الولايات المتحدة تستعد لتوسيع مشروع الحرية بلس بأسلحة أمريكية متقدمة

مقدمة الخبر
أعلنالدونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة، عن نيته توسيعمشروع الحرية بلس باستخدام أسلحة أمريكية متطورة، في ظل توترات متصاعدة علىمضيق هرمز الذي أغلقت إيران ممراته منذ فبراير الماضي. وقد أشارالعميد إلياس حنا، خبير عسكري، إلى أن الجغرافيا الفريدة للمنطقة تضع الولايات المتحدة في موقف صعب، حيث تقفإيران في صف السيطرة على الممرات البحرية.
تفاصيل المشروع وتطوراته الأخيرة
بعد إيقافمشروع الحرية بعد يومين فقط من إطلاقه في الثالث من مايو، أعلن ترمب أن القرار النهائي بشأنمشروع الحرية بلس لم يُتخذ بعد، لكنه هدد بعملية أكثر قوة واتساعاً. في الوقت نفسه، صرّحتالقيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) بأنها ما زالت تفرض حصاراً محكماً على الموانئ الإيرانية، وأظهرت صورة لحاملة الطائراتأبراهام لينكولن وهي تشارك في الحصار. وفقاً للبيانات الرسمية، أعادت الحاملة مسار نحوخمسة وستين سفينة وعطلتأربع سفن أخرى منذ بدء الحصار.
الوضع المائي في مضيق هرمز
تشير إحصاءات شاشة تفاعلية قدمتها المراسلةسلام خضر على قناة الجزيرة إلى أنعشرة سفن فقط تمكنت من عبور المضيق صعوداً ونزولاً حتى يوم الاثنين الماضي، ما يبرز حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تسببت فيها إغلاق الممر. أكثر منألف وخمسمائة سفينة عالقة تحمل نحوعشرين ألف بحار، إضافة إلى توقف إمدادات الطاقة والغذاء والسماد إلى دول المنطقة.
الاختلاف بين المشروعين
يختلفمشروع الحرية بلس عن المشروع الأول في أنه قد يشمل ضربات استباقية ضدمنصات الصواريخ وقواعد المسيَّرات الإيرانية، بينما كان المشروع الأول يقتصر على توفير مظلة دفاعية للسفن التجارية دون مرافقتها. خلال المرحلة الأولى، استهدفت القوات الأمريكية على مدار يومين الموانئ الإيرانية التي تضم قواعد عسكرية فيسيريك وميناب وبندر عباس وجزيرةقشم، وقد وصف العميد حنا ذلك بـ"تمرين تمهيدي لمشروع الحرية بلس".
إعادة هندسة الجغرافيا البحرية
وفقاً لتحليل العميد حنا، تسعى إيران إلى إعادة تشكيل الجغرافيا البحرية في مضيق هرمز عبر اعتماد مسار جديد يمر عبر جزيرتيلارك وقشم كبديل للمسارات التقليدية، مع فرض رسوم عبور على السفن. ردًا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، لتعيد طهران رسم مسار جديد يمتد من جزيرة قشم إلى ميناءالفجيرة الإماراتي.
الأسلحة المحتملة في المشروع الجديد
يُتوقع أن يستخدممشروع الحرية بلس مجموعة من الأسلحة المتقدمة، منهامروحيات أباتشي التي تُعد جزءًا أساسيًا في مواجهة المسيَّرات الإيرانية. كما تمتلك الولايات المتحدة طائراتإيه عشرة، التي سُحقت واحدة منها من قبل الإيرانيين في جولة سابقة، وتُعرف هذه الطائرة بمدفعها "غاتلنغ" عيارثلاثين مليمتر، القادر على إطلاقثلاثة آلاف طلقة في الدقيقة.
إضافة إلى ذلك، قد تُستَخدمقنبلة موب، التي تُعد أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، وتحتوي على ما يقرب منتسعة آلاف كيلوغرام من المتفجرات. وقد استُخدمت هذه القنبلة مرة واحدة في حرب أفغانستان كاختبار، وقد يقرر المسؤولون استخدامها في حالة تصعيد العمليات في الخليج.
التحديات الجغرافية والاستراتيجية
يُشير حنا إلى أنإيران تسيطر على شواطئ طويلة تمتد إلى المحيط الهندي، وتُديرواحد وثلاثون جزيرة تطل على مياه الخليج، ما يمنحها سيطرة شبه مطلقة على عبور السفن. لذا، فإن أي محاولة لتجاوز هذه السيطرة تتطلب حماية الشواطئ والسيطرة على الجزر الخاضعة لإيران.
في الجولات السابقة من الصراع، استهدفت الولايات المتحدة مواقع عسكرية في جزرطنب الكبرى والصغرى وأبو موسى، لكنها لم تستهدف مدارج الطائرات، ما يوحي بأنها تخطط لمرحلة أخرى من العمليات. لم يُحدَّد بعد ما إذا كانت السفن التجارية ستُرافق بطائرات حربية خلالمشروع الحرية بلس، إلا أن حنا يؤكد وجودمروحيات أباتشي كعنصر أساسي في مواجهة المسيَّرات.
الأبعاد الاقتصادية والإنسانية
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى أزمة عالمية حادة، حيث توقفت إمدادات الطاقة والمواد الغذائية والسماد إلى دول الخليج، وتُعاني أكثر منألف وخمسمائة سفينة عالقة من نقص الوقود والإمدادات. وقد أشار حنا إلى أن الحصار القريب يفرض تداعيات اقتصادية مؤلمة تتطلب وقتًا لتظهر، في حين أن الحصار البعيد يهدف إلى الضغط على طهران عبر استنزاف مواردها.
المفاوضات وتوقعات المستقبل
تتعثّر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في الوقت الحالي بسبب ما يعتبره كل طرف شروطًا غير مقبولة. يرى حنا أن إيران لن تقدم تنازلات في حال وقوع ضربة عسكرية محدودة، ما لم تتصاعد الصراع إلى حرب شاملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ظل ذلك، تستمر التحضيرات العسكرية على قدم وساق، مع توقعات بزيادة التوترات في الأيام القادمة.
الخلاصة وتطلعات المستقبل
بينما تستعد واشنطن لتوسيعمشروع الحرية بلس باستخدام أسلحة متقدمة مثلمروحيات أباتشي وقنبلة موب، تظل الجغرافيا البحرية للمنطقة تشكّل عقبة رئيسية أمام تحقيق أهدافها. ستستمر الضغوط الدولية على إيران لفتح مضيق هرمز، وفي الوقت نفسه ستستمر الولايات المتحدة في تعزيز حضورها العسكري لتأمين الممرات التجارية الحيوية. ما إذا كان المشروع سيتحول إلى صراع واسع النطاق أم سيظل محدودًا على عمليات استباقية، سيعتمد على التطورات الدبلوماسية وتوازن القوى في المنطقة.





