---
slug: "gddd3u"
title: "قصف إسرائيلي على قرية عابدين في درعا يثير دعوة دمشق لوقف الانتهاكات واحترام اتفاقية فض الاشتباك"
excerpt: "مساء الأحد ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ قصف إسرائيلي مدفعي قرية عابدين بريف درعا أدى إلى تهجير محدود وخوف واسع. وزارة الخارجية السورية تناشد الأمم المتحدة بإنهاء الانتهاكات وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك لعام ١٩٧٤."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0078796cab937045.webp"
readTime: 4
---

## تصعيد عسكري إسرائيلي على قرية عابدين  

في مساء الأحد الموافق ٢٩ يونيو ٢٠٢٦، نفذت **قوات الاحتلال الإسرائيلي** عملية قصف مدفعي على **قرية عابدين** الواقعة في ريف درعا الغربي جنوب سوريا، بعد توغل عدد من الآليات الإسرائيلية إلى حوض اليرموك في وقت مبكر من اليوم. وقد تزامن الهجوم مع تحليق طائرات مروحية إسرائيلية استهدفت أطراف القرية بالرشاشات، وأطلقت بالونات حرارية في أجواء المنطقة.  

## تفاصيل العملية والنتائج الفورية  

وفقًا لتقارير مراسل شبكة الجزيرة، تصدى أهالي عابدين لدورية إسرائيلية مكوّنة من عدة آليات عبر رمي الحجارة وقطع الطريق أمامها، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى الرد بقصف مدفعي استهدف أراضٍ زراعية تابعة للقرية. سقطت القذائف في الحقول دون الإبلاغ عن وقوع إصابات جسدية أو أضرار مادية جسيمة، إلا أن الانفجار والرصاص أوجد حالة من الذعر بين السكان.  

قائد عمليات **الدفاع المدني** في جنوب سوريا صرح أن القصف لم يسفر عن إصابات، لكنه سبب حالة من الهلع أدت إلى نزوح محدود لبعض العائلات إلى القرى المجاورة مثل جملة. وأكدت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن فرق الدفاع المدني تقوم بنقل ورعاية النازحين، في ظل استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق المنطقة وحتى ريف القنيطرة.  

## رد فعل الحكومة السورية والمجتمع الدولي  

في بيان نقلته "سانا"، دعت **وزارة الخارجية السورية** إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة وضمان احترام **اتفاقية فض الاشتباك** لعام ١٩٧٤، والتي تُعد ركيزة قانونية لحماية السيادة السورية ووحدة أراضيها. وأعربت الوزارة عن قلقها من أن استمرار الممارسات العدوانية يقوض جهود استقرار الأمن في المناطق المتأثرة ويزيد من معاناة المدنيين.  

كما أشارت وزارة الخارجية إلى أن إسرائيل، بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر ٢٠٢٤، أعلنت إلغاء اتفاقية فصل القوات الموقعة عام ١٩٧٤، ما أدى إلى سيطرة احتلالية على المنطقة السورية العازلة وتوسيع عمليات التفتيش والتهديدات التي تستهدف المدنيين، بما في ذلك رعاة الأطفال.  

## الإطار القانوني والاتفاقية الدولية  

تُعد **اتفاقية فض الاشتباك** التي وُقعت عام ١٩٧٤ بين سوريا وإسرائيل وثيقةً دولية تهدف إلى منع أي توغل عسكري غير مبرر داخل الأراضي السورية، وتفرض على الطرفين احترام حدود القوة وتجنب استهداف المدنيين. وقد وصفت دمشق انتهاكًا صارخًا لهذه الاتفاقية، معتبرةً أن القصف المدفعي واستخدام البالونات الحرارية يشكلان خرقًا واضحًا للمعايير الدولية والقانون الإنساني.  

من جانبها، أكدت **الأمم المتحدة** في تصريحات سابقة أن أي انتهاك للاتفاقية يجب أن يُعاقب وفقًا لآلياتها القانونية، مشددةً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ومع ذلك، لا يزال الموقف الدولي مترددًا أمام توترات المنطقة المتصاعدة.  

## خلفية الصراع وتطورات السنوات الأخيرة  

منذ عام ٢٠٠٠، شهدت الحدود السورية الإسرائيلية تصعيدًا مستمرًا، حيث نفذت إسرائيل عمليات توغل دورية، وأقامت حواجز تفتيشية، وشنّت غارات جوية تستهدف مواقع عسكرية ومدنية على حد سواء. وقد أدت هذه الأنشطة إلى توتر العلاقات الدبلوماسية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في محافظتي القنيطرة ودرعا، اللتين تشهدان تدفقًا متزايدًا للنازحين.  

بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر ٢٠٢٤، أعلنت إسرائيل عن إلغاء **اتفاقية فصل القوات**، معتبرةً أن الوضع الأمني في المنطقة يستدعي إجراءات أكثر صرامة. وقد استجابت سوريا بإنشاء خطوط دفاع مدنية وتعزيز وجود قواتها في المناطق الحدودية، إلا أن الفجوة الأمنية لا تزال قائمة، مما يفتح بابًا لمزيد من التصعيد.  

## أثر القصف على السكان المحليين  

أفادت تقارير ميدانية أن عددًا محدودًا من الأسر انتقل إلى القرى المجاورة خوفًا من تكرار القصف، مع بقاء معظم السكان في قرية عابدين على أمل عودة الوضع إلى هدوء نسبي. وقد أبدى السكان استياءهم من ما وصفوه بـ"التحرش المستمر" من قبل القوات الإسرائيلية، مطالبين بإنهاء العنف وتوفير حماية دولية فورية.  

## توقعات مستقبلية وإجراءات محتملة  

تُشير المصادر الأمنية إلى أن احتمال تكرار عمليات القصف يظل مرتفعًا ما لم يتم اتخاذ خطوات دبلوماسية حاسمة. من المتوقع أن تقوم **الأمم المتحدة** بعقد جلسة طارئة لمناقشة الانتهاكات الأخيرة، وربما تُصدر قرارات تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية غير المبررة.  

في الوقت نفسه، تُعَدُّ الدعوة السورية إلى احترام **اتفاقية فض الاشتباك** فرصة لإعادة إحياء الاتفاقيات القديمة التي يمكن أن تسهم في خفض حدة التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي. إذا ما تم تنفيذ هذه الدعوات، قد يُفتح بابٌ لتفاوضات أوسع تشمل قضايا الحدود والحدود البحرية، مما قد يحد من تصعيد الصراع في المستقبل القريب.  

---
