---
slug: "i16e2b"
title: "وزير الزراعة اللبناني يوضح أضرار الحرب وخطة إعادة إحياء القطاع الزراعي"
excerpt: "أفاد وزير الزراعة نزار هاني أن 22.5% من الأراضي الزراعية – ما يقارب 56 ألف هكتار – تضررت، خاصة في الجنوب والنبطية، وأن الحكومة ستدعم المزارعين وتعيد تأهيل البنية التحتية لتسريع التعافي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/20c4a46eafa5089a.webp"
readTime: 4
---

# أضرار الحرب على القطاع الزراعي

أوضح وزير الزراعة الدكتور نزار هاني أن الحرب الأخيرة أسفرت عن تضرر نحو 22.5% من مساحة الزراعة في لبنان، أي ما يساوي تقريبًا 56 ألف هكتار. يتركز الجزء الأكبر من هذه الخسائر في محافظتي الجنوب والنبطية، حيث يُقدّر الضرر بحوالي 52 ألف هكتار. لم يقتصر الضرر على تدمير البنية التحتية مثل شبكات الري والبيوت البلاستيكية، بل أدى إلى فقدان ثلاثة مواسم زراعية متتالية، ما أثر سلبًا على دخل المزارعين وقدرتهم على استئناف الإنتاج.

# وضع المزارعين واحتياجاتهم

أشار الوزير إلى أن عددًا من المزارعين لا يزال غير قادر على الوصول إلى أراضيه بسبب الأضرار. تم التنسيق مع الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" لتأمين الطرق وإجلاء ما تبقى من محاصيل. اعتمدت الوزارة خطة استجابة من مرحلتين: المرحلة الأولى تتضمن تقديم مساعدات نقدية وعينية مباشرة، بينما تركز المرحلة الثانية على ترميم البنية التحتية الزراعية، بما في ذلك إصلاح البيوت البلاستيكية والآبار وشبكات الري. كما شهدت المنطقة مبادرات تضامن بين المزارعين، حيث استضاف البعض مواشي وخلايا نحل من الزراعة الجنوبية.

# التعامل مع الأضرار الناجمة عن القصف

تم تزويد وزارة الخارجية بجميع البيانات المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالمزارع، بما في ذلك الأشجار المقطوعة أو المجرّفة. تُرفع تقارير دورية إلى الأمم المتحدة بالتعاون مع الجهات الرسمية لتوثيق هذه الاعتداءات وتأثيرها على القطاع الزراعي.

# نتائج فحوص التربة والمحاصيل

شكلت وزارة الزراعة لجنة وطنية تضم مؤسسات علمية وجامعات وشركاء دوليين لإجراء فحوصات شاملة داخل لبنان وخارجه. لم تُظهر النتائج حتى الآن وجود أضرار طويلة الأمد قد تعيق استئناف النشاط الزراعي، وأكدت فحوصات زيت الزيتون والمحاصيل سلامة الإنتاج. بخصوص مبيدات الجليفوسات، أظهرت العينات الأولية مستويات مرتفعة، وسيتم إجراء فحوصات إضافية بعد انتهاء الأعمال العسكرية لتقييم الوضع النهائي.

# تأثير تغير المناخ وشح المياه

أوضح الوزير أن تغير المناخ، إلى جانب تداعيات الحرب، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الزراعة اللبنانية. شهد أحد المواسم انخفاضًا في معدل الأمطار إلى نصف المعدل الطبيعي، بينما تحسّن الموسم الحالي جزءًا من الخسائر في الجنوب، الذي يُعَدّ مسؤولًا عن نحو ربع الإنتاج الزراعي في البلاد.

# أسعار المنتجات الزراعية واستقرار السوق

أشار إلى أن الأسعار الحالية تشهد استقرارًا نسبيًا، رغم تأثير بعض التطورات الإقليمية على التجارة العالمية. يُعزى هذا الاستقرار إلى جودة الإنتاج المحلي وتوافر المخزون، في حين كانت الارتفاعات السابقة مرتبطة بظروف التضخم العالمي وارتفاع أسعار الوقود ومستلزمات الزراعة.

# التحديات أمام السوق المحلي

أوضح أن المشكلة الأساسية ليست نقص الإنتاج، بل تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين. بعض السلع تُباع بأسعار تقارب أو تقل عن كلفة الإنتاج نتيجة ضعف الطلب، وهو ما يبرز في قطاع الدواجن. في المقابل، تُعَدّ الصادرات إلى دول الخليج فرصة لتعزيز عائدات المزارعين.

# الأمن الغذائي ومستوى الاكتفاء

أوضح أن لبنان لا يستطيع تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بسبب طبيعة الزراعة الموسمية، لكنه يحقق شبه اكتفاء في قطاع الدواجن ويقترب من الاكتفاء في عدد من المحاصيل خلال مواسمها. عند حدوث نقص، يتم التعاون مع دول الجوار لتلبية الاحتياجات، بينما يُستغل فائض الإنتاج في مواسم أخرى لتوسيع الصادرات إلى الأسواق العربية.

# الصادرات إلى الأسواق الخارجية

أُزيلت معظم العوائق بعد إعادة فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية وتحديث بروتوكولات الحجر الزراعي. استؤنفت حركة التصدير البري إلى دول الخليج، حيث تُصدر الآن نحو ألف طن يوميًا، مع توقعات بارتفاع الكمية إلى ثلاثة آلاف طن يوميًا مع دخول مواسم التفاح والعنب وغيرها من المحاصيل.

# التعاون الإقليمي كفرصة للإنعاش

أكد الوزير أن لبنان يسعى لتعزيز التعاون الزراعي مع العراق وسوريا والأردن ودول الخليج. من المقرر عقد لجنة زراعية مشتركة مع العراق في سبتمبر/أيلول، كما يجري تجديد اتفاقيات الحجر الزراعي وتفعيل الاتفاق الرباعي بين لبنان وسوريا والأردن والعراق، ما يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج اللبناني ويوفر متنفسًا حقيقيًا للمزارعين.

# خلاصة الخطة المستقبلية

تسعى وزارة الزراعة إلى ربط إعادة تأهيل الأراضي الزراعية بدعم مباشر للمزارعين وتوسيع فرص التسويق في الخارج. يظل الهدف الأساسي هو استعادة دورة الإنتاج وتحقيق استقرار اقتصادي للقطاع، مع التركيز على تحسين البنية التحتية، وضمان سلامة المنتجات، وتعزيز التعاون الإقليمي لتقليل الاعتماد على الواردات.
