---
slug: "h5pf2x"
title: "صندوق النقد الدولي يصرف 1.8 مليار دولار لمصر مع توقعات بارتفاع التضخم"
excerpt: "وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على صرف 1.8 مليار دولار لمصر، في ظل توقعات بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، مع دعوة لتعجيل الإصلاحات الهيكلية وتسريع برنامج التخارج"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a34b0af99f64a7de.webp"
readTime: 3
---

## إجمالي ما حصلت عليه مصر من البرنامجين يرتفع إلى 7.3 مليارات دولار
وافق مجلس إدارة **صندوق النقد الدولي** على صرف نحو **1.8 مليار دولار** لمصر، بعد استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد والمراجعة الثانية لاتفاق تسهيل الصلابة والاستدامة. هذا القرار يُتيح لمصر سحب **1.11 مليار وحدة** من حقوق السحب الخاصة، تعادل نحو **1.5 مليار دولار**، ضمن برنامج التمويل الممدد، إضافة إلى **200 مليون وحدة**، تعادل **272 مليون دولار**، من تسهيل الصلابة والاستدامة. بذلك يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر من البرنامجين إلى نحو **5.4 مليارات وحدة** حقوق سحب خاصة، تعادل **7.3 مليارات دولار**.

## التطورات الاقتصادية في مصر
أوضح **صندوق النقد الدولي** أن مصر واجهت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط من وضع اقتصادي كلي أقوى مقارنة بفترات سابقة من الضغوط الخارجية، في ظل تعافي النمو وتراجع التضخم وارتفاع الاحتياطيات الدولية. وعزا احتواء التأثير الاقتصادي للحرب نسبيا إلى إجراءات اتخذتها السلطات، من بينها مرونة سعر الصرف، وتعديل أسعار الطاقة، والحد من الإنفاق في الموازنة. بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي **5%** خلال الربع الثالث من العام المالي **2025-2026**، ليرتفع النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى **5.2%**.

## توقعات بارتفاع التضخم
ويتوقع **صندوق النقد الدولي** نمو الاقتصاد المصري **4.6%** خلال العام المالي المنتهي في يونيو/حزيران **2026**، بانخفاض قدره **0.1 نقطة مئوية** فقط عن التقديرات التي أعلنها عند استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.لكنه رجّح تباطؤ النمو إلى **4.4%** خلال العام المالي **2026-2027**، تحت تأثير التداعيات المتأخرة للحرب، ومنها ضعف الاستثمار وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج واستمرار حالة عدم اليقين. وسجّل التضخم العام **15.2%** في مارس/آذار **2026**، متجاوزا توقعات خبراء الصندوق بنحو **1.4 نقطة مئوية**، نتيجة انخفاض سعر صرف الجنيه وارتفاع أسعار الطاقة، قبل أن يتراجع إلى **14.3%** في يونيو/حزيران.

## التحديات والفرص
تعرّض الحساب الجاري المصري لضغوط في مارس/آذار الماضي نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، لكنّ التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج وقوة إيرادات السياحة والتعافي التدريجي لعائدات قناة السويس ساعدت في احتواء التأثير. وقدّر الصندوق عجز الحساب الجاري بنحو **4.5%** من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي **2025-2026**، مشيرا إلى أن عقود التحوط من ارتفاع أسعار النفط واتفاقيات توريد الغاز طويلة الأجل ساعدت كذلك في تخفيف أثر زيادة تكاليف الطاقة. ويشير الصندوق إلى أن تجديد اتفاق وقف إطلاق النار بين **الولايات المتحدة** و**إيران** يمكن أن يخفّض أسعار الطاقة ويُحسّن معنويات المستثمرين، في حين قد يدعم تعافي حركة قناة السويس وتسريع الإصلاحات الهيكلية نمو الاقتصاد والقطاع الخاص.

## الإصلاحات الهيكلية
وصف **صندوق النقد الدولي** تقدم الإصلاحات الهيكلية بأنه "غير متكافئ"، معتبرا أن سياسة ملكية الدولة التي اعتمدتها السلطات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الإطار المنظم لملكية الحكومة للشركات. وأشار إلى اتخاذ إجراءات لتبسيط التخليص الجمركي والإدارة الضريبية وتحسين بيئة الأعمال والمنافسة، لكنه قال إن جهود تقليص دور الدولة وإفساح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، لا سيما من خلال برنامج التخارج، تسير بوتيرة أبطأ من المتوقع. وحث على تسريع تنفيذ سياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج، والاستمرار في ضبط المالية العامة، وتوسيع القاعدة الضريبية، والإبقاء على سياسة نقدية مشددة بما يكفي لإعادة التضخم إلى مستهدفه.

## التطلعات المستقبلية
في ظل هذه التحديات والفرص، يُعد الصندوق الدولي جزءاً من جهود مصر لتعزيز استقرارها الاقتصادي وتسريع نموها. ويتوقع أن تكون التطورات الاقتصادية في مصر خلال الأشهر القادمة محورية في تحديد مسار الاقتصاد في المنطقة. ومن المتوقع أن تواجه مصر تحديات متعددة، ولكن مع الإصلاحات الهيكلية والسياسات المالية والنقدية المناسبة، يمكن لها أن تُحقق نمواً مستداماً وتحقق أهدافها الاقتصادية. وفي النهاية، يعتمد مستقبل الاقتصاد المصري على قدرة السلطات على تنفيذ الإصلاحات اللازمة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على المنطقة بأسرها.
