اكتشاف كويكب ثلاثي الفصوص في حزام الكويكبات يفتح نافذة لفهم نشأة الكواكب

اكتشاف كويكب ثلاثي الفصوص في حزام الكويكبات
اكتشف فريق دولي من علماء الفلك كويكبا ثلاثي الفصوص في حزام الكويكبات بينالمريخ والمشتري، ويعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم تشكل الكويكبات وبدايات النظام الشمسي. واكتشف الفريق أيضا قمرا صغيرا يدور حول الكويكب، والذي من شأنه أن يفتح نافذة جديدة لفهم أصل الكواكب الصخرية.
خلفية الاكتشاف
يعود تاريخ اكتشاف الكويكب44 نيسا إلى عام1857، ولكن لم تكن طبيعته الحقيقية معروفة حتى الآن. وقد نجح الفريق في الكشف عن طبيعته الحقيقية بفضل استخدام أحدث تقنيات التصوير عالية التباين، إلى جانب أنظمة البصريات التكيفية التي تعوض اضطرابات الغلاف الجوي. وأشارت الأرصاد إلى أن الكويكب يبلغ عرضه نحو75 كيلومترا، ويتكون على الأرجح من3 فصوص متصلة، تفصل بينها منطقتان منخفضتان تشبهان العنق.
الاكتشاف والتحليل
وقالكيت مينكر، الباحثة الرئيسية في مرصدلويل: "تكشف الصور عن جسم غير مألوف بصورة استثنائية، والتفسير الأكثر ترجيحا هو أن نيسا يتألف من3 مكونات متصلة، أو أنه جسم واحد شديد التشوه لا يشبه أي شيء رصدناه سابقا". وأضافأنتوني بيرديو من المرصد الأوروبي الجنوبي أن الفريق اضطر إلى تطوير تقنيات معالجة صور خاصة لإزالة الهالة الضوئية المحيطة بالكويكب، التي كانت قد تخفي أي أجسام صغيرة تدور حوله.
القمر الصغير والتشكيل
كشف الفريق أيضا وجود قمر صغير يبلغ قطره نحوكيلومتر واحد، يدور حول الكويكب على مسافة لا تقل عن170 كيلومترا. وقالجيانلوكا لي كاوزي من المعهد الوطني الإيطالي للفيزياء الفلكية: "استعرنا تقنية متخصصة من مجال آخر في علم الفلك، تُعرف بالتصوير عالي التباين، لاكتشاف هذا القمر الصغير الذي كان ضوء الكويكب الساطع يطغى على لمعانه". ويرى العلماء أن متابعة مدار هذا القمر ستكون مفتاحا لتحديد الكتلة الحقيقية للكويكب وكثافته.
الأصل والتشكيل
لا يزال أصل الكويكب موضع نقاش، ولكن الباحثين يطرحون فرضيتين رئيسيتين: الأولى، وهي الأكثر ترجيحا، أننيسا عبارة عن3 أجسام صغيرة التحمت معا بفعل الجاذبية، مكونة جسما واحدا يعرف بالكويكب ثلاثي الفصوص. والثانية أن الكويكب تعرض في الماضي البعيد لاقتراب شديد من جسم أكبر حجما، تسبب في تشويهه بفعل قوى المد والجزر، وربما مزقه إلى أجزاء أعادت الجاذبية تجميعها في الشكل الحالي.
التأثير والاستكشاف
يحظى44 نيسا باهتمام خاص لأنه ينتمي إلى الكويكبات من النوعإي، وهي أجسام تتميز بسطح شديد الانعكاس وغني بمعدنالإنستاتيت. ويعتقد علماء الكواكب أن هذه الكويكبات تشكلت بالقرب من الشمس في بدايات النظام الشمسي، ولذلك تعد من أفضل المرشحات لتمثيل المواد الأولية التي ساهمت في بناء الكواكب الداخلية، ومنهاالأرض. وينظر العلماء إلى هذا الاكتشاف على أنه خطوة مهمة في فهم تشكل الكويكبات وبدايات النظام الشمسي، ويتطلعون إلى المزيد من الاستكشاف والبحث لاكتشاف المزيد من الأسرار الكونية.











