---
slug: "gtp502"
title: "حكم بلجيكا التاريخي: محكمة النقض تؤكد مسؤولية الدولة عن جرائم بحق أطفال \"الميتيس"
excerpt: "حكمت محكمة النقض البلجيكية بمسؤولية الدولة عن اختطاف وفصل أطفال “الميتيس” الكونغوليين خلال الاستعمار، ورأت أن ما جرى جرائم ضد الإنسانية، وأكدت إلزام بلجيكا بتعويض الضحايا وجبر الضرر."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0d4af0ee03a82773.webp"
readTime: 2
---

META_EXCERpt: حكمت محكمة النقض البلجيكية بمسؤولية الدولة عن جرائم انتهاكات ارتُكبت ضد أطفال "الميتيس" خلال الاستعمار، ومسؤولية بلجيكا بتعويض الضحايا وجبر الضرر، في تطور مهم في مسار العدالة وجبر الضرر عن ضحايا الاستعمار.


**حكم تاريخي في بلجيكا: محكمة النقض تؤكد مسؤولية الدولة عن جرائم بحق أطفال "الميتيس"**

حكمت محكمة النقض البلجيكية بمسؤولية الدولة البلجيكية عن انتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية في الكونغو ضد أطفال "الميتيس" (ذوي الأصول المختلطة)، وأكدت أن ما تعرضوا له يرقى إلى "جرائم ضد الإنسانية". وتمثل هذا الحكم تطورًا مهمًا في مسار العدالة وجبر الضرر عن ضحايا الاستعمار worldwide.

وأشار المحامون إلى أن الحكم صدر فيما يُعرف بـ "قضية أطفال الميتيس"، التي تتعلق بخمس نساء من "الميتيس" وُلدن بين عامي 1948 و1952، انتُزعن قسرًا من أمهاتهن، وأُودعن في مؤسسات دينية، وحُرمن من أسمائهن وجذورهن، قبل أن يُتخلى عنهن بالكامل غداة استقلال الكونغو عام 1960، في إطار سياسة رسمية هدفت إلى محو هويتهن وفصلهن عن مجتمعهن الأصلي.

**أول مرة يُلزم فيها القضاء دولة أوروبية بتعويض ضحايا الاستعمار**

ورأت ريم خضراوي من منظمة العفو الدولية أن هذا الحكم "يمثل بارقة أمل لكل من يناضل من أجل جبر الضرر الناشئ عن المظالم الاستعمارية حول العالم"، مضيفة أنه يذكّر بلجيكا والدول الأوروبية الأخرى بأنها لا تستطيع الاكتفاء باعتذارات رمزية، وعليها مواجهة الموروثات المستمرة للاستعمار والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وقالت جينيفيف كانيندا من "مختبر مستقبليات أفريقيا" أن هذا "أول مرة يُلزم فيها القضاء دولة أوروبية بتعويض ضحايا الاستعمار"، وقالت إن الرسالة واضحة: "لا يمكن للقوى الاستعمارية السابقة أن تعتمد على الاعتذارات دون تعويضات تتناسب مع حجم العنف الذي تعرض له الضحايا".

**دعوات لتنفيذ الحكم وأخذ إجراءات لجبر الضرر**

ودعت المنظمات الحقوقية السلطات البلجيكية إلى التنفيذ الفوري للحكم وعدم المماطلة في صرف التعويضات، واعتماد إطار شامل لجبر الضرر لجميع أطفال "الميتيس" وأمهاتهم المتضررين من السياسات الاستعمارية العنصرية.

وأكدت أن هذا التطور يضع بلجيكا أمام اختبار حقيقي للتوفيق بين اعتذاراتها السياسية السابقة وبين مسؤوليتها القانونية عن سياسات الفصل والتهجير القسري التي طالت آلاف الأشخاص خلال وجودها الاستعماري في أفريقيا، ويشكل خطوة مهمة في مسار العدالة وجبر الضرر عن ضحايا الاستعمار.
