---
slug: "h9ath0"
title: "سحب الجنود الأمريكيين من ألمانيا: هل يبدأ العد التنازلي لإخلاء القواعد الأوروبية؟"
excerpt: "يثير قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسحب جزء من القوات الأمريكية في ألمانيا أسئلة بشأن التعاون العسكري الأمريكي الأوروبي والعلاقات داخل حلف شمال الأطلسي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2de508dee006c5dc.webp"
readTime: 2
---

## سحب الجنود الأمريكيين من ألمانيا: بداية جديدة في العلاقات العسكرية؟
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن سحب 5000 جندي من ألمانيا، في قرار قد يجري تعميمه على دول أخرى لاحقا مثل إيطاليا وإسبانيا. يأتي هذا القرار في إطار مسار عقابي ضد حلفائه الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي، مع اتساع الخلاف معهم وتباين وجهات النظر بشأن الحرب في إيران ومعايير التعاون العسكري داخل الحلف.

## ما هي أسباب هذا القرار؟
جاء قرار الإدارة الأمريكية بعد حرب كلامية بين ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بسبب انتقادات ألمانية لمسار المفاوضات مع طهران وجدوى الحرب أصلا، بجانب افتقاد واشنطن إستراتيجية أمريكية واضحة. تستضيف ألمانيا ما بين 35 ألفا و40 ألف جندي أمريكي، وهي توفر أراضي لإقامة القواعد العسكرية مجانا، كما توفر قوة عاملة محلية لدعم القوات الأمريكية.

## تأثيرات القرار على العلاقات العسكرية الأوروبية
قد يؤدي سحب القوات الأمريكية إلى مخاطر أمنية حقيقية فضلا عن مشاكل لوجستية أهمها: فضلا عن تلك المخاطر، حذر محلل ميزانية الدفاع في "معهد أمريكان إنتربرايز" تود هاريسون من الكلفة الاقتصادية لنقل الجنود الأمريكيين وعائلاتهم والعتاد، سواء إلى قواعد أخرى داخل أوروبا أو إلى الولايات المتحدة، حيث من الصعب إتاحة مساكن كافية لهم على الأرجح.

## البدائل المحتملة أمام الأوروبيين
أنفقت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو -وعددها 29 دولة- ما مجموعه 559 مليار دولار أمريكي عام 2025، وبلغ الإنفاق العسكري لـ22 دولة منها 2% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لما ورد في تقرير حديث لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. يعد هذا الانفاق المتسارع الأعلى للدول الأوروبية منذ عام 1953، وفقا للباحثة في المعهد جايد غيبيرتو ريكارد.

## مستقبل التعاون العسكري الأوروبي الأمريكي
من المتوقع أن تصطدم مسارات الرئيس الأمريكي -القاضية بالحد من الوجود العسكري للجيش في دول أوروبية حليفة وحتى بالانسحاب من حلف الناتو في أسوأ السيناريوهات- بعقبات قانونية معقدة. ففي أواخر العام الماضي، وفي رد فعل واضح على تهديدات ترمب بتخفيض مستوى العلاقات العسكرية مع أوروبا؛ وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون دفاعي يحد من سلطة الرئيس في خفض أعداد القوات، ويمنع خفض مستويات القوات في القارة عن 76 ألف جندي لأكثر من 45 يوما.

## النتائج المحتملة للانسحاب العسكري الأمريكي
قد يؤدي انسحاب القوات الأمريكية إلى تغييرات كبيرة في المشهد العسكري الأوروبي، وقد يفتح الباب أمام دول أخرى لملء الفراغ الأمني الناتج عن هذا الانسحاب. ومن جانبه يرى "المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية" أن أوروبا يمكنها نظريا الاعتماد على نفسها، لكن بثمن ضخم يستوجب إنفاق مئات المليارات من اليورو لسد الفجوات في الدفاع الجوي والنقل العسكري والاستخبارات.
