---
slug: "i8rhhv"
title: "سائق مقدسي يُضرب حتى الإغماء في تل أبيب: اعتداء عنصري"
excerpt: "سائق فلسطيني من القدس يُصاب بجروح خطيرة بعد هجوم عنصري في محطة حافلات تل أبيب، وتواجه شكواه إهمالاً من السلطات. هل ستتغير الأوضاع؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e236767d4638b635.webp"
readTime: 3
---

## هجوم عنصري على سائق مقدسي في محطة تل أبيب

في ليلة يوم **الثلاثاء** الموافق 23 مايو 2026، تعرض **عماد الخطيب**، سائق حافلات فلسطيني من القدس، لهجوم عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين في محطة الحافلات المركزية بمنطقة **ريشون ليتسيون** جنوب **تل أبيب**. وقع الاعتداء عندما كان الخطيب يتهيأ لمغادرة المحطة بعد انتهاء دوامه الليلي، حيث تلقى ضربة قوية على وجهه أسفرت عن فقدانه الوعي ونقله على الفور إلى أقرب مستشفى.

## تفاصيل الحادث وشهادات الضحية

أفاد الخطيب للصحيفة أنه أنهى عمله في تلك الليلة ودخل إلى المراحيض المخصصة للسائقين قبل أن يخرج ليغادر. عند خروجه، هاجم مجموعة من المستوطنين أحدهم بكمضة عنيفة على وجهه، مما أدى إلى سقوطه مغشياً عليه. استيقظ الخطيب داخل سيارة إسعاف وهو يعاني من **ثلاث كسور في الأنف** وإصابات أخرى يصعب تحديد حجمها بسبب الانتفاخ الشديد.

وقال الخطيب بعد استقرار حالته: «كنت أظن أن هذه الضربة القاتلة، لكن أحد الحراس في المحطة استدعى الإسعاف والشرطة. عندما استعدت وفتحت عيني، وجهي وملابسي مغطاة بالدم». وأضاف أنه توجه إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ، لكن الضباط أجلوا التحقيق بحجة قرب عطلة يهودية، ما أثار قلقه من احتمال عدم محاسبة الجناة.

## رد فعل السلطات وإهمال الشكاوى

تُظهر هذه الواقعة نمطاً متكرراً من **الاعتداءات العنصرية** التي يتعرض لها السائقون الفلسطينيون في الأراضي المحتلة. وفقاً لتقارير صحيفة **هآرتس** الإسرائيلية، سُجّلت ما يقرب من **مئة حالة** اعتداء على السائقين المقدسيين منذ بداية عام 2025 وحتى نوفمبر من نفس العام، بمعدل مرتين أسبوعياً. إلا أن القنوات الرسمية غالباً ما تتأخر في اتخاذ إجراءات حازمة، ما يخلق بيئة من الإهمال والتمييز.

## خلفية أوسع للتمييز في سوق العمل الإسرائيلي

يعاني الشباب المقدسيون من قلة فرص العمل داخل القدس، ما يدفعهم للانخراط في سوق العمل الإسرائيلي القسري. يعيش الفلسطينيون في مدينة مختلطة تخضع للسلطة الإسرائيلية، ولا تتوفر لهم فرص عمل كافية دون اللجوء إلى وظائف تتطلب التعامل مع المستوطنين. هذا الواقع يفاقم من توتر العلاقات ويزيد من حدة الاعتداءات اليومية، التي تشمل البصق، رش الفلفل، والشتائم النابية، خصوصاً في الأحياء التي تشهد توسع المستوطنات مثل **البلدة القديمة** و**سلوان** و**الشيخ جراح**.

## أمثلة سابقة على العنف المستوطن

من بين الحوادث السابقة، وقع في مايو 2025 هجوم على الشاب **فؤاد عليان** من بيت صفافا، حيث دهسه مستوطن بعد أن طلب منه أن يغادر مكاناً مهجراً. كذلك لا يزال الذاكرة حية لجرائم اختطاف الطفل **محمد أبو خضير** عام 2014، الذي تم حرقه وإخفاء جثته في أحراش قرية **دير ياسين**.

## ردود الفعل المجتمعية ومطالبات بالعدالة

أعربت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية عن استنكارها للوقائع، مطالبةً السلطات الإسرائيلية بفتح تحقيق شفاف وسريع، وضمان محاسبة المتورطين. كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء سياسات التمييز العنصري التي تستهدف الفلسطينيين في كل مجالات الحياة اليومية.

## مستقبل السائقين المقدسيين وإمكانية التغيير

يبقى سؤال معالجة هذه الانتهاكات مفتوحاً، خاصة مع تصاعد التوترات في الأحياء المختلطة. يترقب المجتمع الفلسطيني والجهات الدولية خطوات فعلية من قبل الشرطة الإسرائيلية لتغيير نهج التعامل مع شكاوى الضحايا، ما قد يحد من تكرار مثل هذه الحوادث ويعيد الثقة إلى الفئات المتضررة. إن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة قد يعمق الانقسام ويزيد من حدة الصراع على الأرض والهوية.
