---
slug: "hv9fyj"
title: "الولايات المتحدة تتبنى نموذج ماكدونالدز لصناعة الصواريخ"
excerpt: "تسعى الولايات المتحدة إلى تصنيع صواريخ منخفضة التكلفة بسرعة فائقة، مستعينة بنموذج ماكدونالدز لتوسيع مخزونها العسكري خلال أوقات الحرب. تعرف على تفاصيل التوجه."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a3000a79311f322a.webp"
readTime: 3
---

## الولايات المتحدة تتبنى نموذج ماكدونالدز لصناعة الصواريخ  

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت **الولايات المتحدة** عن تحول جذري في إستراتيجيتها لإنتاج الصواريخ الحربية، مستعينة بنموذج تشبه مطاعم الوجبات السريعة لتسريع الإنتاج وتخفيض التكاليف. يهدف هذا التحول إلى تلبية احتياجات الجيش في ظل تراجع مخزوناته بعد سلسلة من الصراعات الأخيرة، مع ضمان قدرة البلاد على التصنيع السريع خلال أوقات الحرب.

### تحول من الأسلحة الباهظة إلى الصواريخ القابلة للتصنيع السريع  

تُظهر الأرقام أن **الولايات المتحدة** تنتج حالياً نحو **600** صاروخ **توماهوك** سنوياً، مع تكلفة **2.6 مليون دولار** لكل وحدة. بالمقابل، صواريخ **جيه إيه إس إس إم** تكلف **1.9 مليون دولار**، بينما **بي آر إس إم** تكلف **1.6 مليون دولار**. هذه الأرقام تُبرز الاعتماد الكبير على أنظمة تسليح باهظة الثمن وصعبة التصنيع، ما يدفع المسؤولين إلى البحث عن بدائل أكثر كفاءة.

### الشركات الناشئة تقود التحول  

أبرزت صحيفة **فايننشال تايمز** أن شركات الدفاع الناشئة في الولايات المتحدة هي الرائدة في هذا التحول، حيث قامت بإنشاء ورش إنتاج معيارية يمكن توسيعها بسرعة خلال فترات الحرب. تُوصف هذه الورش بمقارنة مع **نموذج ماكدونالدز** لتسريع التوسع والإنتاج.

#### كو-أسباير: تصميم أسرع من المعتاد  

تعمل شركة **كو-أسباير** على تطوير صاروخين لصالح **البنتاغون**، حيث أنجزت تصميم أول صاروخ خلال **4 أشهر** فقط، مع توقع الانتهاء من الثاني خلال **5 أشهر**. تعتمد الشركة خطوط إنتاج بسيطة لا تحتاج إلى معدات صناعية معقدة، إذ يمكن تدريب فني جديد خلال شهر واحد فقط على تجميع الصواريخ باستخدام أدوات يدوية، بينما يُصنع بعض المكونات بواسطة طابعات ثلاثية الأبعاد.

تستغل **كو-أسباير** أيضاً مكونات تجارية جاهزة، مثل محركات صممت في الأصل للطائرات اللاسلكية المخصصة للهواة، لتقليل التكلفة وتجاوز تعقيدات سلاسل الإمداد.

#### كاستيليون: إنتاج بكميات ضخمة  

حصلت شركة **كاستيليون**، التي تأسست قبل ثلاث سنوات، على عقد لإنتاج أكثر من **12,000** صاروخ فرط صوتي خلال خمس سنوات. يهدف العقد إلى إنتاج نحو **6,000** صاروخ سنوياً بتكلفة تقارب **400 ألف دولار** لكل وحدة، مع خطط لإنشاء مصانع إضافية داخل الولايات المتحدة.

### الدروس المستفادة من الحروب الحديثة  

أظهرت تجارب الحرب في أوكرانيا والمواجهة مع إيران أهمية امتلاك مخزونات كبيرة من الصواريخ منخفضة التكلفة. فقد أظهرت هذه الصراعات أن الاستنزاف العسكري يعتمد على حجم الإنتاج بقدر اعتمادها على تطور التكنولوجيا. أظهرت تقديرات قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران احتمال استنفاد بعض المخزونات الأمريكية الأساسية خلال أسابيع فقط في حال اندلاع مواجهة واسعة مع الصين.

### البنتاغون يوسع استثماراته في الطائرات المسيرة  

بجانب الصواريخ، يوسع **البنتاغون** استثماراته في الطائرات المسيرة، بعد استخدام طائرة **لوكاس** الانتحارية في فبراير/شباط الماضي، والتي طورت استناداً إلى نموذج الطائرة المسيرة الإيرانية **شاهد 136**. تطلبت الوزارة زيادة الإنفاق على الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها إلى أكثر من **74 مليار دولار** في عام **2027**.

### التحديات والفرص المستقبلية  

يُشير محللون إلى أن نجاح هذه الإستراتيجية يتطلب تغييراً في فلسفة المشتريات العسكرية الأمريكية، بحيث يقبل **البنتاغون** استخدام صواريخ أقل دقة نسبياً، لكنها أرخص وأسهل إنتاجاً، وذلك بما يسمح ببناء مخزونات ضخمة وتعزيز القدرة على خوض حروب طويلة الأمد. ومع ذلك، يظل التحدي في ضمان جودة الصواريخ وتوافقها مع المعايير الأمنية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير مهارات فنية عالية لتجميع الصواريخ بسرعة ودقة.

### ماذا يعني ذلك للمنطقة؟  

مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط وأوروبا، يُتوقع أن تؤثر هذه الخطوة على توازن القوى العسكري. قد تشجع الولايات المتحدة على إعادة تقييم أساليب التصنيع في الدول الأخرى، وتدفعها إلى تبني نماذج مشابهة لتقليل التكاليف وتوسيع المخزونات. كما قد تؤدي هذه الخطوة إلى تحفيز الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة على الابتكار وتطوير تقنيات جديدة، مما يعزز موقعها كقائد تقني في المجال العسكري.

### الخلاصة  

تتجه الولايات المتحدة نحو نموذج إنتاج سريع وفعّال يُشبه مطاعم الوجبات السريعة، مع التركيز على تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية. يساهم هذا
