أسد على الشاطئ.. هل يتحول ملك الغابة إلى قنبلة موقوتة؟

أسد على الشاطئ.. حالة فريدة من نوعها
في مدينة تاجوراء الليبية، أثار شاب جدلا كبيرا باصطحابه أسدا إلى الشاطئ، حيث ظهرت الصور والفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الأسد واقفا بشكل هادئ ومطيع لصاحبه، لكن هذا التصرف "غير المعتاد" أثار حالة من الفزع والخوف بين رواد الشاطئ. ويعتبر هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث يظهر أحيانا أشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي مصطحبين معهم أسودا أو نمورا، ويصورون الناس وهي مندهشة أو مخافة من هذه الحيوانات.
خطر الأسود على البشر
الدكتورمحمد عادل قدري، أستاذ علم الحيوان بجامعة القاهرة، يرى أن "الأسد وإن كان يمكن ترويضه، إلا أنه ليس مستأنسا، لذلك قد يظهر سلوكا عدوانيا بشكل مفاجئ، ينال من هذا الشاب نفسه". وتشير الدراسات إلى أن اقتراب الأسود من البشر يمثل "قنبلة موقوتة"، حيث يمكن أن يظهر الأسد سلوكا عدوانيا دون مقدمات، واستجابة لضغوط بيئية ونفسية قد يراها مروضه عادية، لكنها بالنسبة للأسد غير كذلك.
حوادث هجوم الأسود على مدربيها
خلال الثلاثين عاما الأخيرة، تكررت حوادث هجوم الأسود على مدربيها، حيث كان أبرزها الهجوم الذي حدث عام1997 ونال من مدرب السيرك الأمريكيوالتير هنري أمام جمهور من الأطفال وأولياء الأمور في ولايةبنسلفانيا، وتوفي متأثرا بإصاباته بعد ثوان من بدء العرض. كما أصيب المدربأوليكسي بينكو بجروح خطيرة بسبب هجوم أسدين خلال عرض في مدينةلفيف عام2010، وأصيب المدربستيف لوبيرو بجروح في الرأس والعنق خلال عرض في شمالفرنسا عام2017.
الأسباب التي تجعل من نزهة الشاطئ خطرا كبيرا
دراسة نشرتها دورية "أبلايد آنيمال بهيفير ساينس" أشارت إلى أن وجود الحيوان في بيئة غير مألوفة له قد يعرضه لضغوط بيئية ونفسية تؤثر سلبا في صحته وسلوكه، وربما تزيد احتمالات ظهور ردود أفعال غير متوقعة. كما تشير الدراسة إلى أن هذه البيئات غير المألوفة هي حدائق الحيوان والسيرك ومراكز الإيواء، حيث يتم مراعاة بعض العوامل التي قد تؤثر على الأسد وتسبب له توترا مثل الإضاءة الصناعية المستمرة، والضوضاء المرتفعة أو الأصوات المزعجة، والروائح غير المألوفة، ودرجات الحرارة غير المناسبة.
المستقبل والتحديات
ويخلص الدكتورمحمد عادل قدري من ذلك للقول إن "الهدوء والطاعة التي يظهرهما الأسد قد يتحولا فجأة وبدون أي مقدمات إلى سلوك عدواني، استجابة لضغوط قد يراها مروضه عادية، لكنها بالنسبة للأسد غير كذلك". ويتسائل الخبراء عن كيفية التعامل مع هذه الحيوانات المفترسة، وتحديد السبل الكفيلة لحمايتها وحماية البشر من مخاطرها. ويتطلب الأمر تعاونا بين الخبراء والباحثين لfinding حلول فعالة لتحقيق ذلك.





