---
slug: "gv8oka"
title: "غزة تشهد أكبر جنازة في تاريخها لضحايا مجزرة الصبرة"
excerpt: "بعد عامين ونصف على مذبحة الصبرة، يشيّع الفلسطينيون في غزة أكثر من مئة شهيد من عائلتي أبو شريعة والحساينة في جنازة جماعية تاريخية تثير تعاطفاً دولياً وتعيد إحياء الذاكرة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d4eccc4a7449ecef.webp"
readTime: 3
---

## جنازة جماعية تتجاوز المئة شهيد في قطاع غزة  

في **غزة**، وعلى خلفية ما يقارب **عامين ونصف** من ارتكاب **مجزرة الصبرة**، شهدت المدينة اليوم **جنازة جماعية** تعتبر من الأكبر في تاريخ القطاع، حيث تم تشييع **أكثر من مئة شهيد** من عائلتي **أبو شريعة** و**الحساينة**. أقيمت المراسم في مقبرة الزهراء، وقد توافد إليها آلاف المواطنين، إضافة إلى مسؤولين من مختلف الفصائل الفلسطينية وممثلين عن منظمات إنسانية، لتوديع الضحايا في لحظة تجسد الحزن الجماعي والتمسك بالذاكرة.  

## أعداد الشهداء وتأثير الجنازة  

حسب ما أعلنته اللجنة التنفيذية لمجلس الشهداء، فقد بلغ عدد القبور التي افتتحتها الجنازة **١٠٤** جثة، منهم **٦٢** من عائلة **أبو شريعة** و**٤٢** من عائلة **الحساينة**. وقد أُعيد نقل جثث الضحايا إلى غزة بعد أن تم استخراجها من الأنقاض في **مستشفى صبرا**، حيث استغرق ذلك أكثر من أسبوعين من عمليات إنقاذ دقيقة.  

وفي كلمة ألقاها المتحدث باسم المجلس، صرح: «إن هذه الجنازة ليست مجرد طقوس دينية، بل هي شهادة على صمود شعب لا يزال يواجه العنف والتهجير، وتأكيد على أن كل شهيد سيظل حياً في قلوبنا».  

## ردود الفعل داخل القطاع وخارجه  

أثارت الجنازة ردود فعل واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استخدم المتظاهرون هاشتاجات تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن **مجزرة الصبرة**. كما أعربت **المنظمة الدولية للحقوق الإنسانية** عن أسفها العميق للضحايا، مؤكدة أن التحقيقات المستقلة لازمة لكشف ملابسات الحادث.  

من جانبها، أصدرت **السلطة الفلسطينية** بياناً تدين فيه بشدة ما حدث في الصبرة، مشيرة إلى أن "الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين لا يمكن أن تمر دون رد". وقد دعا رئيس الوزراء إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف العدوان وتقديم الدعم الإنساني للمتضررين.  

## خلفية مجزرة الصبرة  

وقعت **مجزرة الصبرة** في **أول شهر مارس ٢٠٢٤**، عندما شنت قوات الاحتلال هجوماً مكثفاً على حي الصبرة في قطاع غزة، مستهدفة منازل مدنية ومرافق صحية. وفقاً لتقارير أولية، أسفرت العملية عن مقتل **ما يزيد عن مئة وعشرين شخصاً** وإصابة عدد كبير آخر، معظمهم من النساء والأطفال.  

تُعَد هذه العملية واحدة من أسوأ الانتهاكات التي شهدها الصراع في السنوات الأخيرة، إذ أظهرت لقطات الفيديو التي انتشرت على الإنترنت حجم الدمار والدمار الذي خلفته القنابل. وقد أُجبرت العائلات المتضررة على ترك منازلها والعيش في مخيمات مؤقتة، ما زاد من معاناة قطاع يواجه حصاراً اقتصادياً وإنسانياً مستمراً.  

## أثر الجنازة على المجتمع الفلسطيني  

تُظهر الجنازة الجماعية في غزة مدى التلاحم الاجتماعي بين العائلات المتضررة، حيث تعاونت الأسر لتوفير الدعم المادي والمعنوي. فقد قامت جمعيات إغاثية محلية بإعداد وجبات طعام مجانية للمتضورين، كما أقامت فرق تطوعية لتوزيع الماء والدواء على الأسر التي فقدت معيلها.  

وبالإضافة إلى ذلك، تُعَدّ هذه الجنازة فرصة لإعادة إحياء الذاكرة الجماعية، حيث تم قراءة أسماء الضحايا بصوت مرتفع، وتوزيع بطاقات تذكارية تحمل صورهم وتواريخ وفاتهم. وقد صرّح أحد الناشطين: «إن نسيان الضحايا يعني خيانة للحق، لذا نُحييهم اليوم كي لا تُمحى شهاداتهم من صفحات التاريخ».  

## ما ينتظر الأسر بعد الجنازة  

بعد انتهاء مراسم الدفن، تواجه عائلتا **أبو شريعة** و**الحساينة** تحديات متعددة، أبرزها الحاجة إلى سكن جديد وتعويضات مالية تغطي خسائرهم. وأشارت تقارير مبدئية إلى أن **السلطات الفلسطينية** تعمل على إعداد برنامج دعم شامل يشمل بناء مساكن مؤقتة وتوفير فرص عمل للمتضررين.  

من جانب آخر، ينتظر المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، حيث دعا عدد من الدول إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وإلى فرض عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات.  

## نظرة مستقبلية  

بينما يواصل الشعب الفلسطيني صبره على ما يصفه بـ«الاحتلال المستمر»، تظل جنازة الصبرة تذكيراً قوياً بضرورة مواصلة النضال من أجل العدالة والكرامة. ومع استمرار الجهود الدولية لتخفيف معاناة قطاع غزة، يبقى السؤال الأهم هو متى سيُسمع صدى صوت الضحايا في ساحة اتخاذ القرار، وما هي الخطوات الفعلية التي ستُتخذ لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.  

---
