---
slug: "i3lt6h"
title: "صراصير جاناتا تحشد شباب الهند في نيودلهي ضد مودي"
excerpt: "يخطط حزب **صراصير جاناتا** للقيام بأول مظاهرة ميدانية له في ساحة جانتار مانتار بنيودلهي يوم السبت، في محاولة لتحويل شعبيته الرقمية إلى حراك شعبي يواجه سياسات ناريندرا مودي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8f9317f764f4e702.webp"
readTime: 3
---

## الانطلاق الأول لحركة صراصير جاناتا في ساحة نيودلهي  

قامت حركة **صراصير جاناتا**، التي انطلقت على منصات التواصل الاجتماعي كمزحة سريعة، اليوم السبت بتنظيم أول احتجاج ميداني لها في ساحة جانتار مانتار بالعاصمة الهندية **نيودلهي**. يترأس هذه المبادرة مؤسس الحركة **أبهيجيت ديبكي**، شاب يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، خريج **جامعة بوسطن** وخبير سابق في الاتصالات السياسية لحزب **عام آدمي** المعارض. وصل ديبكي إلى العاصمة من الولايات المتحدة صباح اليوم، معلناً عن رغبته في طلب تصريح من الشرطة لتنظيم احتجاج سلمي يهدف إلى تسليط الضوء على بطالة الشباب وتدهور نظام التعليم.  

## تحضيرات أمنية مكثفة  

استجابةً لتوقعات السلطات بحدوث تجمع كبير، كثفت **الشرطة الهندية** إجراءات الأمن في مطار **نيودلهي الدولي** وعلى مسار الطرق المؤدية إلى ساحة الاحتجاج. نصبت حواجز فولاذية في نقاط حيوية، وتواجدت سيارات مكافحة الشغب وعربات الاحتجاز في أرجاء المدينة، وفقاً لتقارير **وكالة الصحافة الفرنسية**. يأتي هذا التحصين في ظل توترات سابقة بين المتظاهرين والسلطات، خاصة بعد مواجهات معارضة قانون الجنسية وتظاهرات المزارعين التي استمرت لسنوات.  

## جذور الحركة وسرعة صعودها الرقمي  

ظهر حزب **صراصير جاناتا** قبل ثلاثة أسابيع فقط، مستنداً إلى إهانة صادرة عن رئيس القضاة الهندي **سوريا كانت** التي شبه بعض الشباب العاطلين عن العمل بـ«الصراصير». استغل **ديبكي** هذه الإهانة وأطلق حملة على الإنترنت تحت شعار **«تحويل المزحة إلى ثورة»**. خلال أسبوع، ارتفعت متابعات صفحة **سي جيه بي** على إنستغرام إلى أكثر من **خمسة عشر مليون** متابع، وتراكمت مقاطع الفيديو الساخرة التي تنتقد البطالة والفساد إلى ملايين المشاهدات.  

## ردود الفعل السياسية والاجتماعية  

تلقى المشروع ردود فعل متباينة بين مؤيدي الحكومة وحركة **بهاراتيا جاناتا** الحاكمة. يرى مؤيدو مودي أن صعود **صراصير جاناتا** مجرد ظاهرة عابرة على وسائل التواصل، مشككين في قدرة الحركة على تحويل المتابعين الرقميين إلى متظاهرين في الشوارع. بالمقابل، يعبر الشباب المتضايقون من نقص فرص العمل وتدهور جودة التعليم عن دعمهم المتزايد للحركة، معتبرين أن **الصراصير** أصبحت رمزاً للصلابة والتمرد على النظام القائم.  

## مطالب المتظاهرين  

دعا منظمو **حركة العدالة والمساواة** المتظاهرين إلى حمل العلم الوطني الهندي، مؤكدين أن ذلك يرمز إلى حق الجميع في التعليم المتكافئ والفرص المتساوية. كما حثوا على الالتزام بالسلام وتجنب أي مواجهة مع قوات الأمن. يتركز طلبهم الأساسي على استقالة وزير التعليم **دارمندرا برادان**، عقب فضيحة انتهاكات الامتحانات التي أثارت جدلاً واسعاً في مايو الماضي.  

## آفاق المستقبل وتوقعات الخبراء  

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت **صراصير جاناتا** ستتمكن من تحويل زخمها الرقمي إلى تأثير سياسي مستدام. يعتقد بعض المراقبين أن نجاح الاحتجاجات قد يدفع الحكومة إلى مراجعة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في ظل تزايد حدة الاستقطاب الديني والاقتصادي. في الوقت نفسه، تحذر تقارير حقوقية من أن السلطات قد تلجأ إلى مزيد من القمع إذا ما تحولت المظاهرات إلى اضطرابات واسعة النطاق.  

مع استمرار التحضيرات الأمنية وتزايد الحماس بين الشباب، ينتظر المتابعون ما إذا كان هذا التجمع سيصبح نقطة تحول في مسار المعارضة الهندية أم سيبقى حدثاً محدوداً في تاريخ الاحتجاجات الرقمية.
