أسعار الألعاب تأكل طفولة غزة وجيوب الآباء

غزة – الجزيرة نت
تتواصل تداعيات الحرب على قطاع غزة، حيث ارتفعت أسعار الألعاب وأثقلت كاهل الأسر المعدمة، بينما حُرِمت طفولة الأطفال من أبسط مظاهر الترفيه. تشير شهادات مواطنين إلى تراجع حركة البضائع في الأسواق المحلية، وزيادة الأسعار إلى أضعاف، مما يعكس تدهورًا اقتصاديًا غير مسبوق.
صعوبات اقتصادية تُربك حركة السوق
أكد أحد التجار في سوق غزة أن الحرب أثرت بشكل جذري على حركة التجارة، موضحاً أنالأسواق التي كانت تُصنَّف غنية بالسلع قبل الصراع، تحولت إلى مساحات فارغة تقريبًا. وبلغت زيادات الأسعار في بعض المنتجات ما يقارب300%، حيث تراجعت قدرة التجار على استيراد البضائع بسبب الحواجز اللوجستية والقيود على النقل.
قال أحد المواطنين: "كانت الأسعار تبدأ من10 شواكل على الألعاب البسيطة، لكنها اليوم تصل إلى40 إلى 50 شيكلًا، مما يعكس انفجارًا غير مسبوق في التكاليف". وأضاف: "الطلب يفوق العرض، ونظام التوزيع تأثر بشكل كامل بسبب نقص الموارد والنقل".
حكايات أطفال مُفقَّرة من لعبهم
في شهادة مؤثرة، تحدث طفل عن فقدان منزله وجميع أدوات لعبه بعد قصف منزله، قائلاً: "كانت أمي تشتري ليالسيارات البلاستيكية والكرات، لكن الحرب أخذت كل شيء". ووصف كيف اضطر إلى ترك ألعابه المدمرة في الأنقاض، مضيفًا: "أيام اللعب والاستمتاع بالزملاء اختفت، والآن لا أملك شيئًا أُلهو به".
أما الأب، فقد كشف عن صعوبة توفير لعب لطفله، موضحًا أنالألعاب التي كانت تباع بـ50 شيكلًا قبل الحرب تُطرح اليوم بأسعار تصل إلى900 شيكل، وهو ما يُعد ارتفاعًا مُدَّعٍ. "أحيانًا أستعير الألعاب من الجيران، لكن هذا لا يُرضي طفلي، ويُذكّرني بعجزي عن تلبية احتياجاته"، قال.
الأسعار تتحول إلى عبء ثقيل على الأسر
تُشير أرقام ميدانية إلى أنالأسعار زادت بشكل مُتفاقم، مما أدى إلى حرمان الأطفال من مظاهر الترفيه. عبَّر مواطن آخر عن تأثير ذلك على رفاهيّة الأسر، قائلاً: "الحرب أخذت طفولة أطفالنا، ونحن نعجز عن شرائهم ما يُخفِّف من ألمهم النفسي".
أضاف: "النفسية العامة تتأثر، فلا نستطيع حتى توفير وسائل بسيطة لسعادة أطفالنا، ونحن نشعر بالانكسار". وفي شهادة أخرى، ذكر مواطن أنالألعاب لم تعد متوفرة في الأسواق، واصفاً الوضع بـ"التعسّر الكامل في الوفاء بالاحتياجات الأساسية للأطفال".
صحة الأطفال تدفع إلى أزمات إضافية
في قضية تُضرب القلب، تحدث أحد المواطنين عن مأساة طفل مصاب بمشكلة في قدميه منذ الولادة، يحتاج إلىأحذية طبية خاصة. قال: "الحاجة تزيد، لكنالأسواق ترفض توفير تلك الأحذية، مما يزيد معاناة العائلة". وأضاف: "الحرب أخذت الأمل، وجعلت حتى الحاجات الصحية تتحول إلى لغز لا يمكن حلّه".
الدعوات لإنهاء الصراع وإعادة الحياة الطبيعية
منددةً بالوضع، طالب ناشطون وجمعيات إنسانية بضرورة إنهاء الحرب لإعادةطفولة الأطفال وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها. أكدوا أن استمرار الصراع سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مما يُضعف قدرة الأسر على التكيف مع التحديات.
التحديات المستقبلية
تُظهر التقارير أن القطاع التجاري في غزة يحتاج إلى دعم دولي لاست





