سيميوني: هذا سر تأهلنا على حساب برشلونة

في مواجهة تُعتبر من أبرز مباريات موسم 2026، كشف المدرب الإسباني دييجو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، عن أسباب تأهل فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة، عقب خسارة الإياب بنتيجة 2-1 في كامب نو، مساء الجمعة 14 أبريل، رغم تفوقه ذهابًا بثنائية نظيفة.
"الإصرار والهدوء.. وُلدت منهما الفوز"
تحدث سيميوني في تصريحات نقلتها قناة موفيستار بلس، مؤكدًا أن البقاء في المنافسة الأوروبية يأتي من "الروح المتأججة للنادي رغم كل التغييرات التي طرأت على تشكيلته عبر 14 موسمًا في قيادته". وأشار إلى أن المواجهة مع برشلونة كانت "تحديًا استثنائيًا"، حيث قدم الفرق المنافس أداءً "متسلسلاً وسريعًا لا يُقاوم"، لكنه أشاد بـالاستمرارية التكتيكية التي أظهرها فريقه.
"كنا نعلم أن المواجهة مع برشلونة تحتم علينا الهجوم، لأنهم حين يمتلكون الكرة، يفرضون أسلوبهم. لم نُركِّز على الدفاع رغم ضغوطهم، بل حافظنا على التوازن حتى في الأدوار الصعبة"، أوضح المدرب الأرجنتيني، مُشيدًا بـالاستعداد الجسدي للاعبين البدلاء مثل نيكو وباينا، الذين "منحوا الفريق طاقةً جديدة ساعدت في معادلة رتم المباراة".
خطأ الدفاع أم قوة الهجوم؟
عن البداية الكارثية للفريق، حيث تلقى هدفين في الشوط الأول، قال سيميوني إنها "مسألة طبيعية أمام فريق بمستوى برشلونة". وأضاف: "كانت مهمتنا أن نُعيد توزيع الأدوار سريعيًا، ونجحت قرارات التبديل في إحداث اختراقات حاسمة. الهدف الثالث لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة للتماسك الجماعي الذي أظهره لاعبون مثل يورينتي وجريزمان".
وبخصوص لينجليت، الذي أخطأ في منح برشلونة الهدف الأول، أكّد سيميوني أن اللاعب "لم يكن بحاجة لتأكيد شيء، لكنه أظهر قيادته في الشوط الثاني". ووصف أداء المدافع الفرنسي بقوله: "من الصعب تحمّل ضغوط مباريات كهذه، لكنه أثبت التزامه واستعاد توازنه في الوقت المناسب".
التكتيك: من الهجوم إلى التوازن
أوضح المدرب أن إستراتيجية فريقه في المباراتين كانت مبنية على "الهجمات المُوجهة" و"الاستغلال الأمثل للفرص". في الذهاب، استفاد أتلتيكو من "انسجام جوليان والمستوى الرائع لـماتيو"، بينما في الإياب، اعتمد على "الضغط العدائي على خط الوسط لقطع الكرات الخطرة قبل أن تصل إلى ليفاندوفسكي".
"كانت مهمتنا أن نُثبت أننا لا نخاف من المباريات الكبيرة"، قال سيميوني، مُشيرًا إلى أن الانتصارات الأوروبية دائمًا ما تكون "نتيجة لروح الفريق وليس الأفراد".
نحو نصف النهائي: التاريخ يُعيد نفسه
مع تأهله إلى نصف النهائي للمرة الرابعة في مسيرته مع أتلتيكو، أبدى المدرب رضاه عن "الطريقة التي تجاوزنا بها التحديات"، مؤكدًا أن الفريق استفاد من "الخبرة في المباريات الحاسمة". وأبدى عدم اهتمامه بالمنافس المقبل من بين آرسنال أو سبورتينغ لشبونة، وتركز على "الراحة استعدادًا للنهائي المحتمل في كأس الملك".
وأضاف: "نعلم أننا نمتلك الأدوات لخوض مباريات نصف النهائي، لكن علينا أن نتعامل مع كل خطوة بحذر. الهدف الأكبر هو التتويج الأوربي، وهذا ما سعينا إليه طوال السنوات الماضية".
التحليل: متى يُصبح أتلتيكو "القادر على الفوز بجميع البطولات"؟
رغم التفوق التكتيكي الواضح لأتلتيكو، يرى المراقبون أن الفرق الكبيرة مثل برشلونة لا يمكن أن تُهزم إلا بـ"الاستثمار الأمثل في العناصر الكبيرة". وقد أظهر سيميوني مجددًا فهمه العميق لطبيعة المباريات الكبيرة، حيث تعامل مع الأخطاء البدنية والتقنية للاعبين بحكمة، وحوَّل الضغط إلى أسلحة.
الآن، ينتظر أتلتيكو المنافس في نصف النهائي، متسلحًا بـ"الثقة المُكتسبة من الانتصارات المتأججة"، في محاولة لكتابة فصل جديد من التاريخ الأوروبي لـالروخيبلانكوس.











