---
slug: "gbsh1n"
title: "في الذكرى 250: الأمريكيون يفقدون ثقتهم باستثنائية بلادهم"
excerpt: "كشف استطلاع أ.بي. بورك تراجعاً مقلقاً في نظرة الأمريكيين لاستثنائية بلادهم، خاصة بين الشباب والديمقراطيين، مع اقتراب الذكرى 250 للتأسيس. أرقام مثيرة تشير إلى تراجع الثقة بالديمقراطية والطموح الأمريكي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/482f38d007bcd73f.webp"
readTime: 3
---

أظهر استطلاع حديث للرأي أجراه مركز أ.بي. بورك لأبحاث الشؤون العامة تراجعاً ملحوظاً في اقتناع الأمريكيين بأن بلادهم دولة استثنائية، بالتزامن مع اقتراب الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة. وسجل التراجع في تقييمهم للديمقراطية والطموح الأمريكي والتنوع الثقافي، مع اتساع الفجوة بين الأجيال والانقسام الحزبي.  

### تراجع في الإيمان بالاستثنائية  
أوضح الاستطلاع أن ربع الأمريكيين فقط يرون أن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم، في حين وجد 44% أنها من أعظم الدول إلى جانب غيرها. أما 30% من المشاركين فاعتبروا أن هناك دولاً أفضل من أميركا، ارتفاعاً من 19% في 2016.  

اللافت أن الشباب دون سن 30 يميلون بشكل أقوى إلى رؤية الدول الأخرى كأفضل، حيث قال 44% منهم إن هناك دولاً تتفوق على أميركا، مقارنة بـ22% من كبار السن (60 عاماً فأكثر). وتشير هذه الأرقام إلى تغير عميق في تصور الهوية الوطنية، خصوصاً بين الجيل الأصغر.  

### انقسامات حزبية في الرؤى  
سجّل الاستطلاع انقساماً حزبياً حاداً في مفهوم "الحلم الأمريكي"، الذي يرى فيه 51% من البالغين أنه كان صحيحاً في الماضي لكنه لم يعد كذلك. أما الجمهوريون فاعتبروا 57% أن الحلم ما زال قائماً، بينما رأى 17% من الديمقراطيين أنه لم يكن أبداً صحيحاً.  

كما لاحظ الباحثون تراجعاً في أهمية الديمقراطية كعنصر مركزي في الهوية الأمريكية. فاعتبر 66% من البالغين الأمريكيين أن الحكومة المنتخبة ديمقراطياً مهمة للغاية أو مهمة جداً، مقارنة بـ80% في 2021. وفي هذا السياق، تراجع الدعم بين الشباب فاقاً، إذ وجد نصف من دون سن 30 أن الديمقراطية عنصر أساسي، مقابل 81% من كبار السن.  

### التحولات في قيم الهوية الوطنية  
أظهر الاستطلاع تبدلاً في تقييم الثقافة المشتركة والقيم الموحّدة كأساس للهوية. حيث انخفضت نسبة البالغين الذين يرون في الثقافة الأمريكية المشتركة عامل رئيسي من 65% في 2017 إلى 56% اليوم. وبنفس الوقت، تراجع الدعم بين الشباب لفكرة أن "مجموعة قيم واحدة" تشكل جوهر الهوية الوطنية.  

في المقابل، ظل الأمريكيون منقسمين حول دور التنوع في تعريف الهوية. فاعتبر 51% أن القدوم من دول أخرى هرباً من العنف أو بحثاً عن فرص اقتصادية يمثل عنصراً أساسياً، ورأى 55% أن اختلاط الثقافات والقيم العالميّة يشكل جزءاً مهماً من الهوية. لكن هنا أيضاً، ظهر الانقسام الحزبي: 25% فقط من الجمهوريين يرون في التنوع الثقافي عنصراً جوهرياً، مقارنة بـ76% من الديمقراطيين.  

### التحديات على هامش الذكرى 250  
مع اقتراب الاحتفال بالذكرى 250 للولايات المتحدة، يعكس الاستطلاع تراجعاً في الثقة بعناصر راسخة في الهوية الأمريكية، من الاستثنائية إلى الديمقراطية والتنوع. ويربط الخبراء هذا التحول بتغيرات اجتماعية وسياسية عميقة، تشمل تأثيرات الجائحة، التوترات العرقية، والانقسامات الحزبية المتزايدة.  

السؤال الآن: هل تستطيع الولايات المتحدة إعادة بناء الثقة في قيمها الأساسية، أم أن هذه الذكرى ستُذكر بأنها مرحلة انكسار في الإيمان بـ"النموذج الأمريكي"؟
