باد نوينار بعد الفيضان: مدينة ألمانية تعالج جراحها

باد نوينار: مدينة منكوبة تسعى للتعافي
فيمنتصف يوليو/تموز 2021، اجتاحت مياه الفيضان مدينةباد نوينار آرفايلر غربيألمانيا، تاركة وراءها دمارا ماديا وجرحا إنسانيا عميقا. كانت المدينة الوادعة في قلب واديالآر تعاني من أسوأ كارثة طبيعية خلالالقرن الحادي والعشرين. اليوم، بعد مرور5 سنوات على الكارثة، ما زالت المدينة تعاني من إعادة تأهيل البنية التحتية، وتسعى لتحويل الصدمات إلى فرص للاستدامة والتنمية.
آثار الكارثة
لقيأكثر من 130 شخصا حتفهم في المنطقة، ودمر الفيضانسبل عيش بأكملها، وجرفت السيول الهادرةشوارع بأكملها وحطمتأكثر من 62 جسرا، ودُمرنحو 1200 مبنى، بما في ذلكحضانات أطفال ومدارس، ومنازل سكنية. كانت الكارثة مروعة، ولا تزال الآثار المدمرة للفيضان ظاهرة في كل مكان، وذكراه على كل لسان.
الترميم البطيء
رغم بدء أعمال الترميم، إلا أنها تسير ببطء شديد. لا تزال المدينة تعاني من إعادة تأهيل البنية التحتية، فالمدينة التي كانت تربط بين ضفتي نهرهاعشرات الجسور، لم تعد تملك سوى3 منها فقط. كما تأخرت إعادة بناء بعض الأحياء. وقطاعالسياحة العلاجية الذي تشتهر بهنوينار كإحدى وجهاتالمنتجعات الصحية فيألمانيا، معطل وقد كان يضمأكثر من 13 عيادة صحية ونحو 100 طبيب و50 معالجا.
التحديات المستمرة
تظل التحديات قائمة، فالسكان يشكون منبطء صرف التعويضات بسبب التعقيدات البيروقراطية. وأثارت الكارثة انتقادات حادة لأنظمةالإنذار المبكر، خاصة أن نسبة كبيرة من الضحايا كانت منكبار السن، في مدينة تصل فيها نسبة من هم فوق65 عاما إلىأكثر من 31% من السكان. كما انخفض عدد السكان الذي كان يقدر بنحو27 ألفا بنسبة7% خلال عام.
مستقبل المدينة
اليوم، تحاولباد نوينار آفايلر أن تتجاوز صورتها كمدينة منكوبة، لتتحول إلىنموذج أوروبي لمدن "ما بعد الكارثة". وتعودالحياة تدريجيا، وتُفتح بعضالمرافق من جديد، لكنّ آثار تلك "الليلة الظلماء" التي انقطعت فيهاالكهرباء لا تزال حاضرة في الشوارع، وفي ذاكرة السكان. وبينإعادة البناء واستعادة الأمان، تقف المدينة أمام اختبار طويل: كيف تعيش… بعد أن تغيّر كل شيء؟ وكيف تعالج جراحها بعد أن كانت تعالج زوارها؟






