---
slug: "hewdba"
title: "حصار باماكو: هل ينهار المجلس العسكري في مالي بعد الهجوم المنسق؟"
excerpt: "جماعة \"نصرة الإسلام والمسلمين\" تعلن عن حصار العاصمة المالية باماكو، بعد الهجوم المنسق الذي أسفر عن مقتل وزير الدفاع وسقوط مدينة كيدال، وسط تساؤلات حقيقية عن قدرة المجلس العسكري على الصمود."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fbba793112809db2.webp"
readTime: 2
---

## حصار باماكو: هل ينهار المجلس العسكري في مالي بعد الهجوم المنسق؟
شهدت العاصمة المالية باماكو حصارا من قبل جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم **القاعدة**، وذلك بعد الهجوم المنسق الذي أسفر عن مقتل **وزير الدفاع** ساديو كامارا وسقوط مدينة **كيدال** بأيدي المسلحين المعارضين. هذا الهجوم يعد أخطر اختبار يواجه **المجلس العسكري** الحاكم منذ انقلابه عام **2020**.

## خلفية الهجوم
جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" هي جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم **القاعدة**، وتحالفها ميدانيا مع **جبهة تحرير أزواد** التي تضم مقاتلين من قبائل **الطوارق** والعرب الذين يطالبون بانفصال مناطقهم في الشمال. الهجوم المنسق الذي شنه هذه الجماعات المسلحة يهدف إلى خنق العاصمة باماكو وإغلاق الطرق المؤدية إليها.

## الحصار وآثاره
أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" عن فرض حصار على باماكو، وذلك بعد أيام من الهجمات المنسقة التي أسفرت عن مقتل **وزير الدفاع** و سقوط مدينة **كيدال**. هذا الحصار يطرح سؤالا مباشرا في مالي وخارجها: هل تقترب العاصمة من السقوط عسكريا، أم أن البلاد تتجه إلى حصار طويل وانهيار تدريجي لسلطة باماكو؟

## الإستراتيجية العسكرية
اعتمد **المجلس العسكري** منذ **2021** إستراتيجية دفاعية طرد بموجبها القوات **الفرنسية**، واتجه نحو **روسيا** شريكا أمنيا عبر استقدام "**الفيلق الأفريقي**" (فاغنر سابقا).然而، مقتل **وزير الدفاع** كامارا -الذي تجمع تقارير غربية وأفريقية على أنه مهندس التحالف مع **موسكو**- يمس قناة التواصل الأساسية مع **الكرملين**.

## الآثار السياسية
الهجوم غير المسبوق تقوده قوتان كانتا على خلاف لكنهما اتحدتا اليوم، وهما "**جبهة تحرير أزواد**" وجماعة "**نصرة الإسلام والمسلمين**". هذا التقارب يمثل "**تحالف ضرورة**" أكثر منه اندماجا أيديولوجيا، إذ يحتفظ كل طرف بمشروع مختلف: أيديولوجي عابر للحدود بالنسبة لـ"**نصرة الإسلام**"، وقومي طارقي بالنسبة ل**جبهة تحرير أزواد**.

## التأثير على الوضع الأمني
يوضح الباحث **سيدي أحمد ولد الأمير**، في دراسة لـ"**مركز الجزيرة للدراسات**"، أن ما يجري في مالي لم يعد مجرد تصعيد في العنف، بل هو "**تغيير في طبيعة الحرب نفسها**". فالجماعات المسلحة لم تعد تسعى فقط لإيقاع الخسائر بالجيش، بل إلى "**تعطيل قدرة الدولة على العمل**" عبر خنق الطرق والإمدادات.

## السيناريوهات المحتملة
ترائف السيناريوهات حول مصير السلطة: هل سيؤدي الهجوم إلى "**إسقاط المجلس العسكري**" أو "**تهيئة ظروف انهياره**"? يخلص تقرير "**مشروع التهديدات الحرجة**" إلى أن الهدف العملياتي للهجمات ليس السيطرة المباشرة، بل "**الإطاحة بالمجلس العسكري الحالي أو تهيئة الظروف لانهياره**".

## الخطوة القادمة
في النهاية، يسعى المسلحون إلى "**التعامل مع سلطات جديدة في باماكو يمكنها التأثير عليها بشدة**". ومع استمرار الحصار، يزداد الضغط على **المجلس العسكري** لاستعادة السيطرة على الوضع، أو مواجهة احتمال "**انهيار تدريجي**" لسلطته.
