الولايات المتحدة: الحرب على إيران تؤثر على أولويات آسيا

في قمة سنغافورة الدفاعية التي عُقدت في يونيو 2026، شدَّدوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث على أنالصين تمثل التهديد الجيوسياسي الرئيسي للولايات المتحدة، بينما أعرب عن مخاوف من تبعات الحرب الدائرة معإيران على الأولويات الاستراتيجية في آسيا. جاء ذلك في تصريحات خلال منتدىشانغريلا، حيث ناقش هيغسيث التحديات الأمنية مع حلفائه في المنطقة، من بينها الوضع فيتايوان، التي تُعد محور الخلاف بين واشنطن وبكين.
الصين كتحدي استراتيجي
أكد هيغسيث أنالصين تعمل على توسيع حضورها العسكري في آسيا والمحيط الهادئ، مشيرًا إلى أن هذا التوسع قد يُربك التوازن الإقليمي. وشدد على ضرورة أن تزيد دول الحلفاء الإنفاق العسكري لمواكبة هذا التوسع، مؤكدًا أن "الهيمنة الصينية على المحيط الهادئ ستُضعف أمننا وازدهارنا".
وحسب أحدث إستراتيجية دفاعية أمريكية، تُصنَّف الصين ثاني أقوى دولة في العالم. ورغم تحسن العلاقات بين البلدين مقارنة بالسنوات الماضية، حذَّر هيغسيث من أنالصين قد تصبح القوة المهيمنة في المنطقة إذا لم تُتخذ إجراءات فعَّالة.
الحرب مع إيران وتأثيرها على الموارد
أشار التقرير إلى أنالنزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، الذي بدأ في فبراير 2026، تسبب في اضطرابات اقتصادية عالمية، وأدى إلى نقص حاد في بعض الذخائر الأمريكية الحيوية، مثل صواريخمنظوم "ثاد"، التي تُكلِّف 12 مليون دولار لكل صاروخ.
وبحسب تحليل نُشر يوم الأربعاء منمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تحتاج الولايات المتحدة إلىعامين إلى 3 أعوام لاستبدال أربعة أنواع رئيسية من الذخائر التي أُستخدمت بكثافة خلال الحرب. ورغم تقدم حديث في المفاوضات بين طهران وواشنطن، حذَّر هيغسيث من أنال هجمات الأمريكية على إيران قد تستأنف إذا لم تُبرم اتفاقية رسمية.
تايوان بين واشنطن وبكين
استعرض هيغسيث الملف الحساس لـتايوان، الذي يُعرقل العلاقات بين الولايات المتحدة والصين. ورغم أن الجزيرة لم تعلن استقلالها رسمياً، تعمل ككيان مستقل منذ 1949، مما يُثير غضب بكين.
وخلال زيارةالرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين في يونيو 2026، حذَّرالرئيس الصيني شي جين بينغ من أن أي تغيير في الوضع القائم قد يؤدي إلىتصعيد عسكري. ورغم تعهد ترمب بعدم دعم تايوان في إعلان الاستقلال، أبقى واشنطن علىالتزامها الدفاعي، إذ أوضح هيغسيث أن "القرارات بشأن علاقاتنا مع تايوان تعتمد على الرئيس".
مبدأ "أمريكا أولاً" وضغوط على الحلفاء
أكَّد هيغسيث على سياسة "أمريكا أولاً"، حيث دعا الحلفاء إلىزيادة ميزانياتهم العسكرية وتقليل الاعتماد على القوات الأمريكية. ورغم إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا، أوضح أنعصر تحمل واشنطن تكاليف الدفاع عن الدول الغنية انتهى.
ورغم الضبابية حول سحب القوات من ألمانيا، شدد الوزير على أن "الحلف القوي يتطلب تحمل الجميع لمسؤولياتهم"، مشدًّا على أنالاستفادة المجانية للدول الحليفة غير مقبولة.
تطلعات مستقبلية
بينما تقترب واشنطن وطهران من اتفاق لوقف إطلاق النار، تبقىالتحديات مع الصين والوضع في تايوان عوامل رئيسية تحدد الأولويات الأمريكية في آسيا. ومع استمرار النزاعات الاقتصادية والجيوسياسية، تُظهر تصريحات هيغسيث أنالاستراتيجية الأمريكية تعتمد على توازن بين الدفاع عن المصالح الحيوية وتقليل الأعباء المالية.
الآن، الانتباه يتحول إلىخطوات ترمب المقبلة فيما يتعلق بصفقة الأسلحة لتايوان، والنتائج الممكنة للمفاوضات مع إيران، التي قد تُعيد تشكيل خريطة التحالفات في المنطقة.











