---
slug: "gjsz80"
title: "فرنسا وروسيا في حرب باردة على ثروات مدغشقر"
excerpt: "تشهد مدغشقر صراعا محتدما على النفوذ بين فرنسا وروسيا، حيث تسعى السلطات الانتقالية لتغيير موازين القوى بعد سنوات من الهيمنة الفرنسية، فاتحة الأبواب لموسكو في قطاعات الأمن والموارد الإستراتيجية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c88a907a38f33492.webp"
readTime: 2
---

META_EXCERت: تشهد مدغشقر صراعا محتدما على النفوذ بين فرنسا وروسيا، حيث تسعى السلطات الانتقالية لتغيير موازين القوى بعد سنوات من الهيمنة الفرنسية، فاتحة الأبواب لموسكو في قطاعات الأمن والموارد الإستراتيجية.


## حرب باردة على ثروات مدغشقر

تتشابه مدغشقر في العديد من الجوانب مع العديد من الدول الأفريقية، إلا أنها تختلف بدرجة هائلة في مجال الهيمنة والسيادة التي يمتلكها فرنسا على الجزيرة. فعلى الرغم من أن الزائر لمدغشقر يرى أثر فرنسا في كل مكان؛ من العمارة والسيارات إلى المدارس والشركات، إلا أن هذا المشهد التقليدي يواجه اليوم منافسة شرسة.

## السلطة الانتقالية وتحولها نحو روسيا

في 2025، شهدت مدغشقر توترات سياسية كبيرة واحتجاجات واسعة قادتها المعارضة ضد الرئيس أندري راجولينا، خاصة بعد الكشف عن حصوله على الجنسية الفرنسية، مما أثار جدلا حول شرعية حكمه وترشحه لولاية جديدة. بعد ذلك، أعلنت السلطات الجديدة في مدغشقر إسقاط الجنسية عن الرئيس السابق أندري راجولينا، في خطوة وُصفت بأنها ضربة قاصمة لمسيرته السياسية.

## الحضور الروسي في الجانب الأمني

تجلى الحضور الروسي بشكل ملموس في الجانب الأمني، حيث كشفت مصادر أن كبار المسؤولين في السلطة الانتقالية باتوا يعتمدون على حراسة روسية من قوات "أفريكا كوربس" (المعروفة سابقا بفاغنر). وفي هذا السياق، يتحدث رئيس الجمعية الوطنية سيتيني رانجيانا سولونييكو الذي يُنظر إليه كحليف قوي لموسكو، موضحا طبيعة العلاقة مع فرنسا بقوله: "تاريخنا مع فرنسا فيه صعود ونزول، لكننا لسنا محكومين بالتاريخ".

## الاقتصاد والمنافسة الدولية

على الصعيد الاقتصادي، لا تزال فرنسا تتصدر بحجم تبادل تجاري يضاعف نظيره الروسي، لكن روسيا تضع عينيها على قطاع استخراج المعادن الواعد. يرى الصحافي الاقتصادي تسيريسوا راكوتوندرافوافي أن ما يحدث هو تطور منطقي للتاريخ، مضيفا أن سعي الدول المسلحة لتوسيع طموحاتها بعد كل تحول جيوسياسي عالمي هو أمر متوقع، واصفا إياها بـ "الحروب الجيدة" إذا ما أُحسنت إدارتها.

## تحديات مدغشقر

تجد مدغشقر نفسها اليوم أمام فرصة لترسيخ سياسة الانفتاح، فبينما تحاول فرنسا الحفاظ على نفوذها المتبقي، تسعى روسيا لاستغلال موقع الجزيرة الإستراتيجي في المحيط الهندي لتعزيز حضورها الأفريقي، فيما يبقى التحدي الأكبر للسلطات المحلية هو تقديم مصلحة المواطن فوق كل اعتبار في هذه المنافسة الدولية المحمومة.
