ماكرون يصف الخطأ المتبادل بين واشنطن وطهران في أزمة مضيق هرمز

ماكرون يطلق تصريحًا حاسمًا حول مضيق هرمز
أعلنإيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينةغدانسك البولندية، أن ما وقع في مضيق هرمز يُعَدُّخطأً من الطرفين؛ حيث أفضت قراراتالولايات المتحدة إلى دفعإيران لتعديل موقفها الأساسي بشأن إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي. جاء هذا التصريح في صباح يومالسبت 20 أبريل 2026، في ظل تصاعد التوترات بعد أن أطلقت طهران وإسرائيل سلسلة من التحركات العسكرية والاقتصادية في المنطقة.
خلفية الصراع وتداعياته
في يومالجمعة السابق، أعلنتإيران عن نيتها فتح مضيق هرمز، وهو الممر الذي يربط بحر العرب بالمحيط الهندي، لتسهيل حركة الملاحة الدولية وتخفيف الضغوط الاقتصادية على قطاع النفط. إلا أنالولايات المتحدة أصدرت قرارًا بتمديد الحصار الاقتصادي على الموانئ الإيرانية، مما دفع طهران إلى تراجع قرارها وإعادة فرضالتحكم المشدد على الممر. هذا التراجع أدى إلى تجدد الخلاف بين الجانبين قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار المتفق عليها بينهما.
حادث السفينة الفرنسية وتداعياته
في سياق متصل، تعرضت سفينة تابعة لشركة الشحن الفرنسيةسي إم إيه- سي جي إم إلىطلقات تحذيرية في مضيق هرمز يوم السبت، ما أثار مخاوف دولية حول سلامة الملاحة. أكد ماكرون أن السفينة لم تكن هدفًا مباشرًا لتلك الطلقات، وأن الحادث لا يعكس نية فرنسا في تصعيد النزاع. وشدد على ضرورةإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط أو رسوم مرور، مؤكدًا أن الحلول يجب أن تُستند إلى القنوات الدبلوماسية وليس إلى العنف أو التهديدات.
المبادرة الأوروبية لتأمين الملاحة
نقلت صحيفةوول ستريت جورنال عن مسؤولين أوروبيين أن دولًا في الاتحاد الأوروبي تعمل على إعدادخطة ما بعد الحرب تهدف إلى تشكيل ائتلاف دولي واسع لتأمين حرية الملاحة في المضيق، مع استبعادالولايات المتحدة من القيادة المباشرة للمهمة. وفقًا للتقارير، فإن السفن الأوروبية التي ستشارك في العملية لن تكون تحت قيادة أمريكية، ما يهدف إلى طمأنة شركات الشحن ومنحها الثقة لاستخدام المضيق بمجرد انتهاء القتال.
مخاوف من رد فعل واشنطن
أشار دبلوماسيون فرنسيون إلى أن أي مشاركة أمريكية مباشرة قد تُقَلِّل من قبول طهران للمبادرة، في حين حذر مسؤولون بريطانيون من أن استبعاددونالد ترمب قد يثير استياء الرئيس الأمريكي، ما قد يحد من نطاق المبادرة الأوروبية ويؤدي إلى توتر إضافي بين الحلفاء الغربيين.
آفاق دبلوماسية ومستقبل الملاحة
يُظهر التصريح الفرنسي أن هناك رغبة متزايدة فيتخفيف التوتر وإعادة إرساء استقرار الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية بين باريس، واشنطن، وطهران، يبقى السؤال ما إذا كان يمكن تحقيق توافق يضمنحرية الملاحة في مضيق هرمز دون فرض أية قيود أو رسوم، وهو ما سيحدد مستقبل التجارة البحرية في المنطقة ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
المستقبل القريب قد يحمل مفاوضات مكثفة بين الأطراف، مع احتمالية تنظيم لقاءات طارئة في أطر الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لتحديد آلية مشتركة لإدارة المضيق، ما قد يفتح بابًا لتقليل الاعتماد على القوة العسكرية وتعزيز الاعتماد على الحوار كوسيلة لحل الأزمات في بحر العرب.







