---
slug: "h57to8"
title: "طائرات مسيّرة تستهدف مطار الخرطوم: تصعيد سوداني-إثيوبي"
excerpt: "هجوم بطائرات مسيّرة على مطار الخرطوم يكشف عن تصعيد جديد بين السودان وإثيوبيا، مع اتهامات متبادلة ودعوات للوساطة الدولية لتفادي تفاقم التوتر."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/75a9e83f8046ebee.webp"
readTime: 3
---

## هجوم بطائرات مسيّرة يفتح جبهة جديدة في الصراع السوداني-الإثيوبي  

في صباح يوم الاثنين، استُهدف **مطار الخرطوم الدولي** بطائرات مسيّرة، ما أنهى فترة الهدوء التي سادت العاصمة خلال الأشهر الأخيرة. الحادث، الذي لم يتسبب في خسائر بشرية أو إيقاف حركة الطيران، أظهر قدرة الطرفين على توجيه هجمات جوية دون الحاجة لتدخل بشري مباشر، ما يعكس تصعيداً ملحوظاً في النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات.  

## ردود الفعل الرسمية من الخرطوم وأديس أبابا  

أعلن **وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم** خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة استدعت **السفير السوداني لدى إثيوبيا**، الزين إبراهيم، لمناقشة ما وصفه بـ"العدوان الإماراتي الإثيوبي بالمسيّرات" على مطار العاصمة. وأضاف أن الدفاعات الجوية السودانية أسقطت إحدى الطائرات المسيّرة في **17 مارس** الماضي، مؤكداً أن التحليل أظهر أن الطائرة مملوكة **لإمارة** ما وتُستخدم من داخل الأراضي الإثيوبية.  

من جانبها، نفت **وزارة الخارجية الإثيوبية** جميع الاتهامات، مؤكدة أن الحكومة لا تدعم أي فصائل مسلحة في السودان، ومُشيرة إلى أن هناك أدلة موثقة على تحرك **مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي** داخل السودان، ما يضيف بُعداً آخر للنزاع.  

## خلفية النزاع الحدودي والموارد المائية  

العلاقات بين **السودان** و**إثيوبيا** متقلبة منذ عقود، إذ تتقاطع مصالحهما على حدود تمتد لحوالي **740 كيلومتراً** تشمل منطقة **الفشقة** التي تُعدّ نقطة نزاع تاريخية. يزعم السودان ملكيته للمنطقة استناداً إلى معاهدة **أنجلو-إثيوبية** عام **1902**، بينما تُصرّ إثيوبيا على حق المزارعين الإثيوبيين في استغلال الأراضي.  

تجدد الخلاف في **الفشقة** عقب عودة الجيش السوداني إلى المنطقة في عام **2020**، ما أدى إلى اشتباكات متقطعة مع قوات **دعم سريع** الإثيوبية المدعومة وفقاً لتقارير دولية. وتُعتبر محاصيل **السمسم** في المنطقة مصدر دخل حيوي يساهم في تمويل الجبهات المتحاربة.  

## سد النهضة وأثره على العلاقات  

يظل **سد النهضة** على النيل الأزرق أحد أبرز القضايا التي تُعقّد العلاقات الإقليمية. يطالب السودان باتفاق قانوني ملزم يضمن تدفق المياه وسلامة السدود، بينما تُصرّ إثيوبيا على أن المشروع سيادي يهدف إلى التنمية وتوليد الكهرباء، رافضة أي قيود دولية.  

## التدخلات الخارجية والوساطة الدولية  

تُتهم **الإمارات** بدعم **قوات دعم سريع** بالأسلحة والمال، وتُشير تقارير إلى أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم قد تكون مملوكة لإحدى الإمارات، ما يضيف طبقة من التعقيد إلى المشهد الأمني.  

من جانب آخر، تُدفع **الولايات المتحدة** ودول أخرى بجهود وساطة لتجنب توسع صراع الطائرات المسيّرة، مع إقتراب **السعودية** و**مصر** و**الاتحاد الأفريقي** و**الأمم المتحدة** لتقديم حلول دبلوماسية.  

## توقعات مستقبلية وإشارات إلى تصعيد محتمل  

يُحذر الخبراء من أن استمرار الهجمات بطائرات مسيّرة قد يؤدي إلى تصعيد عسكري مباشر بين الجانبين، خاصةً مع تزايد توترات الحدود وتداخل الصراعات الداخلية في كل من السودان وإثيوبيا. في الوقت نفسه، يُظهر الجيش السوداني تركيزاً على استعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات **دعم سريع**، ما قد يُعيد توجيه الانتباه إلى جبهات داخلية بدلاً من توسيع النزاع إلى أبعاد إقليمية أوسع.  

مع تصاعد الدعوات للوساطة، يبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت المفاوضات الدبلوماسية قادرة على كبح جماح التصعيد المتصاعد، أو ما إذا كان النزاع سيستمر في استنزاف الموارد وإثارة مخاوف المجتمع الدولي من تداعياته الإقليمية والإنسانية.
