انقسام النظام الإيراني: هل هي حقيقة أم تكتيك أمريكي؟

خلفية الأحداث
تتعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بسبب مجموعة من العوامل، بما في ذلك الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ورفض إيران المشاركة في المفاوضات التي كانت مقررة في إسلام آباد. ويشير الرئيس الأمريكيدونالد ترمب إلى أن الأشخاص الذين يديرون النظام الإيراني "قُضي عليهم تماما"، ويتعامل حاليا مع "أشخاص مختلفين". في المقابل، تنفي طهران وجود أي انقسام داخل النظام الإيراني، وتربط قرارها بعدم المشاركة في المفاوضات بعدم جدية الطرف الأمريكي.
رواية الانقسام الإيراني
تروج الرواية الأمريكية لوجود انقسام داخل النظام الإيراني، ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن هناك أزمة انقسام حادة بين الوفد المفاوض والجيش الإيراني. ويؤكدبيتر رووف، كاتب عمود سياسي في مجلةنيوزويك، أن التقارير الاستخباراتية وتحليل الوضع يؤكدان ذلك، ولأن القرارات الإستراتيجية الكبرى في إيران لا يُعرف من يتخذها. ويشير إلى أن عدم حصول الوفد الإيراني على صلاحية اتخاذ القرار خلال الجولة الأولى من المفاوضات يظهر عدم وجود انسجام في صنع القرار الإيراني.
ردود الأفعال الإيرانية
ترفض إيران وجود أي انقسام داخل النظام الإيراني، وتربط قرارها بعدم المشاركة في المفاوضات بعدم جدية الطرف الأمريكي. ويقولحسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، إن القيادات الإيرانية استهدفت من طرف الولايات المتحدة وإسرائيل، ويشير إلى أن الترويج الأمريكي لوجود انقسام داخل إيران يهدف إلى جمع المعلومات عن القيادات الإيرانية. ويشير إلى أن الاغتيالات التي جرت في السابق تريد إيران إيقافها، ويتعين على الأمريكيين التوقف عن اصطناع الأخبار والتعقيب على القرارات الإيرانية.
التحليلات
يصعب تحديد حقيقة وجود انقسام داخل النظام الإيراني، ولكن يوجد إجماع على أن القرارات الإستراتيجية الكبرى في إيران لا يُعرف من يتخذها. ويشيرإبراهيم فريحات، أستاذ النزاعات الدولية، إلى أن عدم وجود مؤشرات تؤكد وجود إرباك أو تضارب على مستوى صناعة القرار في إيران، ويشير إلى أن الوفد الإيراني ذهب إلى الجولة الأولى من المفاوضات التي احتضنتها إسلام آباد. ويشيرهشام غنام، زميل باحث في معهد كارنيغي للسلام الدولي، إلى أن عدم القدرة على اتخاذ القرار لا يعبّر عن وجود انقسام، ويشير إلى أن النظام الإيراني لا يريد أن يقدم التنازلات التي يطلبها الطرف الأمريكي.
التأثيرات المستقبلية
من المتوقع أن تزيد الأحداث الأخيرة في إيران من التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وستكون هناك محاولات جديدة للتفاوض بين الطرفين. ويشيرمحجوب الزويري، الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط، إلى أن هناك معطيات تؤكد وجود حالة من عدم اليقين على مستوى صناعة القرار في إيران، ومن أبرزها أن الاغتيالات التي طالت القيادات الإيرانية الفاعلة من الطبيعي أن تؤثر على النظام. وسيتعين على الطرفين العمل على بناء الثقة وزيادة التفاهم لتحقيق نتيجة إيجابية في المفاوضات القادمة.











