---
slug: "ic3wg7"
title: "تراجع الريال الإيراني: الدولار يتحول إلى ملاذ الخوف في إيران"
excerpt: "تراجع قيمة الريال الإيراني يؤدي إلى ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي في السوق الحرة، مما يحول الدولار إلى ملاذ الخوف في إيران. سجل سعر الدولار الأمريكي 1.81 مليون ريال للدولار، أي نحو 181 ألف تومان، في حين تراوحت أسعار مواقع تتبع العملات بين 1.76 و1.81 مليون ريال للدولار. ماذا ي�قده هذا الهبوط في قيمة الريال الإيراني؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ca955280ae0c8e18.webp"
readTime: 3
---

## تراجع الريال الإيراني: الدولار يتحول إلى ملاذ الخوف في إيران

سجل سعر الدولار الأمريكي في إيران مستويات قياسية، حيث بلغ 1.81 مليون ريال للدولار، أي نحو 181 ألف تومان، في حين تراوحت أسعار مواقع تتبع العملات بين 1.76 و1.81 مليون ريال للدولار. هذا تراجع جديد في قيمة الريال الإيراني، الذي فقد نحو 15% من قيمته خلال يومين، وسط طلب متراكم على العملات الأجنبية بعد أسابيع من الحرب والقيود على حركة السوق.

## تراجع الريال الإيراني: أسبابه واستثجابه

يحاول الاقتصاديون تفسير أسباب هذا التراجع، حيث يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الشهيد جمران الإيرانية مرتضى أفقه أن تراجع الريال الحالي يرتبط بتراكمات بدأت منذ تشديد العقوبات عام 2018، ثم تسارعت بفعل الحرب والمخاوف من تراجع قدرة إيران على التجارة الخارجية والتصدير. ويشرح أن الدولار، كأي سلعة، يخضع للعرض والطلب، وأن العقوبات قلصت عرضه، بينما دفع التضخم الناس إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية، مما خلق حلقة متبادلة بين ارتفاع الدولار وارتفاع الأسعار.

## استثجاب تراجع الريال الإيراني والمخاوف الاقتصادية

يزيد تراجع قيمة الريال الإيراني مخاوف الاقتصاديين بشأن تأثيره على الاقتصاد الإيراني. يرى دكتور الاقتصاد بيمان مولوي إن سقوط الريال لا يمكن تفسيره بعامل واحد، بل هو حصيلة تفاعل بين جذور داخلية ومسرّعات خارجية. ويضيف أن اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الحرة يعكس خللا عميقا في السياسة النقدية، ويؤكد أن السعر الرسمي لم يعد معبرا عن الواقع الاقتصادي.

## تأثير تراجع الريال الإيراني على المعيشة

ينتشر الخوف من تراجع قيمة الريال الإيراني بين الناس، حيث يؤثر على أسعار الغذاء، والإيجارات، والسلع المستوردة، وتراجع القدرة الشرائية للأسر. يرى دكتور الاقتصاد آيزاك سعيديان أن تراجع الريال الإيراني جاء نتيجة تداخل 3 عوامل رئيسية: نمو السيولة، ضعف الإنتاج، والعجز المزمن في الميزانية. ويصف هذا التدهور الاقتصادي بأنه "الباكستانية"، أي الفقر العام والمتزايد، حيث يحاول الناس شراء الدولار لصنع درع يحمي مدخراتهم من التضخم.

## استمرار تراجع الريال الإيراني: الخوف والخداع

ينتشر الخوف من تراجع قيمة الريال الإيراني بين الناس، حيث يبدو أن هذا الهبوط في قيمة الريال الإيراني أكبر من أزمة سعر صرف عابرة. يرى الاقتصاديون أن الدولار في إيران أصبح أداة لقياس الثقة، وحين يتسارع صعوده لا تبقى آثاره في مكاتب الصرافة، بل تمتد إلى رفوف المتاجر، وعقود الإيجار، وأسعار السيارات، وقرارات الأسر اليومية. ويبدو أن هذا الهبوط في قيمة الريال الإيراني يؤدي إلى تآكل قيمة الأجور والمدخرات، ومزيدا من الضغط على الطبقات المتوسطة والفقيرة.

## ماذا بعد تراجع الريال الإيراني؟

ينتظر الناس من الحكومة أن تحل هذه المعضلة، التي ترى أنها تهدد بتفجير الأوضاع الداخلية. يتعين على السلطات اتخاذ إجراءات فورية لمنع انتقال صدمة الدولار من السوق إلى الشارع. وتكشف الأزمة أن السوق لا يتحرك فقط وفق معادلة العرض والطلب، بل وفق توقعات الناس أيضا: توقعات بشأن الحرب والعقوبات، ومستقبل الصادرات، وقدرة الدولة على توفير العملة الصعبة، ومدى صدقية السياسات النقدية.
