لماذا رحلت واشنطن عن سوريا في ربع الساعة الأخير؟

في ربيع 2026، استأذنت واشنطن دمشق بدخول قواتها العسكرية إلى آخر قاعدة عسكرية في سوريا، بعد أن استولت على آخر مواقعها العسكرية في شمال البلاد، في مشهد يضع حدا لعقد من الوجود العسكري الأمريكي في سوريا. هذا الانسحاب جاء بعدما استولت القوات الأمريكية على آخر قواعدها العسكرية في شمال شرقي سوريا، وبدأت في تنفيذ عملية "إعادة تموضع" تركز على مواقع استخباراتية محدودة جدا.
وكان الانسحاب الأمريكي قد بدأ في منتصف عام 2025، عندما أعلنت واشنطن عزمها تقليص القوات الأمريكية إلى النصف، من 2000 جندي إلى 1000، وترك بعض القواعد العسكرية للاستخدام من قبل الجيش السوري. هذا التغيير جاء بعدما استولت القوات الأمريكية على آخر مواقعها العسكرية في شمال شرقي سوريا، وبدأت في تنفيذ عملية "إعادة تموضع" تركز على مواقع استخباراتية محدودة جدا.
قاعدة "قسرك": كانت القاعدة العسكرية الأخيرة التي استولت عليها القوات الأمريكية هي قاعدة "قسرك"، الواقعة على الطريق الدولي M4، التي شهدت تحرك آخر عشرات الشاحنات العسكرية الأمريكية من قاعدة "قصرك" الإستراتيجية باتجاه الحدود العراقية.
وقد كشفت مصادر أن القوات الأمريكية قد بدأت في إخلاء قواعدها في ريفي الحسكة ودير الزور، وأنهت في نهاية المطاف الاستيلاء على آخر قواعدها العسكرية في شمال شرقي سوريا، بعدما استولت على قاعدة الشدادي وبريف محافظة الحسكة في شهر فبراير/شباط الماضي.
الصراع الأمني: ولكن بينما تحولت القوات الأمريكية إلى الداخل، ظهرت ظاهرة غير مسبوقة في سوريا، وهي ظاهرة تجميد أمني، حيث أعلنت واشنطن عزمها تقليص القوات إلى النصف، وترك بعض القواعد العسكرية للاستخدام من قبل الجيش السوري.
الفراغ الأمني: وبالفعل، فالتدفق المادي والمادي من القوات الأمريكية قد ترك فراغا أمنيا، حيث يتعين على الحكومة السورية أن تملأ الفراغ الأمني، وتواجه احتمالات عودة خلايا تنظيم الدولة اللامركزية.
فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة: وفي شهر فبراير/شباط 2026، أكد فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة نجاح تنظيم الدولة في زرع "خلايا نائمة" داخل كافة المحافظات السورية، وصولا إلى مراكز المدن الكبرى بما فيها العاصمة دمشق.
نافذة مفتوحة: ويعتبر هذا الانسحاب الأمريكي نافذة مفتوحة في الشرق الأوسط، حيث يتعين على واشنطن أن تتعامل مع التهديدات الأمنية الجديدة، وتواجه احتمالات عودة خلايا تنظيم الدولة اللامركزية.
تحول دبلوماسيا: وفي مؤتمر ميونيخ للأمن في شهر فبراير/شباط 2026، عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لقاءات مباشرة مع وزير الخارجية السوري وقادة قوات قسد، في مشهد يؤكد على تحول دبلوماسيا في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه سوريا.
الاستثمارات الاقتصادية: ويعتبر هذا التغيير في السياسة الخارجية الأمريكية، استجابة لاعتبارات مالية، حيث ترغب واشنطن في تقليل التكلفة التشغيلية، وإعادة توجيه الموارد العسكرية والاستخباراتية نحو جبهات الصراع العالمي الكبرى.
الفرص الجديدة: ولكن بينما يتعين على واشنطن أن تتعامل مع التهديدات الأمنية الجديدة، يبقى الانسحاب الأمريكي فرصة جديدة لتوحيد سوريا، وتعزيز الاستقرار الأمني في المنطقة.







