عام 2024 نحو 20 مليون برميل يوميا، ما يعادل 20% من احتياج العالم. كما مر 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق في العام نفسه. وحذرت إيران من أن أي اشتباك في المضيق قد يؤثر على 20% من تمويل اقتصادات الدول النامية، وهو ما يدفع طهران إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة.
نظام جديد: من الأحلام إلى الواقع
اعتبر خامنئي أن النصر الذي حققته إيران في مواجهة الضغوط الدولية يُعد "مقدمة لعصر جديد"، حيث تنوي طهران تطوير قواعد قانونية جديدة ل إدارة مضيق هرمز. واتهم واشنطن بالفشل في حماية منافع المنطقة، قائلا إن "الإدارة الأمريكية لم تنجح في تأمين الأمن حتى في قواعدها"، مما يُضعف حجتها في الادعاء بحماية الملاحة. وأكد أن الشعوب الخليجية سترحب بهذا التغيير بشرط أن يُترجم إلى مشاركة مباشرة في صنع القرار.
终
ستكون الخطوة التالية لطهران تقوية التحالفات مع الدول الخليجية التي تسعى للحد من النفوذ الأمريكي، وفقا لتقديرات محللين. وذكر خامنئي أن إيران جاهزة لتقديم "نموذج بديل" يعتمد على المبادئ الإسلامية، بدلا من الهيمنة الغربية، وهو الأمر الذي قد يُعيد رسم خارطة العلاقات الإقليمية في السنوات المقبلة.











