الحرب على إيران تكشف محدودية أدوات المؤسسات المالية العالمية

اجتماعات الربيع في واشنطن
شهدت اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن حضورًا حاشدًا من كبار صناع القرار الاقتصادي، إلا أن تداعيات الحرب على إيران كانت هي المحرك الأساسي للأسواق المالية. وجد المشاركون أنفسهم يراقبون تطوراتمضيق هرمز أكثر من قاعات الاجتماعات، حيث تتقاطع السياسة والطاقة والنمو العالمي في نقطة واحدة.
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
كشفت الحرب على إيران عن هشاشة الاقتصاد العالمي، حيث أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد إلى دائرة اضطراب جديدة. وأظهرت هذه التطورات محدودية قدرة المؤسسات المالية الدولية مثلصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على احتواء صدمة تقودها اعتبارات جيوسياسية أكثر من العوامل الاقتصادية التقليدية.
توقعات النمو العالمي
خفضصندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي في عام 2026 إلى 3.1% ضمن أكثر السيناريوهات تفاؤلا. إلا أن استمرار الحرب وتوسع آثارها قد يدفع النمو إلى 2.5% فقط في سيناريو أكثر سلبية. تحذر التقديرات من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يرفع احتمالات الدخول فيركود عالمي.
تأثيرات على الدول الأفريقية
قال كبير الاقتصاديين فيبنك التنمية الأفريقي كيفن أوراما إن الأزمة الحالية تمنح الدول الأفريقية دافعا لتعميق التجارة الإقليمية، وتطوير مصادر طاقة بديلة، وتوسيع القواعد الضريبية المحلية، والاستفادة من احتياطياتالغاز الطبيعي.
تأثيرات على الأسواق المالية
قال وزير المالية السعوديمحمد الجدعان إنه لن يشعر بالارتياح تجاه تحسن اقتصادي حقيقي قبل عودة الناقلات إلى المرور بحرية عبرمضيق هرمز. وأضاف الجدعان "إذا فُتحت المياه بوضوح، أعتقد أن ذلك سيغير السيناريو بالنسبة لي".
توفير تمويل جديد
أعلنصندوق النقد الدولي والبنك الدولي توفير تمويل جديد يصل إلى 150 مليار دولار لمساندة الدول النامية الأكثر تضررا من صدمة أسعار الطاقة. إلا أن قدرة المؤسستين بقيت محدودة عمليا، إذ انصبت متابعة الوفود الاقتصادية على البيانات الصادرة منطهران وواشنطن.
النظرة المستقبلية
في ظل هذه التطورات، بدت اجتماعات الربيع السنوية في واشنطن ساحة لتقدير حجم الصدمة أكثر من كونها منصة قادرة على تغيير مسارها. بقيت الأنظار معلقة بما يجري فيمضيق هرمز، حيث تتقاطع السياسة والطاقة والنمو العالمي في نقطة واحدة.






