---
slug: "hz7ko8"
title: "عودة النشاط النفطي إلى جزيرة خارك الإيرانية بعد الاتفاق الأخير"
excerpt: "تظهر صور أقمار صناعية حديثة استئناف نشاط ناقلات النفط العملاقة في مرافق التصدير بجزيرة خارك، وسط تراجع في حركة العبور عبر مضيق هرمز، ما يثير تساؤلات حول مستقبل صادرات النفط الإيرانية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3f4c7cdde882b7a7.webp"
readTime: 3
---

## عودة النشاط النفطي إلى جزيرة خارك
أظهرت صور أقمار صناعية حديثة استئناف نشاط **ناقلات النفط** العملاقة في مرافق التصدير بجزيرة **خارك** الإيرانية، بعد الاتفاق الأخير بين **إيران** و**الولايات المتحدة**. وتُعد جزيرة خارك المركز الرئيسي لتحميل وتصدير **النفط الخام** الإيراني، وتكتسب أهمية خاصة لأنها تضم مرافق تحميل عميقة المياه تتيح استقبال **ناقلات النفط** العملاقة.

## رصد حركة الناقلات
وكشفت صور أقمار صناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة ظهور **3 ناقلات نفط** عملاقة في محيط مرافق التحميل بجزيرة خارك يوم **20 يونيو/حزيران** الجاري، بعد أن كانت الأرصفة خالية من السفن في صور ملتقطة يوم **17 يونيو/حزيران**. وتتراوح أطوال الناقلات الظاهرة في الصور بين نحو **320** و**350** مترا، وهي قياسات تتوافق مع **ناقلات النفط الخام** العملاقة.

## تأثير الاتفاق على صادرات النفط
وتُعد جزيرة خارك العمود الفقري لصادرات **النفط الإيرانية**، إذ تمر عبرها النسبة الكبرى من **الخام** الموجه إلى الأسواق الخارجية. ومع ذلك، تُظهر بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة أن حركة العبور في مضيق **هرمز** لم تتوقف كليا بعد الإعلان الإيراني بإغلاقه، لكنها تراجعت إلى مستوى محدود جدا. فمنذ صباح **21 يونيو/حزيران** الجاري، عبرت المضيق **5 سفن** فقط، جميعها سفن بضائع أو بضائع سائبة، من دون تسجيل عبور **ناقلات نفط** أو **غاز** ضمن الحركة المرصودة حتى وقت إعداد المادة.

## مستقبل صادرات النفط الإيرانية
ويكتسب هذا الرصد أهميته من المقارنة مع حركة اليوم السابق؛ إذ كانت وحدة المصادر المفتوحة قد رصدت في **20 يونيو/حزيران** عبور **18 سفينة** مضيق هرمز، بينها **8 ناقلات نفط** وناقلة **غاز** مسال و**6 سفن** شحن بضائع و**3 سفن** بضائع سائبة. وتكشف البيانات مفارقة لافتة: فبينما تُظهر صور الأقمار الصناعية عودة **ناقلات نفط** عملاقة إلى مرافق التحميل في جزيرة خارك، لا تزال حركة خروج **ناقلات الطاقة** عبر مضيق هرمز محدودة أو شبه متوقفة ضمن الرصد المتاح.

## التحديات التي تواجه صادرات النفط الإيرانية
وتضمنت التفاهمات المعلنة بعد الاتفاق الأخير فتح نافذة تفاوضية مدتها **60 يوما** للتوصل إلى اتفاق أوسع، إضافة إلى إجراءات مرتبطة برفع القيود عن **الملاحة** والصادرات الإيرانية، ومنها صادرات **النفط**. ومع ذلك، تُظهر التطورات الميدانية اللاحقة، خاصة استمرار التوتر في جنوب **لبنان**، أن مستقبل الاتفاق وآليات تنفيذه لا تزال غير واضحة. وتفتح هذه التطورات الباب أمام رسائل متبادلة بين **واشنطن** و**طهران** بشأن السيطرة على مضيق هرمز وحرية **الملاحة** فيه.

## العودة إلى الوضع الطبيعي
وتكشف صور الأقمار الصناعية أن مرافق **خارك** لم تبقَ خارج حركة ما بعد الاتفاق؛ فخلال **3 أيام** فقط، انتقلت صورة المرفأ من خلو واضح لأرصفة التحميل إلى وجود **ناقلات عملاقة** في محيط الجزيرة. غير أن عودة السفن إلى خارك لا تزال، وفق الرصد الملاحي، منفصلة عن عودة كاملة لحركة **ناقلات الطاقة** عبر هرمز. فالمرفأ الإيراني يستقبل السفن، لكن المضيق لا يزال يعمل بحذر شديد، وسط تراجع واضح في أعداد السفن العابرة وغياب **ناقلات النفط** وال**غاز** عن حركة العبور المرصودة منذ صباح **21 يونيو/حزيران**.

## المستقبل المحدد لصادرات النفط الإيرانية
وتشير التطورات إلى أن صادرات **النفط الإيرانية** أمام مرحلة اختبار جديدة: هل تتحول مؤشرات التحميل إلى تدفقات فعلية عبر المضيق، أم تبقى رهينة التوترات الأمنية وشروط العبور التي لم تتضح بعد؟ وسيتعين على الأطراف المعنية العمل على تسهيل حركة الملاحة وال صادرات عبر مضيق هرمز، لضمان استقرار السوق النفطي العالمي وضمان حقوق الدول في حرية الملاحة.
