كارتيلات المخدرات تتحول الذهب إلى عملات أمريكية: فضيحة أخلاقية قانونية

فضيحة في مؤسسة سك العملة
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن فضيحة أخلاقية قانونية في مؤسسة سك العملة الأمريكية، حيث يعود الذهب المستخدم في عملاتها إلى مناجم تديرها كارتيلات المخدرات في كولومبيا. وفقًا للتحقيق، يمر الذهب بمرحلتين من "غسل" قانوني قبل أن يصل إلى الولايات المتحدة حيث يُخلط مع ذهب أخر ويُعتبر "أمريكيًا". هذا يبعث على تناقضات بين شعارات الشفافية وحقوق الإنسان التي ترفعها الإدارة الأمريكية.
كيف يمر الذهب بمرحلتين من "غسل" قانوني
يجمع العمال الذهب باستخدام الزئبق السام تحت إشراف الكارتيلات التي تفرض "إتاوات" على كل منقب. ثم يُباع هذا الذهب لمتاجر محلية تسجله زورا تحت أسماء منقبين مرخصين، مما يمنحه شرعية ورقية كاذبة تتيح تصديره. يصل الذهب إلى مصافي كبرى في الولايات المتحدة مثل ديلون غيج، حيث يُصهر في غلايات ضخمة مع ذهب محلي وأجنبي معاد تدويره.
ضغط الإدارة على مؤسسة سك العملة
وعقب مواجهة الصحيفة للمسؤولين بنتائج التحقيق، أقرّت مؤسسة سك العملة بأن الولايات المتحدة هي مصدرها "الأساسي" وليس الوحيد، واعدة بتحسين التتبع. كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت فتح مراجعة شاملة لممارسات المشتريات لضمان عدم تمويل الإرهاب أو تدمير البيئة. يضع هذا التحقيق واشنطن في مأزق وتعكس تناقضًا بين شعارات الشفافية وحقوق الإنسان التي ترفعها الإدارة الأمريكية.
تأثير الفضيحة على سوق الذهب
في الوقت الذي يشهد فيه سوق الذهب ارتفاعا قياسيا في الأسعار، مع وصول سعر الأونصة إلى 5000 دولار، يزيد هذا من جاذبية التعدين غير القانوني، ويزيد من صعوبة تتبع مصادر المعدن النفيس في الأسواق العالمية. يُدعو التحقيق إلى إعادة النظر في ممارسات المشتريات لضمان عدم تمويل الإرهاب أو تدمير البيئة.
ما بعد الفضيحة
سيستمر التحقيق في تتبع مصادر الذهب وتحديد مصدر الذهب المستخدم في عملات أمريكية. كما سيُراقب الإدارة الأمريكية تحقيقا في مؤسسة سك العملة وسيستخدم هذا التقرير كدليل في إصلاح ممارسات المشتريات.











