جيبوتي تُقوّي حماية مضيق باب المندب رغم قياسها الجغرافي

جيبوتي تعلن خطة شاملة لتأمين مضيق باب المندب
في12 يونيو 2026، أصدرت حكومة جيبوتي، برئاسة وزير خارجيتهاعبد القادر حسين عمر، بياناً يوضح الخطوات المتخذة لتأمينمضيق باب المندب، الممر البحري الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وتزايد الضغط على حركة الملاحة الدولية.
أهمية المضيق: محور التجارة العالمية
يُعَدّمضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو12٪ من حجم التجارة العالمية. تُعبر المنطقة يوميًا ما بين60 و80 سفينة في الظروف الطبيعية، رغم أن عرض المضيق لا يتجاوز32 كيلومترًا فقط. هذه الأرقام تُظهر مدى حساسية هذا الممر وتأثيره على سلاسل الإمداد العالمية.
جهود جيبوتي في تعزيز الأمن البحري
أوضح القائد في قوات خفر السواحل الجيبوتيةمحمد عبد القادر علي في مقابلة مع الجزيرة أن الحفاظ على حرية الملاحة والعبور في المضيق يمثل أولوية مشتركة للدول المطلة عليه. وأضاف أن جيبوتي تتحمل مسؤولية فاعلة في دعم المبادرات والجهود الرامية إلى حماية هذا الممر الحيوي وضمان انسياب حركة البضائع والأشخاص.
وقالالضابط: “نحن نعمل بجدية على تعزيز اليقظة والاستعداد في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، من خلال دوريات بحرية منتظمة لضمان أمن وسلامة الملاحة.”
تنسيق إقليمي ودولي مستمر
أكدالوزير أن جيبوتي تعمل بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، سواء من الدول المطلة على البحر الأحمر أو الجهات المنخرطة في جهود تأمينه. وأشار إلى مشاركة جيبوتي في عمليات مكافحة القرصنة والتصدي لمختلف أشكال التهديدات الأمنية، موضحًا أن التنسيق المستمر يهدف إلى حماية المضائق الإستراتيجية التي تربط أفريقيا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
تطوير البنية التحتية البحرية
في خطوة تعكس رغبة جيبوتي في تعزيز قدراتها البحرية، أعلنت الحكومة عن افتتاح حوض حديث لإصلاح وصيانة السفن، وهو أول حوض من هذا النوع على المستوى الوطني. يهدف هذا المشروع إلى رفع جاهزية الموانئ وتقديم خدمات فنية ولوجستية للسفن العابرة، مما يعزز استقرار حركة الملاحة في المضيق ويؤكد موقع جيبوتي كمركز بحري إقليمي.
تأثير التوترات الأمنية على التجارة
خلال الفترة الماضية، أسهمت التحديات الأمنية المتصاعدة في اضطراب حركة الشحن البحري وارتفاع تكاليف التأمين والنقل. وقد دفع ذلك دول المنطقة إلى تكثيف التنسيق الأمني وتعزيز آليات حماية الملاحة، مع استمرار المبادرات الدولية لتأمين خطوط التجارة البحرية.
آفاق مستقبلية
مع استمرار تصعيد التوترات في البحر الأحمر، يظلمضيق باب المندب نقطة ارتكاز أساسية في معادلات الأمن والتجارة العالمية. تسعى جيبوتي، رغم قياسها الجغرافي الصغير، إلى لعب دور فاعل يمرور من خلال موقعها الاستراتيجي، وتستثمر في البنية التحتية والتنسيق الإقليمي لضمان استمرارية تدفق التجارة عبر هذا الممر الحيوي.





