عودة النشاط النفطي إلى جزيرة خارك الإيرانية بعد الاتفاق الأخير

عودة النشاط النفطي إلى جزيرة خارك
أظهرت صور أقمار صناعية حديثة استئناف نشاطناقلات النفط العملاقة في مرافق التصدير بجزيرةخارك الإيرانية، بعد الاتفاق الأخير بينإيران والولايات المتحدة. وتُعد جزيرة خارك المركز الرئيسي لتحميل وتصديرالنفط الخام الإيراني، وتكتسب أهمية خاصة لأنها تضم مرافق تحميل عميقة المياه تتيح استقبالناقلات النفط العملاقة.
رصد حركة الناقلات
وكشفت صور أقمار صناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة ظهور3 ناقلات نفط عملاقة في محيط مرافق التحميل بجزيرة خارك يوم20 يونيو/حزيران الجاري، بعد أن كانت الأرصفة خالية من السفن في صور ملتقطة يوم17 يونيو/حزيران. وتتراوح أطوال الناقلات الظاهرة في الصور بين نحو320 و350 مترا، وهي قياسات تتوافق معناقلات النفط الخام العملاقة.
تأثير الاتفاق على صادرات النفط
وتُعد جزيرة خارك العمود الفقري لصادراتالنفط الإيرانية، إذ تمر عبرها النسبة الكبرى منالخام الموجه إلى الأسواق الخارجية. ومع ذلك، تُظهر بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة أن حركة العبور في مضيقهرمز لم تتوقف كليا بعد الإعلان الإيراني بإغلاقه، لكنها تراجعت إلى مستوى محدود جدا. فمنذ صباح21 يونيو/حزيران الجاري، عبرت المضيق5 سفن فقط، جميعها سفن بضائع أو بضائع سائبة، من دون تسجيل عبورناقلات نفط أوغاز ضمن الحركة المرصودة حتى وقت إعداد المادة.
مستقبل صادرات النفط الإيرانية
ويكتسب هذا الرصد أهميته من المقارنة مع حركة اليوم السابق؛ إذ كانت وحدة المصادر المفتوحة قد رصدت في20 يونيو/حزيران عبور18 سفينة مضيق هرمز، بينها8 ناقلات نفط وناقلةغاز مسال و6 سفن شحن بضائع و3 سفن بضائع سائبة. وتكشف البيانات مفارقة لافتة: فبينما تُظهر صور الأقمار الصناعية عودةناقلات نفط عملاقة إلى مرافق التحميل في جزيرة خارك، لا تزال حركة خروجناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز محدودة أو شبه متوقفة ضمن الرصد المتاح.
التحديات التي تواجه صادرات النفط الإيرانية
وتضمنت التفاهمات المعلنة بعد الاتفاق الأخير فتح نافذة تفاوضية مدتها60 يوما للتوصل إلى اتفاق أوسع، إضافة إلى إجراءات مرتبطة برفع القيود عنالملاحة والصادرات الإيرانية، ومنها صادراتالنفط. ومع ذلك، تُظهر التطورات الميدانية اللاحقة، خاصة استمرار التوتر في جنوبلبنان، أن مستقبل الاتفاق وآليات تنفيذه لا تزال غير واضحة. وتفتح هذه التطورات الباب أمام رسائل متبادلة بينواشنطن وطهران بشأن السيطرة على مضيق هرمز وحريةالملاحة فيه.
العودة إلى الوضع الطبيعي
وتكشف صور الأقمار الصناعية أن مرافقخارك لم تبقَ خارج حركة ما بعد الاتفاق؛ فخلال3 أيام فقط، انتقلت صورة المرفأ من خلو واضح لأرصفة التحميل إلى وجودناقلات عملاقة في محيط الجزيرة. غير أن عودة السفن إلى خارك لا تزال، وفق الرصد الملاحي، منفصلة عن عودة كاملة لحركةناقلات الطاقة عبر هرمز. فالمرفأ الإيراني يستقبل السفن، لكن المضيق لا يزال يعمل بحذر شديد، وسط تراجع واضح في أعداد السفن العابرة وغيابناقلات النفط والغاز عن حركة العبور المرصودة منذ صباح21 يونيو/حزيران.
المستقبل المحدد لصادرات النفط الإيرانية
وتشير التطورات إلى أن صادراتالنفط الإيرانية أمام مرحلة اختبار جديدة: هل تتحول مؤشرات التحميل إلى تدفقات فعلية عبر المضيق، أم تبقى رهينة التوترات الأمنية وشروط العبور التي لم تتضح بعد؟ وسيتعين على الأطراف المعنية العمل على تسهيل حركة الملاحة وال صادرات عبر مضيق هرمز، لضمان استقرار السوق النفطي العالمي وضمان حقوق الدول في حرية الملاحة.





