حادثتا العنف المدرسي في تركيا: تسليح فردي ووصول سهل للأسلحة

حادثتا العنف المدرسي في تركيا: تسليح فردي ووصول سهل للأسلحة
وقع حادثتا إطلاق نار داخل مدرستين في تركيا خلال اليومين الماضيين، مما أسفر عن إصابة ووفاة عدد من الأشخاص، وإثارة موجة من الصدمة والجدل حول ظاهرةالتسلح الفردي ووصول القاصرين إلى الأسلحة.
في الحادث الأول، الذي وقع في ولايةشانلي أورفا، أطلق طالب سابق بالمدرسة النار على زملائه باستخدامبندقية صيد، مما أسفر عن إصابة 16 شخصا، قبل أن ينتحر منفذ الهجوم. وفي الحادث الثاني، الذي وقع في ولايةكهرمان مرعش، أسفر هجوم مسلح على مدرسة إعدادية عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 آخرين، بينهم 6 في حالة حرجة، وانتحار المهاجم أيضا.
تجدد الجدل حول ظاهرة التسلح الفردي
أثارت الحادثتان موجة من الجدل حول ظاهرةالتسلح الفردي في تركيا، وسهولة وصول القاصرين إلى الأسلحة. وأشار عضو هيئة التدريس في كلية الاتصال بجامعةمرمرة علي مراد كيريك إلى أن المجموعات التي تُنشأ على منصات يصعب مراقبتها مثل"تليغرام" تحولت إلى بؤر خطر حقيقي تهدد الأطفال.
وأضاف كيريك أن هذه المنصات لا تقتصر على نشر المحتوى الضار فحسب، بل تمتد لتشمل توجيهات نحو أنشطة غير قانونية تستدرج الأطفال دون إدراك منهم لحجم المخاطر أو الجرائم المترتبة عليها. وأكد أن ما يفاقم خطورة الموقف هو إمكانية الوصول في بعض الحالات إلى الأسلحة والأدوات الخطرة عبر هذه المنصات.
ارتفاع معدلات الجريمة في تركيا
وحذر كيريك من أن ظاهرة التسلح غير المرخص في تركيا بلغت مستويات مرتفعة، حيث تظهر الأبحاث الميدانية أن نحو 9 من كل 10 أسلحة في المجتمع غير مرخصة. وتابع الأكاديمي التركي أن حادثتي العنف المسلح المدرسي يثبتان انخفاض سن التسلح الفردي بفعل المنصات الرقمية.
دوافع العنف المسلح المدرسي
أفادت الاختصاصية النفسيةآينور صاييم بأن الأطفال الذين يرتكبون هذه الحوادث يعانون غالبا من بعض المشكلات النفسية مثل مشكلات التحكم في الغضب أو الاكتئاب. ولفتت إلى أن مؤشرات مثل هذه الحوادث تظهر عادة مسبقا، وتشمل التنمر على الأقران والعزلة الاجتماعية والسلوك العنيف والرغبة في الانتقام وإتلاف الممتلكات.
ضرورة التعامل بجدية مع الأقوال والتعاون الوثيق
وشددت صاييم على ضرورة التعامل بجدية وحساسية مع مثل هذه الأقوال والتعاون الوثيق بين المعلمين والأسر والأصدقاء. واعتبرت أن الحادثتين متشابهتان تماما وأنه من الممكن أن يكون حادثشانلي أورفا قد حفز منفذ هجومكهرمان مرعش على ارتكاب الجريمة.
مخاطر تقديم معلومات مفصلة
وحذرت صاييم من أن تقديم معلومات مفصلة للغاية ومشاركة الصور في مثل هذه الحوادث – غير الشائعة في تركيا – يمكن أن يشكل نموذجا لهؤلاء الأطفال، بل إن وقوع الحادث بحد ذاته قد يكون عاملا محفزا.
استمرار ارتفاع معدلات الجريمة
وتواصل السلطات التركية جهودها للتعامل مع ارتفاع معدلات الجريمة في البلاد، وخاصة في صفوف الشباب. وتأتي هذه الجهود في سياق سعي الحكومة التركية لتحسين الأمن العام وتعزيز الاستقرار في المجتمع. ومع استمرار هذه التحديات، يبقى السؤال حول كيفية مواجهة هذه الظواهر السلبية وتحسين الأوضاع الأمنية في تركيا.











