---
slug: "hx09ic"
title: "قصة سهيلة المبحوح: الموت بين بوابات العبور والأبواب الموصدة"
excerpt: "توفي زوجة سامح المبحوح بنوبة سرطان المرارة، بعد محنة طويلة أمام أبواب معبر رفح، التي تقيدها إسرائيل. يُشير الزوج إلى أن انتظارها الشاق قتلها أكثر من مرضها، وسط آلاف المرضى في غزة ينتظرون الإجلاء الطبي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b9dc6e56ded46afb.webp"
readTime: 2
---

##  الموت بين بوابات العبور والأبواب الموصدة

أضيف اسم سهيلة المبحوح، السيدة والأم، إلى قوائم ضحايا الاعتداء الإسرائيلي على غزة، بعد انتهاء حكاية عائلته، التي تُشير إلى أن الموت في غزة لا يأتي فقط من السماء عبر الصواريخ، بل يتسلل من بين شقوق الأبواب الموصدة.

تُشير مصادر إلى أن معبر رفح، الوحيد الذي يستطيع عبره المرضى في غزة مغادرة القطاع، يعاني من نقص كبير في الخدمات، مما يُجبر المرضى على الانتظار في ظروف صعبة، تُزيد من ألمهم. ويُشير سامح المبحوح، زوج سهيلة، إلى أن الانتظار المر على بوابات المعابر قتلته أكثر من مرض زوجته، التي توفي ببنت صمت في ليلة الجمعة الماضية.

##  رحلة ذبول

حكى الزوج عن رحلة زوجته منذ أواخر رمضان الماضي، عندما ظهرت لديها أعراض مرض السرطان في المرارة، وانتشر في الكبد بسرعة. وشرح سامح كيف تحولت حياة عائلته إلى سباق محموم لتوفير مسكنات بعد أن فقدت القدرة على الأكل تماما.

##  عقبة الصحة في غزة

تجاوزت مأساة سهيلة حدود المرض لتصل إلى أبسط مقومات البقاء؛ فصيلة دمها النادرة (O-) كانت عقبة أخرى، حيث بات البحث عن وحدة دم واحدة في مدينة دُمّرت مرافقها رحلة عذاب أسبوعية. وأضاف سامح أن بنك الدم المركزي في غزة يفتقر إلى فصيلتها النادرة، مما يزيد من صعوبة استقدامها.

##  آلاف المرضى ينتظرون الإجلاء الطبي

تُشير جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود في فبراير الماضي. ويُشير سامح إلى أن أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي في ظل قيود إسرائيلية.

##  الموت البطيء في غزة

لقد أثبتت حكاية سهيلة وسامح أن الموت في غزة لا يأتي فقط من السماء عبر الصواريخ، بل يتسلل من بين شقوق الأبواب الموصدة، ومن صمت المجتمع الدولي عن نقص الدواء، ومن واقع مرير جعل المواطن الفلسطيني يرى في الضربة النووية رحمة، كما ذكر سامح المبحوح.
