---
slug: "gflgyi"
title: "مفاوضات سرية بين واشنطن وطهران.. هرمز مقابل التهدئة"
excerpt: "كشف تقرير عن مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف منع تجدد الحرب في المنطقة، وجرت هذه المفاوضات عبر وساطة باكستانية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a36cb18ce475dff8.webp"
readTime: 3
---

## مفاوضات سرية لتحقيق التهدئة

كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات سرية جرت بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تحقيق التهدئة في المنطقة، وتفادي انهيار الملاحة والطاقة في منطقة الخليج. وأوضحت المصادر أن هذه المفاوضات تمت عبر وساطة باكستانية، وتركزت حول معادلة "هرمز مقابل التهدئة".

## مراحل المفاوضات

بدأت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الأسبوعين الأولين من أبريل/نيسان الماضي، حيث طرحت الولايات المتحدة ورقة تضم 15 مطلباً ركزت على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزون عالي التخصيب. كما تضمنت المطالب الأمريكية وقف أي تهديد بإغلاق مضيق هرمز أو تنفيذ هجمات مباشرة وغير مباشرة ضد القواعد الأمريكية في المنطقة.

## الرد الإيراني

في المقابل، طالبت إيران في ورقتها التفاوضية بوقف كامل للضربات العسكرية وعمليات الاغتيال، وإنهاء عمليات التفتيش البحري واعتراض الناقلات الإيرانية، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة كإجراء لبناء الثقة، مع ضمانات بعدم استئناف الحرب أمريكياً أو إسرائيلياً.

## مرحلة جديدة من المفاوضات

انتقلت المفاوضات إلى مرحلة جديدة حملت عنوان "هرمز مقابل التهدئة"، بعدما قدمت باكستان مسودة لوقف إطلاق النار بهدف منح الدبلوماسية فرصة للتحرك. غير أن طهران رفضت بعض تفاصيلها وقدمت مسودة من عشرة بنود تضمنت بروتوكولاً للعبور الآمن في مضيق هرمز، والتزاماً بعدم امتلاك أسلحة نووية مع التمسك بحق التخصيب السلمي باعتباره "**خطاً أحمر سيادياً**"، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة.

## المطالب الأمريكية

تضمنت الورقة الأمريكية في هذه المرحلة سبعة مطالب رئيسية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة إلى طبيعتها، إضافة إلى مطالب تتعلق بالكشف عن تفاصيل المخزون النووي الإيراني.

## مستقبل المفاوضات

ومع عودة إسلام آباد لقيادة جهود الوساطة وتبادل المقترحات، بدأت تتشكل ملامح مرحلة ثالثة وُصفت بأنها "**تقنية إستراتيجية أعمق**"، وتركزت حول البرنامج النووي الإيراني. وأشار التقرير إلى أن واشنطن أصرت على معالجة الملفات دفعة واحدة، بينما اقترحت طهران تأجيل بحث الملف النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز.

## المقترحات المتبادلة

كما عرضت واشنطن وقفاً لإطلاق النار لمدة شهرين ضمن خطة من 9 بنود تؤسس لمفاوضات نووية موسعة، في حين ردت إيران بورقة من 14 بنداً طالبت فيها بوقف شامل ونهائي للحرب على مختلف الجبهات، خصوصاً في لبنان، مع التركيز خلال فترة 30 يوماً على معالجة الملفات العالقة، والإفراج التدريجي عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات وإنشاء آلية خاصة لإدارة مضيق هرمز.

## الصيغة التفاوضية الجديدة

تحدثت مصادر إعلامية عن صيغة تفاوضية جديدة تشمل مطالب أمريكية بخفض أو تجميد التخصيب عالي المستوى، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتقليص التصعيد الإقليمي، وتوسيع الرقابة النووية، مقابل مطالب إيرانية بوقف اعتراض السفن الإيرانية والإفراج التدريجي عن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات النفطية ووقف التهديدات العسكرية ضد طهران.

## التحديات المقبلة

يبدو أن المفاوضات بين واشنطن وطهران ما زالت أمامها تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. ومع استمرار هذه المفاوضات، يبقى السؤال حول ما إذا كانت الأطراف ستتمكن من تحقيق توافق يرضي جميع الأطراف، ويضمن السلام والاستقرار في المنطقة.
