تعديل قانون انتخابي يثير انقساما سياسيا في السنغال

حسّن المشهد السياسي في السنغال من خلال تعديل قانون الانتخابات، الذي أقرته الجمعية الوطنية، وتصف المعارضة بانه "تشريع على مقاس رجل واحد". وفي المقابل، رأت الأغلبية الحاكمة أن هذا التعديل هو "تصحيح لظلم تاريخي".
أقر التعديل 128 نائبا من أصل 141، مقابل 11 رافضا وامتناع اثنين عن التصويت، بحسب وكالة الأنباء السنغالية. وقد دافع وزير الداخلية محمد بامبا سيسي عن الإصلاح، قائلا إن الإطار السابق كان "مصدرا للظلم"، ويستبعد مرشحين بسبب وقائع قديمة أو سبق الفصل فيها.
النص يلغي مبدأ الإقصاء الدائم، ويستعيض به بمدة عدم أهلية محددة في خمس سنوات بعد تنفيذ العقوبة، وتوسيع قائمة المخالفات الموجبة للحرمان لتشمل الإثراء غير المشروع والاختلاس وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالمهاجرين. وتتهم المعارضة الحكومة بأنها حاولت تبييت هذه المخالفات لتصبح أسبابا لقصص الأشخاص.
تأتي المعركة حول رئيس الوزراء عثمان سونكو، زعيم حزب باستيف الذي حُرم من الترشح للرئاسيات عام 2024، إثر حكم نهائي بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة تبلغ 200 مليون فرنك أفريقي، بتهمة التشهير في القضية التي رفعها ضده الوزير السابق مام مباي نيانغ.ويعتبر هذا الحكم من أسباب إصرار سونكو على خوض السباق الرئاسي بنفسه عام 2029.
ومع ذلك، شنت المعارضة هجوما حادا. فقد أعلنت رئيسة مجموعة "تكّو واللو" المعارضة عائشتا تال سال، اعتزامها الطعن أمام المجلس الدستوري، واصفة النص في تصريحات نقلها موقع "داكار ماتان" بأنه "قانون بالغ الخطورة" و"خلط تشريعي" يضر بأسس الديمقراطية.ودعا الوزير السابق مام مباي نيانغ المعارضة إلى عدم تقديم الطعن، معتبرا أن "حماية الدستور مسؤولية الرئيس فاي حصرا".
وتدخل السنغال في مرحلة دقيقة، حيث يبقى المجلس الدستوري الحكم الذي ستتحدد على ضوء قراره ملامح الرئاسيات المقبلة في 2029، ومعها مستقبل التحالف الهش بين فاي وسونكو.











