الهجرة الدولية: تقييد المسارات النظامية يزيد المخاطر على المهاجرين

الهجرة الدولية: تحديات وأولويات
حذرتالمنظمة الدولية للهجرة من أن تقييد مسارات الهجرة النظامية لا يمنع الناس من التنقل، بل يدفعهم إلى سلوك طرق أشد خطورة، مما يزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية. هذا التحذير جاء في تقريرها الجديد "تقرير الهجرة العالمية 2026"، الذي نشر خلال انعقاد "منتدى استعراض الهجرة الدولية" فينيويورك.
وأشارتالمنظمة الدولية للهجرة إلى أن عددالمهاجرين الدوليين بلغ في منتصف عام2024 نحو304 ملايين شخص، أي ما يعادل3.7% من سكان العالم. هذا الرقم يؤكد الدور المتزايد للهجرة في الاقتصاد العالمي، حيث ي đóng المهاجرون دورا هاما في سوق العمل والتنمية الاقتصادية.
مساهمة المهاجرين وتحويلاتهم
قالزوي برينان، المتحدثة باسمالمنظمة الدولية للهجرة، إن "المهاجرين يسهمون كعمال ورواد أعمال ومستهلكين، ومن خلال المهارات والابتكار". وأضافت أن تحويلاتالمهاجرين المالية تُعد رافدا أساسيا لاقتصادات الدول، حيث بلغت في عام2024 نحو905 مليارات دولار، بينها685 مليارا للبلدان المنخفضة الدخل ومتوسطته.
التحديات والتحديات المستقبلية
من جانبها، شددتإيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة، على أن "الهجرة تسهم في خلق الوظائف وتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار والتماسك الاجتماعي". لافتة في الوقت نفسه إلى حق الدول في وضع سياساتها الوطنية للهجرة، مع التأكيد على أن التعاون الإقليمي والدولي يفضي إلى نتائج أكثر أمانا وعدلا.
النازحون قسريا والتحديات الإنسانية
وفقالمنظمة الدولية للهجرة، فقد وصلت أعدادالنازحين قسريا إلى مستويات قياسية، إذ تجاوز عددهم حول العالم بنهاية عام2024 حاجز120 مليون شخص، من لاجئين وطالبي لجوء ونازحين داخليا، بينهم83.4 مليون نازح داخل بلدانهم، وهو أعلى رقم يُسجل حتى الآن.
الحلول الممكنة
دعتالمنظمة الدولية للهجرة إلى اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على فوائد الهجرة، من بينها توسيع المسارات الآمنة والنظامية، وخفض كلفة التحويلات المالية، ودعم تنقل المهارات، وتعزيز التعاون الإقليمي، إلى جانب تطوير البيانات، وتحسين السياسات الشاملة والمستندة إلى الأدلة للتعامل مع الهجرة بفعالية في سياق عالمي سريع التغير. ويتطلب ذلك تعاونا دوليا جادا ومستداما لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتعامل مع التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها الهجرة الدولية.











