---
slug: "h3i1wr"
title: "مسقط وباريس يلتزمان بخفض التصعيد الإقليمي وحرية الملاحة"
excerpt: "أعلن سلطان عُمان **هيثم بن طارق** والرئيس الفرنسي **إيمانويل ماكرون** التزامهما بخفض التصعيد الإقليمي وتعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز، في زيارة تاريخية تشمل توقيع ستة اتفاقيات ومذكرات تفاهم متعددة الجوانب."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3517d72a28f64da7.webp"
readTime: 4
---

## خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز  

في ختام الزيارة الرسمية للسلطان **هيثم بن طارق** إلى العاصمة الفرنسية، أعلن كل من السلطان والرئيس **إيمانويل ماكرون** عن إصرارهما على خفض التصعيد الإقليمي وتأكيد حرية الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز وبحر عُمان. جاء البيان المشترك في إطار **زيارة السلطان إلى باريس** التي استمرت يومين، وشهدت توقيع ستة اتفاقيات وثلاث مذكرات تفاهم وثلاث إعلانات نوايا تغطي مجالات الاقتصاد، الطاقة، الفضاء، النقل، الخدمات، الصحة والثقافة.  

## إقرار المشترك بأهمية خفض التصعيد ومكافحة الإرهاب  

البيان الذي أصدرته **وكالة الأنباء العمانية** أكد أن **عُمان** و**فرنسا** ستستمران في تنسيق الجهود للحد من النزاعات الإقليمية، ومكافحة جميع أشكال الإرهاب، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل. وجدد الجانبان التزامهما بالعمل مع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين لتأمين طرق الملاحة البحرية التي تشكل شريان حياة التجارة العالمية.  

## تجديد الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار  

أحد أهم ما جاء في البيان هو **تجديد الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار**، التي تُعد الإطار القانوني الأساسي لتنظيم الأنشطة البحرية. وأكدت الدولتان أن هذه الاتفاقية ستظل القاعدة التي تُنظم استعمال مضيق هرمز ومياه بحر عُمان، مع الإشارة إلى أن **حرية المرور العابر** لا يمكن تقييدها إلا وفقاً لأحكام القانون الدولي.  

## دعم المذكرة الأمريكية الإيرانية وتوجيه الدعوة إلى حل سلمي  

رحب الطرفان بمذكرة التفاهم التي توصلت إليها **الولايات المتحدة وإيران**، معربين عن دعمهما الكامل للمفاوضات الجارية التي تهدف إلى تحقيق تسوية دبلوماسية طويلة الأمد. وشددت كل من مسقط وباريس على أن استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال حوار بناء ودبلوماسية شاملة، مشيرتين إلى أن **النزاع الإسرائيلي الفلسطيني** لا يزال يشكل أحد العوامل المؤثرة في استقرار المنطقة.  

## اتفاقيات الأمن والاستخبارات البحرية  

في إطار تعزيز التعاون الأمني، التزم الطرفان بتوسيع **التعاون في مجال الاستخبارات البحرية والمراقبة**، إضافة إلى إكمال تنفيذ اتفاقية تبادل وحماية المعلومات السرية في مجال الدفاع التي بدأت عام 2022. وشمل ذلك إبرام اتفاقية إضافية لتبادل المعلومات بين إدارتَي الاستخبارات العسكرية في كلا البلدين، ما يعزز القدرة على رصد أي تحركات تهدد سلامة طرق التجارة البحرية.  

## توقيع ستة اتفاقيات ومذكرات تفاهم متعددة القطاعات  

خلال اللقاء الثنائي في قصر الإليزيه، وقع السلطان **هيثم بن طارق** والرئيس **ماكرون** على مجموعة من الاتفاقيات التي تستهدف توطيد الشراكة الاستراتيجية بين عُمان وفرنسا. تضمنت هذه الاتفاقيات:  

- **اتفاقية تعاون اقتصادي** تسعى إلى جذب الاستثمارات الفرنسية إلى قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة في عُمان.  
- **مذكرة تفاهم في مجال الفضاء** تهدف إلى تطوير قدرات الاستشعار عن بعد وتبادل البيانات الجيوتقنية.  
- **اتفاقية نقل ومواصلات** تُعنى بتوسيع خطوط الشحن الجوي والبحري بين البلدين.  
- **إعلان نية في مجال الصحة** يركز على التعاون في الأبحاث الطبية ومكافحة الأوبئة.  
- **مذكرة ثقافية** تسعى إلى تعزيز التبادل الطلابي والفني بين الجامعات والمؤسسات الثقافية.  
- **اتفاقية طاقة** تُعنى بتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتبادل الخبرات في مجال الطاقة النووية السلمية.  

## خلفية العلاقات العمانية الفرنسية  

تعود العلاقات الدبلوماسية بين **مسقط** و**باريس** إلى أكثر من نصف قرن، حيث تم إرساء أسس التعاون في مختلف المجالات منذ تأسيس القنصلية الفرنسية في عُمان عام 1971. وعلى مدار العقود، تطورت هذه العلاقات لتشمل شراكة استراتيجية في مجال الدفاع، الطاقة، والسياحة. وتُعد زيارة السلطان **هيثم بن طارق** إلى باريس الأولى منذ توليه الحكم عام 2020، والأولى للسلطان العماني إلى فرنسا منذ أربعة عقود، ما يضيف بُعداً تاريخياً للقاء.  

## التحديات الإقليمية وتأثيرها على الملاحة  

تستمر التوترات في **مضيق هرمز** نتيجة النزاعات بين دول المنطقة، ما يؤثر سلباً على حركة التجارة البحرية التي تمر عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم. وقد أعربت كل من عُمان وفرنسا عن قلقهما من أي محاولات لعرقلة **حرية الملاحة**، مؤكدةً أن أي تهديد سيتعامل معه المجتمع الدولي وفقاً لأحكام القانون الدولي.  

## آفاق التعاون المستقبلية  

مع توقيع الاتفاقيات المتعددة، يتوقع المحللون أن يتسارع وتيرة الاستثمارات الفرنسية في مشاريع البنية التحتية العمانية، خصوصاً في مجال **الطاقة المتجددة** وموانئ الشحن. كما ستُعزز التعاون الاستخباراتي القدرة على رصد أي أنشطة غير مشروعة في المياه الإقليمية، ما يدعم استقرار المنطقة ويعزز الثقة بين الشركاء الدوليين.  

## خاتمة  

إن **الالتزام المشترك بخفض التصعيد الإقليمي** و**تعزيز حرية الملاحة** يعكس رغبة واضحة لدى عُمان وفرنسا في لعب دور فاعل في حفظ السلم الدولي، وتوفير بيئة آمنة للتجارة البحرية. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة، يبقى المستقبل واعداً لتقوية العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، ما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة بأسرها.
