---
slug: "h84vgg"
title: "روته يؤكد التزام واشنطن بحلف الناتو رغم تقليص القوات"
excerpt: "أكد الأمين العام للناتو مارك روته أن الولايات المتحدة لا تتخلى عن حلفائها رغم تقليص قواتها، ويشدد على أهمية إعادة توزيع الأعباء الدفاعية بين واشنطن وأوروبا، فما هي الخطوات القادمة لحلف الناتو؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b637597f4b445a40.webp"
readTime: 2
---

أكد **مارك روته**، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (**الناتو**)، أن الولايات المتحدة لا تتخلى عن حلفائها رغم تقليص عدد القوات والأصول التي تضعها تحت تصرف الحلف. جاء هذا التأكيد في تصريحات لروته عشية اجتماع لوزراء دفاع الحلف، حيث شدد على أن واشنطن أعادت صياغة التزاماتها بما يتماشى مع نموذج قوات الناتو.

وأوضح روته أن ما يتم تصويره كأزمة وتخل أمريكي عن الحلفاء ليس دقيقا، حيث أن الولايات المتحدة عدلت تعهداتها لتنتقل من التركيز على أماكن وجود القوات حاليا إلى التركيز على الأدوار والمهام المحددة لكل دولة إذا فُعّلت الخطط الدفاعية للحلف. وأكد على أن الولايات المتحدة أوضحت أن "الردع النووي الأمريكي صلب"، مشيرا إلى أنه من الضروري أن تتحمل أوروبا وكندا المسؤولية الأساسية عن الدفاعات التقليدية، خاصة أن واشنطن لديها التزامات أمنية عالمية أخرى يتعين عليها أخذها في الاعتبار.

## الخلفية
تعد هذه الخطوة جزءا من سلسلة من التغييرات التي تشهدها قوات الناتو في الآونة الأخيرة. حيث تشمل التخفيضات الأمريكية ثلث طائرات الناتو المخصصة من طرازي "**إف-16**" و"**إف-15**" (من أصل 150 طائرة)، فضلا عن تقليص في أعداد طائرات التزود بالوقود، والاستطلاع، والقاذفات، والطائرات بدون طيار، إضافة إلى سحب غواصة قادرة على إطلاق صواريخ كروز، وواحدة من مجموعتي حاملات الطائرات المخصصة للحلف. وأثارت هذه الخطوة مخاوف في الأوساط الأوروبية من احتمال ترك القارة عرضة للمخاطر في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بروسيا، وتساؤلات حول التزام **دونالد ترمب**، الرئيس الأمريكي، تجاه التحالف.

## ردود الأفعال
في المقابل، أكد دبلوماسيون أوروبيون قدرتهم على سد هذه الفجوات الدفاعية بمرور الوقت، وهو ما عززه روته بالقول: "تاريخيا كان الاعتماد على الولايات المتحدة مفرطا، والآن قامت دول أخرى بتكثيف جهودها للمساهمة بالمزيد". ويستعد قادة الناتو لقمة مرتقبة مع **ترمب** في تركيا الشهر المقبل، تهدف الدول الأوروبية من خلالها إلى إثبات التزامها بزيادة الإنفاق الدفاعي.

## التطورات الأخيرة
تأتي هذه التحضيرات وسط ارتياح من الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وأشاد روته بالاتفاق معتبرا أنه يخلق فرصة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، مؤكدا استعداد العديد من الحلفاء لدعم جهود استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مما قد يسهم في تهدئة الخلافات التي برزت مؤخرا بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بسبب تباين المواقف تجاه النزاع السابق. وفيما يبدو، فإن مستقبل حلف الناتو يعتمد على القدرة على إعادة التوزيع العادل للأعباء الدفاعية بين أعضائه، وتعزيز التضامن في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
