---
slug: "hw5xr7"
title: "كيف يتعامل الآباء مع صدمة تشخيص أطفالهم بالتوحد؟"
excerpt: "يعتبر تشخيص الطفل بالتوحد صدمة كبيرة للأسر، ولكن كيف يمكن للآباء التعامل مع هذه الصدمة والإنكار الذي يليها؟ ما هي آليات الدفاع النفسي التي تساعد الإنسان على استيعاب الخبر الصعب؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/76c5159e0a2818f0.webp"
readTime: 2
---

## مقدمة
يعد تشخيص الطفل بالتوحد واحدة من أكثر اللحظات صعوبة التي يمكن أن يواجهها الآباء في حياتهم. يصعب عليهم استيعاب أن طفلهم يعاني من障ة نمائية شديدة، وأن حياتهم سوف تتغير بشكل كبير. يظهر الإنكار لدى كثير من الأسر بعد التشخيص، ولا يعكس هذا الإنكار ضعفا أو تقصيرا، بل يمثل آلية دفاع نفسي طبيعية تساعد الإنسان على استيعاب الخبر الصعب بصورة تدريجية بدلا من مواجهته دفعة واحدة.

## آلية الدفاع النفسي
يشير الخبراء إلى أن آلية الدفاع النفسي التي يلجأ إليها الآباء بعد تشخيص أطفالهم بالتوحد لا تتمثل في الإنكار فقط، ولكنها تتضمن أيضاً السعي للحصول على آراء طبية متكررة، وتفسير سلوكيات الطفل بأسباب أخرى، وتأجيل بدء العلاج أو التقييمات المتخصصة. يلجأ الآباء إلى هذه الآليات لتحمل التأثير العاطفي الكامل للتشخيص، والذي قد يكون صعباً عليهم في البداية.

## الحزن المزمن
يعيش الآباء شكلا خاصا من الحزن يُعرف باسم "الحزن المزمن"، وهو حزن متجدد ومستمر يرتبط بالفجوة بين الحياة التي تخيلوها لأطفالهم قبل التشخيص والواقع الذي يعيشونه بعده. لا يعكس هذا الحزن نقصا في حب الوالدين لطفلهم، بل يرتبط بعمق الحب والأحلام والتوقعات التي كانت تراودهم بشأن مستقبل أبنائهم.

## الخسارة الغامضة
يوضح الباحثون أن آباء وأمهات الأطفال المصابين بالتوحد يمرون بتجربة نفسية تُعرف بالخسارة الغامضة، وهي خسارة لا تتمثل في غياب الطفل جسديا، بل في غياب الصورة المستقبلية التي كان الوالدان يتخيلانها له قبل التشخيص. تُعد هذه الحالة من أكثر أشكال الفقد تعقيدا، لأنها لا تحظى عادة باعتراف اجتماعي واضح.

## الدعم النفسي
يشير الخبراء إلى أن الأشهر الأولى بعد التشخيص تمثل فترة شديدة الأهمية، لأن نافذة التدخل المبكر تكون في أفضل حالاتها، وكل شهر يمر دون الحصول على الدعم المناسب قد يؤثر في فرص الطفل للاستفادة القصوى من البرامج العلاجية والتعليمية. يعتبر التحدث بصراحة مع الطبيب أو الأخصائي المسؤول عن متابعة الطفل خطوة importante في رحلة دعم الطفل والأسرة معا.

## التحديات المستقبلية
تکشف الأرقام الحديثة حجم العبء النفسي الذي قد يرافق مرحلة التشخيص. يعتبر الهدف من الحديث عن الصدمة والإنكار ليس إضافة مزيد من الضغط على الأسر، بل طمأنتها إلى أن ما تشعر به طبيعي ومفهوم ومشترك بين عدد كبير من الآباء والأمهات حول العالم. يتعين على الآباء والأمهات أن يتعاملوا مع هذه الصدمة والتحديات المستقبلية بكل حكمة وحرص، وأن يلجأوا إلى الدعم النفسي والمعلوماتي الذي يمكن أن يساعدهم في رحلتهم هذه.
