---
slug: "i7ftij"
title: "6 دول غربية تفرض عقوبات على قادة المستوطنين في الضفة"
excerpt: "فرضت فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات على قادة منظمات استيطانية ووزير إسرائيلي، رداً على \"العنف ضد الفلسطينيين\"، فيما ردت إسرائيل رفضاً قاطعاً واتهمت الدول بـ\"الموقف السياسي المشوه\"."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/483c1acf201191af.webp"
readTime: 3
---

أعلنت فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات على قادة منظمات استيطانية إسرائيلية، ومستوطنين متطرفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رداً على ما وصفته الدول بـ"العنف المروّع" الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وردت إسرائيل على الإجراءات بـ"الرفض القاطع"، مؤكدة أنها "محاولة فاشلة لفرض موقف سياسي على المجتمع الدولي".  

### **العقوبات تستهدف قادة استيطانيين ووزير إسرائيلي**  
شملت العقوبات فرض حظر دخول على سموتريتش، الذي يرأس الحزب الصهيوني الديني اليميني المتطرف، وعدد من قادة منظمات الاستيطان، إضافة إلى 21 مستوطناً في الضفة. كما فرضت بريطانيا عقوبات على 6 كيانات وفرد واحد متورطين في تمويل وتمكين أعمال عنف المستوطنين.  

الوزير الفرنسي جان نويل بارو أوضح أن سموتريتش يدعو علناً إلى "ضم الضفة الغربية وإقامة مستوطنات جديدة"، وهو ما يُعتبر انتهاكاً لحل الدولتين. وأضاف أن هذه السياسة تهدد حياة الفلسطينيين وتُضعف إمكانية تحقيق السلام. وأكد أن الأغلبية الدولية لن تقبل بإجراءات تُهدد حقوق الشعب الفلسطيني.  

### **العقوبات تتوسع.. إجراءات تُتخذ في أوروبا**  
تُعد هذه ثاني مرة تُحظر فيها دخول سموتريتش إلى فرنسا خلال أشهر، بعد أن منعت باريس الشهر الماضي دخول الوزير إيتمار بن غفير، أحد أبرز أعضاء حكومة نتنياهو. وسبق أن منعت أيرلندا وبريطانيا وسبلانيا وسلوفينيا الوزيرين من دخول أراضيهن، في خطوة تُظهر توحيداً إقليمياً ضد سياسات إسرائيل الاستيطانية.  

في السياق ذاته، أعلنت بريطانيا أنها ستتخذ إجراءات إضافية في حال لم تُوقف إسرائيل توسّع الاستيطان وقمع الفلسطينيين. وشددت على أن العنف المُمارس ضد الفلسطينيين، بما في ذلك تدمير المنازل ومصادر الرزق، يُشكل عائقاً جوهرياً أمام حل الدولتين.  

### **رد إسرائيل: "الدول تفشل في مكافحة المعاداة للسامية"**  
ردت الخارجية الإسرائيلية على العقوبات بـ"الرفض القاطع"، واتهمت الدول بـ"الموقف السياسي المشوه"، معتبرة أن هذه الإجراءات تُغطي على "فشلها في مكافحة المعاداة للسامية". كما اتهمت إسرائيل الدول بمحاولة فرض وجهة نظرها حول "حق اليهود في العيش في فلسطين" تحت ستار "مكافحة العنف".  

الخارجية الإسرائيلية أضافت أن قواتها الأمنية تُوفّر الحماية القانونية للمستوطنين، رداً على التحقيقات التي أجرتها الأمم المتحدة وأظهرت تورط السلطات الإسرائيلية في تغطية هجمات المستوطنين التي أدت إلى مقتل وإصابة فلسطينيين.  

### **الاستيطان يهدد وجود دولة فلسطينية**  
بلغ عدد المستوطنين في الضفة 750 ألفاً، منهم 250 ألفاً في القدس الشرقية، وفقاً لأحدث الإحصاءات. وتشير التقارير إلى أن المعتدين يرتكبون اعتداءات يومية بهدف "الهجرة القسرية" للفلسطينيين، مما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.  

الفلسطينيون يحذّرون من أن سياسة إسرائيل الاستيطانية تُشكل خطراً وجودياً على حل الدولتين، خاصة في ظل استمرار القصف والهجمات في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويطالبون المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات وتطبيق قرارات الأمم المتحدة.  

### **التحوّطات الدولية: حرب على الاقتصاد الفلسطيني**  
أكدت بريطانيا أن سياسات التوسع الاستيطاني تُقيّد الاقتصاد الفلسطيني، وتطالب إسرائيل بـ"رفع القيود" وفتح المعابر. وحذّرت من أن الإخفاق في تحقيق تقدم سيؤدي إلى مزيد من التصعيد. وفي المقابل، ترفض إسرائيل أي ضغوط خارجية، مؤكدة أن مواقفها مرتبطة بـ"الأمن القومي".  

### **التوقعات: تصعيد متبادل أو تسوية متأججة**  
في ظل تصاعد التوترات، يُتوقع أن تُتخذ إجراءات إضافية من الجانبين. وسط تكهنات بأن الدول الغربية قد تُعيد تقييم علاقاتها مع إسرائيل إذا استمر العنف، بينما تُهدد إسرائيل بالرد على ما تصفه بـ"التطنيش السياسي".  

الوضع يُظهر تبايناً حاداً بين المواقف الدولية والإسرائيلية، مع تصاعد الضغوط على إسرائيل لوقف سياساتها الاستيطانية، وإجراء تحقيقات مستقلة في جرائم الحرب المُتهمون بها.
