---
slug: "h1tbju"
title: "هروب أم تهجير؟ حرب الرواية حول يانون تتصاعد"
excerpt: "يانون جنوب مدينة نابلس تشهد تهجيراً قسرياً على يد المستوطنين وجنود الاحتلال، ما يثير سؤالاً حول هل هذا هروب أم تهجير؟ وكيف يمكن وصف ما يحدث في يانون بالضفة الغربية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/01622c39ed0f5fed.webp"
readTime: 2
---

## تهجير يانون: حرب الرواية وتكرار النكبة
في **28 ديسمبر/كانون الأول 2025**، غادرت آخر العائلات الفلسطينية من القسم الشمالي في خربة **يانون** جنوب مدينة **نابلس** في الضفة الغربية، تاركة وراءها بيوتاً وأثاثاً ومدرسة ومسجداً ونبع ماء وبوابة حديدية تعلن انتهاء الحياة في القرية. هذا التهجير القسري يثير سؤالاً حول ماهية ما حدث في يانون، هل هو هروب أو تهجير؟ وكيف يمكن وصف ما يحدث في هذه المنطقة من الضفة الغربية؟

## خلفية التهجير
يعيش سكان **يانون** منذ أواخر عام **2025** تحت ضغط مستمر من المستوطنين وجنود الاحتلال، حيث تحولت حياتهم إلى معاناة يومية. ي描述 **راشد مرار**، أحد سكان يانون، هذه المعركة بقوله: "من يعيش المعاناة ليس كمن يراقبها من بعيد، ومن يتلقى ضربات العصي ليس كمن يكتفي بعدّها". يرفض مرار رواية "الخروج الطوعي" ويوضح أن لا أحد يترك بيته إلا إذا رأى الموت في عينيه.

## تطور التهجير
بدأت عملية التهجير بمنع إدخال العلف لأغنام المواطنين ومواشيهم، ثم تطور إلى تفتيش أبناء القرية واحتجازهم صباحاً ومساء على الطريق من قبل مستوطنين يرتدون لباس الجيش الإسرائيلي. وقد تم منع أي ضيف من خارج القرية من زيارتها، حتى ابنته وزوجها. كل هذه الإجراءات تؤكد أن ما حدث في يانون هو تهجير قسري وليس خروجاً طوعياً.

## ردود الأفعال
يوضح **عزам أبو العدس**، الباحث في الشأن الإسرائيلي، أن ما يحدث في يانون هو جزء من تحول أعمق في الخطاب الإسرائيلي السائد، حيث ترفع الصهيونية الدينية شعاراً ثلاثياً: "كيبوش، غيروش، هيتشهفوت"، أي "احتلال، ثم طرد، ثم استيطان". يرى أبو العدس أن لغة المستوطن في فيديو يانون ليست عفوية بل هي امتداد مدروس لـ"لغة الغنيمة".

## التأثيرات المستقبلية
ما يحدث في يانون ليس مجرد تهجير قسري، بل هو أيضاً نزع إنسانية الإنسان الفلسطيني. حيث لا يكتفي المستوطنون بنزع الأرض، بل يصادرون الذاكرة المعلقة على جدران البيت، والأثاث الذي ترك على عجل، وحتى الأغنام والمعدات الزراعية. يبدو أن ما يحدث في يانون هو جزء من مخطط أكبر لتهجير السكان الفلسطينيين من أراضيهم، وهذا يثير سؤالاً حول مستقبل هذه المنطقة والشعب الفلسطيني.
