ترمب يلتقي قطر ومصر والإمارات في قمة السبع حول إيران

لقاءاتدونالد ترمب على هامشقمة مجموعة السبع بإيفيان
في الأيام الثلاثة الممتدة من15 إلى 17 حزيران بمدينةإيفيان الفرنسية، سيعقد الرئيس الأمريكيدونالد ترمب سلسلة من اللقاءات الثنائية مع زعماءقطر ومصر والإمارات، إلى جانب اجتماعات مع رؤساءفرنسا وأوكرانيا والهند. جاء ذلك ضمن جدول مكثف أعدته الإدارة الأمريكية استعدادًا لمناقشةالملف الإيراني وتطوراتمضيق هرمز الاستراتيجية.
المسؤول البارز في الإدارة الأمريكية صرح يوم السبت بأن ترمب سيستغل فرصة القمة لتبادل وجهات النظر حول سبل إنهاء الصراع معإيران، مشيرًا إلى وجود تأكيدات متبادلة بشأن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، إلى جانب مناقشة إجراءات إزالة الألغام التي أُقيدت في الممر المائي الحيوي.
الملف الإيراني وتدخلباكستان كوسيط
تشير التقارير إلى أنباكستان، التي تقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، تتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة. وقد صرح رئيس الوزراء الباكستانيشهباز شريف اليوم السبت بأن الطرفين الأمريكي والإيراني توصلّا إلىمذكرة تفاهم تنهي الحرب، وأن إسلام آباد تستعد لتوقيعها إلكترونيًا، لتتبعها محادثات فنية خلال الأيام القليلة القادمة.
في الوقت ذاته، أكدت كل منبريطانيا وفرنسا، العضوتان في مجموعة السبع، رغبتهما في المساهمة بجهود إزالة الألغام منمضيق هرمز، معتبرةً ذلك خطوة أساسية لضمان استئناف حركة النقل البحري للنفط والغاز بمجرد توقف التصعيد العسكري الذي اندلع في 28 فبراير بينالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
توقعات توقيعمذكرة التفاهم وإجراءات ما بعد الاتفاق
ذكّر المسؤول الأمريكي رفيع المستوى أن الطرفين قد توصلَا إلى نص الاتفاق، وأن واشنطن من المرجح أن توقع على اتفاق مبدئي خلال الأيام القليلة المقبلة. من جانبها، أبدتإيران استعدادًا للمضي قدمًا في التنفيذ، مع الإشارة إلى ضرورة تنسيق الجهود الفنية لضمان سلامة الممرات البحرية وتجنب أي حوادث مستقبلية.
قضايا اقتصادية وتقنية على جدول أعمال ترامب
إلى جانب الملف الإيراني، سيطرح الرئيس الأمريكيترامب مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك مع القادة المشاركين في القمة، تشملالنمو الاقتصادي،التنمية،متانة سلاسل الإمداد،الهجرة غير الشرعية، والذكاء الاصطناعي. كما سيستعرض خطة عمل تهدف إلى تعزيزسلاسل توريد المعادن الحرجة الضرورية للتقنيات المتقدمة، في خطوة تُظهر تركيز الإدارة الأمريكية على تأمين الموارد الاستراتيجية.
اللقاءات الثنائية المتوقعة ومغادرة القمة
من جانب آخر، أعلن مكتبإيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي، عن تنظيم مأدبة عشاء في قصرفرساي يوم الأربعاء المقبل، حيث سيجتمعترامب مع الرئيس الفرنسي في إطار ختام القمة. وعلى الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين صرحوا بعدم وجود اجتماع ثنائي مخطط مع الرئيس الأوكرانيفلوديمير زيلينسكي، إلا أن اللقاء على هامش القمة يبقى محتملًا، ما يعكس الرغبة في تنسيق المواقف بشأن الأزمة الأوكرانية.
خلفية الصراع الإيراني وتأثيره على المنطقة
تجددت حدة التوترات بينالولايات المتحدة وإيران عقب هجوم صاروخي أُبلغ عنه في فبراير الماضي، ما أدى إلى تصعيد عسكري شملإسرائيل وتدخل دولي واسع. وقد أدت هذه التطورات إلى إغلاق جزئيمضيق هرمز، ما أثر سلبًا على تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وأثار مخاوف بشأن استقرار أسعار الطاقة.
تسعىباكستان، بفضل علاقاتها المتوازنة مع الجانبين، إلى لعب دور الوسيط الفاعل، مستندةً إلى خبرتها في حل النزاعات الإقليمية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي. وفي الوقت نفسه، تسعى دولمجموعة السبع إلى توحيد مواقفها لدعم الحل الدبلوماسي، مع التركيز على منع انتشار النزاع إلى دول أخرى في المنطقة.
ما ينتظر القمة وما بعد الاتفاق
إذا تم توقيعمذكرة التفاهم في الإطار الزمني المحدد، فمن المتوقع أن تتبعها مرحلة تنفيذية تشمل رفع الحصار الاقتصادي عنإيران، وإعادة فتحمضيق هرمز بالكامل، بالإضافة إلى آليات مراقبة دولية لضمان الامتثال للاتفاق. كما سيستمر التركيز على تعزيزسلاسل الإمداد للمعادن الحرجة، ما يعكس توجهًا عالميًا نحو تقليل الاعتماد على مصادر غير مستقرة.
في الختام، ستُعَدّ قمةمجموعة السبع في إيفيان محطة حاسمة لتحديد مسار العلاقات الدولية في ظل الأزمات المتعددة، وستُظهر ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية، بقيادةترامب وشهباز شريف، قادرة على تحويل التوترات إلى فرص للسلام والاستقرار الإقليمي.





