---
slug: "gbcqgm"
title: "موجات النزوح في جنوب لبنان ترتفع بفعل التهديدات الإسرائيلية المتلاحقة"
excerpt: "تزداد موجات النزوح في جنوب لبنان بفعل التهديدات الإسرائيلية المتلاحقة، مما يضغط على البلدات المستقبلة للنازحين. كيف يتعامل سكان جنوب لبنان مع موجات النزوح المتواصلة؟ ما هي الاستراتيجيات المستخدمة لتخفيف الأعباء المعيشية على النازحين؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9dcb07b325dc26cb.webp"
readTime: 2
---

تستمر موجات النزوح في جنوب لبنان بلا انقطاع، مع تزايد التهديدات الإسرائيلية المتلاحقة. يصاب السكان بالخوف والهلع، فيما يصعب على البلدات المستقبلة للنازحين تحمل هذا الحمل. كانت بلدة عنقون، التي تعد منطقة آمنة نسبيا، تشهد نزوحا جديدا بعد تلقيها تهديدات. رغم احتضانها مركزين للإيواء، كانا يضمان أكثر من 2800 نازح، مما دفع السكان للانتقال نحو حارة صيدا والمدينة. كانوا يبحثون عن مأوى آمن، لكنهم وجدوا أن البعد عن المنزل يبقى العبء الأصعب.

في محاولة لاستيعاب الضغط المتزايد، افتتحت بلدية حارة صيدا "مركز الكرامة" لاستضافة النازحين. يصف المركز نفسه بـ "مساحة إقامة مؤقتة"، تضم خيما أقيمت في شارع أغلق خصيصا لهذا الغرض. يؤكد رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين أن المركز أنشئ خلال 24 ساعة بالتعاون مع المجلس البلدي ومتطوعين، لاستيعاب عشرات العائلات التي لم تجد مأوى. يقدر عدد النازحين في حارة صيدا بين 38 و40 ألفا، مما يضطر البلدية إلى توزيع عائلات على منازل خاصة، وتوجيه آخرين نحو شمالي لبنان بسبب الاكتظاظ.

يؤكد الزين أن البلدية تعمل على تأمين الخدمات الأساسية رغم محدودية الإمكانات. يتماشى هذا بجهود محلية ودعم أهلي لتغطية جزء من الاحتياجات. يلفت الزين إلى أن الاستعدادات مستمرة تحسبا لأي تصعيد إضافي، مع إبقاء خيار إنشاء مراكز جديدة مطروحا إذا استمرت موجات النزوح. يسلط هذا على خطورة الوضع، وضرورة اتخاذ إجراءات فورية لاستيعاب النازحين.

يقدم شهادات من داخل المركز صورة عن حال النازحين. يصفها نازح من بلدة عدلون بأنها مؤمنة الطعام والخدمات، لكن البعد عن المنزل يبقى العبء الأصعب. يؤكد نازح آخر عن تكرار تجربة النزوح بعد عودة سابقة خلال فترة هدنة. يعتبر أن الأخبار المتضاربة بشأن وقف إطلاق النار تجعل قرار العودة مؤجلا لدى كثيرين.

يحتل هذا الوضع مساحة خاصة في قلوب النازحين. يبحثون عن مأوى آمن، لكنهم يجدون أن البعد عن المنزل يبقى العبء الأصعب. يعتبر نازح من بلدة شحور أنه وصل إلى المركز "بأعجوبة" بعد اشتداد القصف. يؤكد تلقي احتياجات الإقامة الأساسية فور نزوحها.

تلك هي الحال في بلدات جنوب لبنان، التي تتعرض للتهديدات الإسرائيلية المتلاحقة. يصاب السكان بالخوف والهلع، فيما يصعب على البلدات المستقبلة للنازحين تحمل هذا الحمل. يطلب النازحون العون، لكنهم يجدون أن البعد عن المنزل يبقى العبء الأصعب.
