---
slug: "gpooxi"
title: "حسابات إسرائيلية تستغل فيديو قديم لاتهام حماس – 15 مليون مشاهدة"
excerpt: "كشفت حسابات إسرائيلية عن فيديو قديم تزعم سرقة حماس لمساعدات في غزة، ربطته ببيان أممي جديد، مما أدى إلى 15 مليون مشاهدة ورد فعل من المكتب الإعلامي في القطاع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bfe7dc02e3142227.webp"
readTime: 3
---

**كشفت شبكة الجزيرة نت عن محاولة حسابات إسرائيلية تحويل مقطع فيديو قديم إلى سلاح إعلامي جديد ضد حركة حماس، حيث استخدمت محتوى يعود إلى نهاية يوليو 2025 لاتهام الحركة بعرقلة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.**  

### حملة رقمية توظف "السياق المركب"  
**بدأت الحملة بمشاركة حساب "موساد كومنتري" على منصة إكس، الذي نشر مقطعا فيديو يظهر شاحنات وشبانا يتحركون في ظل دوي إطلاق نار.** ورفقت المقطع عناوين عبرية تزعم أن الأمم المتحدة "أعترفت" بعد 3 سنوات من الإنكار بأن حماس تسرق المساعدات وتعرقل عمليات الإغاثة. تبع ذلك تغريدة من السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، **داني دانون**، الذي ربط بين الفيديو والبيان الأممي الأخير، مطالبا بنزع سلاح الحركة.  

**في المقابل، كشفت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة أن الفيديو الأصلي نُشر على يد الناشط الفلسطيني سائد التعبان، ويعرض لحظة تفتيش شاحنات تابعة لتجار في مدينة دير البلح وسط غزة.** لا يظهر المقطع أي سرقة أو عرقلة، بل يوثق إجراءات أمنية مكثفة تم تنفيذها بحضور مواطنين.  

### تضخيم الحادثة عبر ربطها ببيان أممي  
**أصدر نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، رامز الأكبروف، بيانا أدان فيه "عرقلة العمليات الإنسانية" من قبل "سلطات الأمر الواقع" في غزة.** تجنب المسؤول استخدام مصطلح "حماس" أو "إرهابيين"، مكتفيا بوصف الحركة "السلطة الفعلية في القطاع".  

**استغل الحسابات الإسرائيلية هذا الغموض في البيان، لربطه بالفيديو القديم وتقديمه كدليل بصري على اتهامات جديدة.** وبحسب التحليل، تعمد الحسابات تجاهل تواريخ الفيديو وسياقه الأصلي، مما خلق تضليلًا لدى الجمهور.  

### رد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة  
**أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانا عدّد فيه التناقضات في الموقف الأممي، سائلًا: "أين كانت البيانات عندما قتل الاحتلال المئات من العاملين في الإغاثة؟".** اتهم المكتب الأمم المتحدة بمنح غطاء لعمليات تهريب غير قانونية، وطالب الأكبروف بالاعتذار عن "الإساءة للأجهزة الحكومية".  

**ردًا على الحادثة، أعلنت اللجنة الحكومية عن استقالة رئيس لجنة الطوارئ، محمد جواد الفرا، وحل اللجنة رسميًا، تمهيدًا لنقل المهام الإدارية إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".** طالب المكتب جميع الأطراف بتسهيل دخول اللجنة إلى القطاع للحد من المعاناة الإنسانية.  

### تداعيات الحملة الرقمية  
**تُظهر التحقيقات أن الحسابات الإسرائيلية استخدمت استراتيجية "السياق المركب" لخلق رواية مغلوطة، حيث جمعت محتوى قديمًا مع مصادر حديثة لتعزيز مصداقيتها.** وبحسب خبراء في الإعلام الرقمي، فإن هذه الطريقة تُستخدم لتعزيز الانقسامات وتقديم الأعداء كـ"أبطال" في روايات مصطنعة.  

**من جانبه، رأى متحدث باسم هيئة الأمم المتحدة أن التحقيقات مستمرة في الحادثة، مؤكدا أن أي اتهامات يجب أن تُبنى على أدلة ملموسة.**  

الحملة تسلط الضوء على استغلال وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لبث الشائعات، بينما يبقى قطاع غزة في ظل أزمة إنسانية مستمرة تتطلب نزاهة في التغطية الإعلامية.
