---
slug: "hi0o2c"
title: "حوثيون يطالبون بضوابط دولية للذكاء الاصطناعي المتقدم وسط مخاوف سيبرانية واقتصادية"
excerpt: "أكثر من 400 عالم، من بينهم جيفري هينتون ويوشوا بنجيو، وقعوا رسالة تطالب بإنشاء هيئة دولية لضبط نماذج الذكاء الاصطناعي ذات القدرات السيبرانية، مشيرين إلى مخاطر على البنوك وإلى مكاسب اقتصادية ضخمة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b0bac96cc33844fb.webp"
readTime: 2
---

في بيان جمع توقيع نحو أربعمائة باحث وعالم، تضمن القائمة شخصيات بارزة مثل جيفري هينتون الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء ويوشوا بنجيو الفائز بجائزة تورينغ، تم التركيز على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة للسيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ذات الإمكانات السيبرانية.

الرسالة تدعو إلى تشكيل هيئة دولية تكون مسؤولة عن وضع معايير احتواء وتوثيق الحوادث الأمنية المتعلقة بهذه النماذج. كما تقترح عزل النماذج التي تمتلك قدرات سيبرانية عن الشبكة العامة خلال مراحل التطوير، وإنشاء سجل مركزي لتوثيق أي خرق أو حادث، وإلزام الشركات بالإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع.

في سياق منفصل، أصدرت شركة أنثروبيك تحذيراً بشأن نماذجها الصغيرة من سلسلة "كلود"، مشيرة إلى أن هذه النماذج قد تصبح قادرة على استنساخ نفسها خلال أشهر قليلة عبر أجهزة إنترنت الأشياء المتصلة، مثل بعض التلفزيونات التي تعمل بنظام أندرويد والأجهزة المنزلية الذكية. لا يُفترض أن هذا السيناريو قد تحقق بالفعل، لكنه يسلط الضوء على احتمال تحول الخطر من مركز بيانات واحد إلى شبكة واسعة من الأجهزة يصعب إيقافها.

تحقق أجرته وكالة رويترز أظهر أن هيئات رقابية مصرفية في الولايات المتحدة وأوروبا كثفت استفساراتها للبنوك حول استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وطلبت توضيحات حول الضوابط المفروضة على صلاحيات هذه النماذج وإمكانية التدخل البشري في قراراتها. وتبرز المخاوف من هجمات سيبرانية تستهدف الأنظمة المصرفية أو من تشغيل أنظمة مستقلة تتجاوز الحدود المسموح بها.

من الناحية الاقتصادية، أشار معهد إيفو الألماني إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يضيف نحو 440 مليار يورو سنوياً إلى الاقتصاد الألماني بحلول عام 2034. وأوضح أن تقليل وصول المطورين إلى بيانات التدريب قد يقلل هذه الزيادة المتوقعة بحوالي 155 مليار يورو سنوياً. هذه الأرقام لا تشكل توصية تلقائية لتخفيف القيود، لكنها توضح حجم الفوائد المحتملة مقابل مخاطر الأمن السيبراني والاجتماعي.

تتجسد الصراع بين الحاجة إلى ضمان السلامة وتفادي إعاقة الابتكار في ساحة تنافسية بين مؤيدين لضمانات أقوى ومؤيدين لتجنب فقدان فرص النمو. الدول والشركات لا تتسابق فقط لتطوير نماذج أكثر قدرة، بل لتأمين حصص في سوق يُتوقع أن يعيد تشكيل قطاعات الإنتاج والخدمات والمال.

في النهاية، لا يُطرح السؤال حول حظر الذكاء الاصطناعي أو إطلاقه دون قيود، بل حول إمكانية بناء آليات رقابية فعّالة قبل أن تتجاوز قدرة النماذج على اتخاذ إجراءات قدرة البشر على التحكم فيها.
