---
slug: "h2im2r"
title: "هاكابي يتهرب من اتهامات دعم قتل أطفال غزة"
excerpt: "السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي يحاول التنصل من اتهامات تاكر كارلسون بدعم قتل المدنيين والأطفال في غزة، عبر تحويل الاتهام نحو حماس واعتماد روايات إسرائيلية مفندة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2fc9a4aaaca2b90a.webp"
readTime: 2
---

## محاولة هاكابي للتنصل من الاتهامات
تصاعد السجال الإعلامي بين المذيع الأمريكي تاكر كارلسون والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، حيث وجه كارلسون اتهامات صريحة لهاكابي بدعم قتل المدنيين والأطفال في غزة. ورد هاكابي عبر رسالة إلى صحيفة، حاول فيها التنصل من الاتهام وتحويله نحو حركة حماس، مستخدمًا خطابًا هجوميًا ولغة حادة.

## دفاع هاكابي عن نفسه
استند هاكابي في دفاعه إلى الرواية الإسرائيلية المتكررة التي تُرجع سقوط الضحايا المدنيين في غزة إلى استخدامهم كـ **"دروع بشرية"**، وهو ادعاء لم تقدم إسرائيل أدلة حاسمة عليه. كما انتقد هاكابي تركيز كارلسون على أعداد الضحايا الفلسطينيين، محيلًا الأمر إلى مقتل **"1200 امرأة وطفل ومسن"** خلال هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

## تناقضات في رواية هاكابي
غير أن مراجعة وحدة المصادر المفتوحة للبيانات الرسمية الإسرائيلية تكشف تناقضًا صارخًا مع ما طرحه هاكابي؛ إذ تُظهر الأرقام أن العدد الإجمالي للقتلى الإسرائيليين يقارب **1200 شخص**، تُمثل العناصر العسكرية النظامية وقوات الاحتياط نسبة كبيرة منهم، مما يدحض الإيحاء بأن جميع الضحايا كانوا من المدنيين.

## روايات مفندة
أعاد هاكابي تدوير روايات سبق تفنيدها، أبرزها المزاعم المتعلقة بارتكاب فظائع جماعية كـ **"قطع رؤوس الأطفال"** وجرائم واسعة النطاق. ورغم الترويج الواسع لهذه الادعاءات، فإنها تفتقر إلى إثباتات فعلية، بل وتراجعت عنها جهات رسمية أمريكية وإسرائيلية في مراحل سابقة لغياب الأدلة الداعمة.

## استنتاجات
طغى على خطاب هاكابي الطابع العاطفي المشحون والتوصيفات القاسية، في محاولة لتأطير الصراع ضمن سردية أخلاقية حادة، إلا أن هذا الخطاب افتقر إلى الاستناد لمعطيات دقيقة، سواء على مستوى الإحصائيات أو الوقائع الموثقة. وقد أشار صحفيون ومحللون في تعليقات لاحقة إلى أن رد السفير يعكس إعادة إنتاج لسرديات دعائية مخصصة لتبرير العمليات العسكرية، أكثر من كونه ردا موثقا على الاتهامات.

## تداعيات السجال
في المحصلة، يُظهر هذا السجال أن الإستراتيجية الدفاعية لهاكابي لم تعتمد على دحض الاتهامات بالحقائق، بل ارتكزت على اجترار روايات متنازع عليها، وبعضها مفند وغير مثبت حتى في المصادر الإسرائيلية ذاتها. وكان السفير الأمريكي لدى إسرائيل صرح في وقت سابق خلال مقابلة تلفزيونية بقوله إن الإسرائيليين لم يستهدفوا الأطفال في غزة، وأضاف أنه كان بإمكانهم أن يقتلوا جميع الأطفال في أقل من يوم.

## مستقبل العلاقات
يظل السؤال مطروحًا حول كيفية تأثير هذا السجال على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، خاصة في ظل الانتقادات الحادة الموجهة إلى سياسة الولايات المتحدة في المنطقة. وما إذا كانت هذه التصريحات ستؤثر على مواقف الولايات المتحدة من الحرب في غزة، أم أنها ستظل مجرد تبادل إعلامي لا تأثير له على الأرض.
